تاريخ النشر: 2017-10-30 | 13:06
تاريخ النشر: 2017-10-30 | 13:06
أمد/ فنان حمل لواء الفكاهة الاجتماعية فى العقد السادس من القرن الماضى، فى وقت كانت فيه الكوميديا مجرد إفيهات عابرة حولها "فؤاد المهندس" لكوميديا ذات طابع خاص، جعلتهم يطلقون عليه سفير الكوميديا العربية الراقية بلا منازع، حيث سار على درب أستاذه الأول نجيب الريحانى، والذى قال المهندس عنه إنه نصحه قائلًا: "كُن رجلًا.. ولا تتبعنى"!.
وقال :المهندس"، إن نشأته فى بيت ذو طابع ثقافى جعله يتميز عن باقى أبناء جيله، فوالده هو عالم اللغة الجليل المرحوم زكى المهندس، عميد كلية دار العلوم ووكيل المجمع اللغوى، مشيرًا إلى أنه كان يعشق الفن منذ الطفولة، ولكنه لم يكن يمتلك الجرأة لمصارحة والده بذلك، لرغبته بأن يتخذ طريق الثقافة مثلما سلكه من قبل.
وأضاف، أنه تأثر كثيرًا بأفلام العملاق الراحل نجيب الريحانى، فلم يكن هناك فيلم سينمائى أو عرض مسرحى جديد له إلا وشاهده عدة مرات، وكان يحب الانتظار بالساعات لرؤية الريحانى عند دخوله للمسرح وعند خروجه، حتى جاءته الفرصة ليكون تلميذه، فكان حفل زفاف أخته صفية المهندس، أول مقابلة بينهما، فكان المهندس يقف خلف الريحانى، وكأنه ظله، ما جعل الريحانى يصرخ فيه قائلًا: "يا ابنى حرام عليك، أنا مش عارف أتنفس منك، روح فى داهية، سارح فى ضهرى فى البيت ليه؟! وعندما تعرف عليه الريحانى، وأدرك أنه يقلده فى أى عمل مسرحى له، ربت على كتفه وأعطاه موعدًا للذهاب للمسرح وساعده الحظ طيلة عامين كاملين لازمه خلالهما".
وأكد، المهندس أن حبه لوالده جعله فى بداية الأمر ينسى التمثيل والفن والتفرغ لدراسته، والعمل بعد التخرج كموظف بإدارة رعاية الشباب بجامعة القاهرة، ولكنه لم يتحمل قيود الوظيفة فاستقال منها للتفرغ للعمل بالتمثيل، مشيرًا إلى أن أول مرة شاهده والده يمثل كانت فى آخر سنوات الكلية، وشاهده يقف على خشبة مسرح الجامعة ليقوم ببطولة أحد العروض المسرحية، ليقول له جملة لم ينسها ولن ينساها قط وهى: "إننى لم أكن أعرف أننى أنجبت فنانًا عظيمًا بهذا القدر!"، مشيرًا إلى أن بدايته فى التمثيل كانت أثناء الدراسة الابتدائية والتوجيهية، والإذاعة كان لها فضل كبير فى نجاحه عبر برنامجه الشهير "ساعة لقلبك".
وتابع أنه وسط كل هذا الزخم فى حياته لم يكن يفكر فى الزواج، وأنه لم يتزوج سوى مرتين فقط، الأولى كانت من السيدة عفت سرور، وبعدها الفنانة القديرة شويكار، ولكن الشائعات زوجته أكثر من ٢٠ مرة، مشيرًا إلى أن زواجه من السيدة عفت كان تقليديًا أكثر منه حبًا، ولكنه أدرك عدم صحة قراره بالزواج بهذا الشكل لعدم تفهم زوجته لطبيعة عمله، بالرغم من وصفه لها بأنها كانت "عظيمة فى كل شىء، وتتحمله طويلًا وتغار عليه أشد الغيرة"، لافتًا أن الانفصال تم بسرعة، ولكن علاقتهما كانت دومًا فى إطار الاحترام المتبادل.
وتابع، أن شويكار كانت أول وآخر حب فى حياته، لتفاهمهما الشديد وتكوينهما "دويتو" فنيا استمر لمدة ٢٠ عامًا، مسيطرًا على الحركة المسرحية فى مصر، فقد كان سعيدًا معها فى المنزل والعمل، كاشفًا أن سبب الطلاق بأنه كان بسبب التراكمات العديدة التى طالت حياتهما فى آخر عامين للزواج، فانفصلا بهدوء ودون تجريح وإهانة.
وأكد، أن انفصاله عن شويكار جعله يفقد ثلث قوته فى المسرح، حيث إنه فقد بريقه لغياب الضلع الثالث فى حياته فى عدد كبير من مسرحياته على حد وصفه.
وأشار، إلى أن الفنان عبدالمنعم مدبولى أستاذه قائلًا: "هو الناظر والأستاذ بالنسبة لى، وبالنسبة للكثيرين من أبناء جيلنا والجيل الذى أتى بعدنا"، ولكنه انفصل عن العمل مع مدبولى بعد أكثر من ربع قرن، قائلًا: "ولاد الحلال راحوا نقلوا كلام على لسانه ضدى والعكس، ووقعنا فى الفخ بعد هذا العمر والخبرة".