تاريخ النشر: 2021-12-14 | 16:42
تاريخ النشر: 2021-12-14 | 16:42
واشنطن: قالت شركة ”فايزر“، يوم الثلاثاء، إن التحاليل النهائية لقرصها المضاد لفيروس كورونا (كوفيد-19) لا تزال تظهر فعالية تقترب نسبتها من 90 بالمئة في الوقاية من دخول المستشفيات، والوفيات في المرضى من الفئات المهددة.
وتشير أحدث البيانات إلى أن العقار يحتفظ بفعاليته ضد المتحور أوميكرون سريع الانتشار من فيروس كورونا.
وكانت الشركة أعلنت، في الشهر الماضي، أن دواءها الذي يؤخذ عن طريق الفم تبلغ نسبة فعاليته نحو 89 بالمئة في الوقاية من دخول المستشفيات والوفاة، عند المقارنة بدواء وهمي (قرص مشابه بدون مادة فعالة) استنادا إلى نتائج مؤقتة في نحو 1200 شخص.
وشملت البيانات المعلنة، اليوم الثلاثاء، ألف شخص آخرين.
ولم يتوفَ أي شخص في التجربة ممن تلقوا عقار ”فايزر“ مقارنة مع وفاة 12 من متلقي الدواء الوهمي.
كما أعلنت ”فايزر“ نتائج مبكرة من تجربة سريرية ثانية، كشفت أن العقار خفض نسب دخول المستشفيات بنحو 70 بالمئة في نحو 600 من البالغين المهددين.
ولا يوجد في الوقت الراهن أي أدوية مصرح بها مضادة لمرض (كوفيد-19) تؤخذ عن طريق الفم في الولايات المتحدة.
وقالت شركة ”فايزر“ إنه من الممكن تجهيز 180 ألف جرعة من الدواء للشحن هذا العام، وتعتزم إنتاج 80 مليونا على الأقل في 2022.
ويوم السبت الماضي، قال باحثون إسرائيليون إنهم وجدوا أن ثلاث جرعات من لقاح فايزر/بيونتك وفرت حماية كبيرة من سلالة فيروس كورونا الجديدة أوميكرون.
وقدمت فايزر وبيونتك قبل أيام نتائج مماثلة كانت إشارة مبكرة على أن جرعة تنشيطية من اللقاح ربما تكون ضرورية للحماية من العدوى بسلالة أوميكرون.
وقارنت الدراسة، التي أجراها مركز شيبا الطبي والمختبر المركزي للفيروسات التابع لوزارة الصحة الإسرائيلية، دماء 20 شخصا تلقوا جرعتين من اللقاح قبل خمسة أو ستة أشهر بدماء عدد مماثل من الأفراد الذين تلقوا جرعة تنشيطية قبل شهر.
وقالت جيلي ريجيف يوشاي مديرة وحدة الأمراض المعدية في مركز شيبا الطبي للصحفيين: ”من تلقوا الجرعة الثانية منذ خمسة أو ستة أشهر ليس لديهم أي قدرة على تحييد أوميكرون، في حين أن لديهم بعضا من القدرة في مواجهة السلالة دلتا“.
وأضافت: ”النبأ السار هو أن الجرعة التنشيطية تزيد المقاومة للسلالة بنحو مئة مثل. تقدم الجرعة التنشيطية حماية كبيرة. وهي أقل من قدرة التحييد في مواجهة دلتا بنحو أربعة أمثال“.
ويأتي البحث الإسرائيلي بعد دراسة من جنوب أفريقيا وجدت أن بإمكان السلالة أوميكرون أن تصيب الحاصلين على جرعتي اللقاح.
ومن جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن سلالة "أوميكرون" لفيروس كورونا تنتشر بوتيرة غير مسبوقة على الأرجح، مؤكدة أن اللقاحات تصبح أقل فعالية بقليل ضد "كوفيد-19".
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهنوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، إن "التقارير حول تسجيل أوميكرون جاءت من 77 دولة، لكن الواقع هو أن أوميكرون موجود على الأرجح في معظم الدول حتى لو لم يتم رصده بعد".
وأضاف تيدروس: "ينتشر أوميكرون بوتيرة لم نر مثلها من قبل لدى أي نسخة أخرى".
وحذر من أن الانتشار السريع لهذا المتحور قد يحمل أنظمة الصحة، خاصة في الدول غير المستعدة لذلك، عبئا مفرطا بسبب "العدد الهائل من المرضى" جراءه.
كما أشار تيدروس إلى أن الأدلة المستجدة تشير إلى انخفاض طفيف في فعالية اللقاحات ضد مرض "كوفيد-19" الناجم عن فيروس كورونا لمنع الوفيات والوقاية من الحالات الحادة والمتوسطة للإصابة بالمرض.
وتم تسجيل أول إصابة بسلالة "B.1.1.529"، التي أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية لاحقا اسم "أوميكرون"، في بوتسوانا يوم 11 نوفمبر لدى مواطن من جنوب إفريقيا، حيث تم رصد العدد الأكبر من المرضى.
وتحمل هذه النسخة عددا قياسيا من التحورات حيث يبلغ 50، بما في ذلك أكثر من 30 طفرة في بروتين سبايك الذي يتسلل من خلاله الفيروس إلى جسد الإنسان، وسط مخاوف واسعة من أن هذه السلالة، التي صنفتها منظمة الصحة العالمية بـ"المثيرة للقلق"، قادرة على مقاومة اللقاحات.