أمد/ بغداد: أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم الخميس عدم صحة الخبر الذي تم تداوله بشأن استعداده لإبعاد نائبه نوري المالكي من منصبه.
وتزامن تداول خبر الإقالة ونفي معصوم له مع شروع لجنة برلمانية شكلها مجلس النواب العراقي في التحقيق مع المالكي حول سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم "الدولة الإسلامية"، عندما كان رئيسا للحكومة العراقية، بحسب بيان صادر عن مكتب المالكي الخميس.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان صحفي إن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استقبل الخميس نائبه نوري كامل المالكي"، مبينة أن الجانبين "بحثا مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية على الساحة العراقية فضلا عن طبيعة علاقات العراق مع محيطه الإقليمي والدولي".
يذكر ان صحيفة البيان الاماراتية ووسائل اعلام محلية تداولت مؤخرا انباء مفادها بأن هناك محاولات لإبعاد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي من منصبه.
وأضافت الرئاسة العراقية أنه "تمت مناقشة الخطوات المنجزة على طريق المصالحة الوطنية المنشودة والآليات المستقبلية الواجب اتباعها بغية الوصول الى مصالحة حقيقية تشمل الجميع دون تمييز باستثناء الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين"، مشيرة الى ان "هذا الامر سيسهم في بناء عراق اتحادي ديمقراطي متقدم ومزدهر على الصعد كافة".
وأبدى معصوم بحسب البيان استغرابه من "ما نشرته جريدة (البيان) وتناقلته بعض الصحف المحلية (العراقية) حول محاولة إبعاد المالكي عن منصب نائب رئيس الجمهورية وسيناريوهات أخرى"، مؤكدا أن "هذا الخبر عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلا، مشددا على ضرورة توخي وسائل الإعلام الدقة والمهنية في نشر الأخبار".
والخميس، أدلى المالكي بإفادته حول سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي، وذلك أمام لجنة برلمانية شكلها مجلس النواب لتحقيق في هذا الأمر، بحسب بيان صادر عن مكتب المالكي.
وأوضح البيان أن المالكي أجاب على أسئلة اللجنة و"ضّمن الإجابات بعدد من الوثائق الرسمية التي ستساعد لجنة التحقيق من الاطلاع على تفاصيل الأحداث بموضوعية ودقة، وتم إرسالها اليوم الى مجلس النواب".
وكان "المالكي" رئيسا للوزراء وقائدًا عاما للقوات المسلحة عند سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي في حزيران/يونيو.
ووجه الكثير أصابع الاتهام الى المالكي وحمّلوه المسؤولية المباشرة عن سقوط الموصل، ومناطق أخرى بيد "الدولة الإسلامية"، على اعتبار أنه كان يدير المؤسسات الأمنية في البلاد بصورة مباشرة عند انهيار الجيش والأجهزة الامنية الأخرى أمام زحف عناصر التنظيم.
وتسبب سقوط الموصل بإثارة تساؤلات كثيرة بشأن كيفية تمكن آلاف من مسلحي "الدولة الإسلامية"، من هزيمة عشرات آلاف الجنود المجهزين بأسلحة ومعدات عسكرية أميركية، في غضون أيام قليلة.
وقال "المالكي" حينها، إن حكومته "تعرضت لمؤامرة"، دون أن يوضح أبعادها.