تاريخ النشر: 2017-05-24 | 17:21
تاريخ النشر: 2017-05-24 | 17:21
لم نستغرب بالمطلق موقف دولة قطر الحاقد على دول الوطن العربيّ وعملها على تمزيقها وتفتيتها من منطلق قناعاتها الزائفة بأن تصبح تلك الدول بمثابة أقزامٍ مثلها أو حتى أصغر منها ، علها تستطيع تجاوز عُقدها النفسية التى يسببها لها شعورها الدائم بالقزمية رغم ملياراتها وبترولها وغازها الطبيعيّ ، لذا فهي تُريد أن تظهر بشكل وكأنها دولة كبيرة وعظمىٰ فتلجأ إلى لبس الكعب العالي فى قدمها والملابس الضخمة الفضفاضة لتُخفِ قزميتها ، علها تُصبح أكبر من حجمها فيفضحها فضفاضية اللبس وإنكسار كعبها العالى ..
ومن هنا بدأت القيادات القطرية المتعاقبة تحمل سلاح الضغينة والحقد على كل ما هو عربيّ ، إلى أن وصل هذا الحقد إلى حد التآمر والعمل على ضرب كل البنىٰ العربية وأنتقل ذاك السلوك تجاه دول الخليج التى تحمل ثقافة وسلوكيات العرب .
لم يُنكر حاكم قطر ولم يخجل وهو يعلن عن حقيقة أمرهِ وسلوكهِ ومخططاتهِ المعادية لدول عربية ٍ كان لها دوراً مهماً وكبير فى بناء الأرض والإنسان القطري في كافة المجالات ، وخاصة التعليم والبناء تحديداً ، هذا السلوك لا يمت للإسلام بأيةِ صلة ٍ ، ولم يكُن دعمه و تأييده لحركة الأخوان المسلمين العالمية وكذلك كل مُفرزاتها وتفريخاتها من تنظيمات وحركات إرهابية بغطاءات ومسميات إسلامية ، ولم يكن ذلك نابعاً من منطلقاتٍ دينيةٍ أو إيمانيةٍ ، وإنما من منطلقات التبعية والتعاون مع كل الكارهين للعروبة و للدين الإسلامي الحنيف ، فهو يُعلن وبكل وقاحةْ ٍ عن دعمه لتنظيم القاعدة وتفريخاتها من جبهة النُصرة و داعش ( تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ) وغيرها من التنظيمات المسلحة والمسماة بمسميات إسلامية مختلفة وتمارس الإرهاب وهي نشطة فى كل الدول العربية التى يعصف بها الإرهاب ومنها مصر وسيناء ، وسوريا ، وليبيا ، والعراق ، واليمن ، وتونس ، و غيرها من الدول الإسلامية كأفغانستان و الباكستان ، وتهدف من وراء ذلك تدمير النظام السياسي والجيوش فى تلك الدول العربية وكذلك تدمير البنىٰ الهيكلية والإجتماعية فيها .
هذا ولا تزل قطر تُعتبر الممول الرئيسى و الداعم الحقيقى للمرتزقة و المأجوريين العاملين والناشطين إرهابياً فى تلك الدول لتدمير كل ما هو عربيّ وذلك لصالح وحساب العديد من أجهزة المخابرات الأمريكية والغربية والموساد الإسرائيلى ، ولا زال الأمير يتباهىٰ بإحتضانه لتلك الحركات بما فيها حركة حماس ودعمها بالمال تحت غطاء إنهاء الحصار وليس من منطلقات إرهابية وإنما من منطلقات تخريب أيّ مُصالحة فلسطينية فلسطينية ، وبكل بجاحة يعلن عن لعبه دور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس فى أكثر من موضوع ويعلن عنها بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني متناسياً ومتجاهلاً الإرث التاريخي والنضالي للشعب الفلسطيني ولمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف دولياً و عالمياً ، فقزميته توهمه بأنه و قطره هي الأكبر و الأعظم ، متناسياً أيضاً بأن العروبة أكبر منه ومن كل من لف لفيفه ،
كما أننا نراه يُعلن عن عدائه بصراحةً لكل من مصر و السعودية و الإمارات و الكويت والبحرين ويقرر سحب سفرائه من عواصمها ، كما أنه يؤكد بأنه لا يتوانَ فى تدمير هذه الدول وإنه سيوجه أيادى الإرهاب إليها كما يوجهه في مصر العروبة وهو يتفاخز بذلك ولا يخجل .
وقد يزداد بروز أنيابه الصفراء ضد كل ما هوعربي ّلا إخوان أو فصيلٍ إسلاميّ إرهابيٍ .