تاريخ النشر: 2025-03-08 | 15:29
تاريخ النشر: 2025-03-08 | 15:29
على الرغم من الاختلاف الكبير بين غورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفييتي و ترامب الرئيس الأمريكي الحالي ، إلا أن هناك تشابها ملحوظا في نهجيهما تجاه العلاقات الدولية اتجاه البلدين ، و رؤية كل منهما للعلاقة بين الولايات المتحدة و روسيا . فكلاهما كان مقتنعا بأن الدولة الأخرى ليست عدواً بل يمكن أن تكون شريكا في تحقيق السلام ، لكن الواقع الجيوسياسي أثبت العكس .
آمن غورباتشوف بأن الولايات المتحدة ليست خصما أبديا ، و سعى إلى إنهاء الحرب الباردة من خلال الانفتاح السياسي و الاقتصادي ، و هو ما تجسد في سياستي "الغلاسنوست" و "البيريسترويكا" . في المقابل كان ترامب يرى أن روسيا ليست تهديدا ، بل حليف يمكن التعاون معه رغم المعارضة الشديدة داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية لهذه الفكرة و على عكس سياسة الرؤساء السابقين من كلا الحزبين الديمقراطي و الجمهوري .
أدى نهج غورباتشوف الإصلاحي غير المدروس إلى انهيار الاتحاد السوفييتي وهو ما يتشابه مع تأثير سياسات ترامب على النفوذ الأمريكي . فعوضا عن تقوية التحالفات ، دخل في صدامات مع حلفاء واشنطن مثل الاتحاد الأوروبي وكندا و غيرهم الكثير ، مما يهدد مكانة الولايات المتحدة عالميا في حين عزز خصومها مثل روسيا و الصين نفوذهم في مناطق مختلفة من العالم .
يتشارك غورباتشوف و ترامب في اعتقادهما أن التوترات بين بلديهما "روسيا ، الولايات المتحدة " يمكن تجاوزها عبر الحوار ، لكن كلاهما واجه معارضة داخلية من مؤسسات بلادهما التي ترى أن الصراع بين القوتين أمر حتمي . وكما أدى نهج غورباتشوف إلى انهيار الاتحاد السوفييتي ، و لسخرية القدر فإن سياسات ترامب ربما تكون قد أضعفت الهيمنة الأمريكية و أعطت فرصة ذهبية للرئيس الروسي الحالي بوتن للانتقام من الولايات الامريكية بنفس الطريقة و الاسلوب ، مما يطرح تساؤلات هل سوف نشهد لقاء غورباتشوف و ريغان العصر ؟