تاريخ النشر: 2015-08-26 | 23:15
تاريخ النشر: 2015-08-26 | 23:15
لا ادري. .لم تَهُزني كثيراً واقعة تغيير اسم مدرسةٍ في رفح..لايماني بأننا لم نعد بحاجةٍ بل ولم نعُد نحتملْ علي الاطلاق لانحداراتٍ جديدة لتؤكد لنا بؤس ماوصلت اليه حالتنا في الوطن بشقيه.
واما غسان كنفاني فهو انبلُ من يناله فرمان هزيل من حاكمٍ بأمره..فرَغَ اخيراً من غرسِ اخرِ زنبقةٍ في اخر بستانٍ في مدينة النعيم..التي كان اسمها المستعار غزة..
ولا بأس ان يغير او يطلقُ اسماءً جديدةً علي مدارسٍ لم يبنِها اصلاً زيادةً في البركة ليكتمل النعيمْ..
ولابأس ايضاً ان يجتاحَ الحاكمُ بامره بسطةَ بائع شايٍ علي شطِ غزة ..فبسطته تؤذي عيون السائحين والسائحات..
بعد كل هذا ذهبت لأُسلمَ علي قمرِ فلسطينْ..علي غسان كنفاني..
ذهبتُ..ليس قارئاً..فقد قرأته صبياً وشاباً وكهلاً...قرأتهُ مُتحزباً وعاشقاً..قرأته حاملاً بندقيةً في الحازمية..وقرأته حاملا طفلي كي ينام علي سرير ام سعدٍ ويحلمُ بارض البرتقال الحزينْ..ويحلمُ انه عائدٌ لحيفا..
ذهبتُ لأراه..انتابتني رغبةٌ ان اري عينيه..
نظرتُ طويلاً..تمعنتُ..
لأول مرةٍ اكتشف ان لعيون الشهداء سحرٌ مختلف..عيونٌ عابراتٌ للزمن
مزيجٌ من الحزن والفرح
من العتاب والرضي
نظرة طالبٍ متفوقٍ اتم رسالته علي اكملِ وجهٍ مع مرتبة الشرف الاولي..شرفُ الشهادة..
غسان كنفاني ..
انت اجملنا..
انت انبَلُنا..
انتَ اكرَمنا..
في فلسطين الحقيقية..فوق اعلي قمة في عكا سننقلُ رُُفاتك الطاهر..ونكتب علي شاهد قبرك..هنا يرقدُ قمرَ فلسطين..غسان كنفاني..
علينا ان نكسر جدار الخزان..
غسان وكل الشهداء يستحقون ذلك.