تاريخ النشر: 2018-12-31 | 23:33
تاريخ النشر: 2018-12-31 | 23:33
لطالما كانت حركة التحرير الوطني (فتح) منذ انطلاقتها عام 1965 ، تعبر عن امال الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه المحتلة عام 1948 ، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها .
جاءت حركة فتح إضافة حقيقية إلى الحركات الفلسطينية الأخرى وتعزز دورها بعدما فقد شعبنا كامل التراب الوطني إثر هزيمة حزيران عام 1967 ، فكانت فتح المحضن الوطني القادر على لملمة جراحات الشعب الفلسطيني ، وطاقاته التواقة للنضال والعمل من أجل فلسطين ، فاتجهت إلى العمل السياسي والعسكري والثقافي ، خاصة بعد أن أعادت كرامة الشعوب العربية كلها في معركة الكرامة التي برزت فيها كما رأس الحربة في التصدي للاحتلال .
فتح مسيرة نضال ، وشعلة حق ، وفتح تنتمي لوطن الولاء فيه ثمنه الدم
والنفس ، لذا أطلق عليها شعب أبو عمار ، ختيار الثورة والبطولة ، أطلقوا عليها أم الجماهير .
فتح عنفوان شموخ ، وكبرياء ، فتح الصلابة والتمسك بإرادة الشعب التي لا تلين ، فتح التي لا تعرف مستحيلاً ، ولا ضعفاً ، فتح الجيل الممتد جيل بعد جيل ، بحماسة وقدرة عالية ، فتح شباب فلسطين ، وعنفوانه ومستقبلة ، فتح قائدة المشروع الوطني ، فتح الشعب في الداخل والخارج ، فتح التي قدمت شهداء ليس كمثلهم أبطال في كل العالم ، هي المعمدة بدماء عشرات الالاف من الجرحى من أبناء شعبنا الأبي .
فتح التي انطلقت في الأول من يناير عام 1965 عبرت عن مسيرة تاريخ حافل بالنضال والتحدي الطويلين ، فتح الفعل الكفاحي الوطني الممتد منذ بدايات القرن الماضي .
حركة فتح بكل تاريخها ، وعمرها النضالي لا يمكن أن تختصر أو تختزل ، وإن حاول الكثير أن يشوهوا تاريخها ، أو مستقبلها ، أو نضالها أو شكلها ، هي عيلبون والكرامة ، مروراً بغابات جرش وعجلون ونهر البارد ، وصبرا وشاتيلا ، وبرج البراجنة ، وتل الزعتر ، وعين الحلوة ، وقلعة شقيف ، وجبل الشيخ ، فتح المسيرة الممتدة من جنين حتى رفح ، فاتح نبض وفكر وقلب أبناء فلسطين جميعهم أينما حلوا ، وتمركزوا ، وعيونهم شاخصة نحو الوطن ، فتح الجيوش الجرارة من المناضلين والمثقفين ، والعمال والكادحين ، والشباب والنساء .
حركة فتح الموحدة بإرادة أبنائها ، فتح التي احتضنت شعبها ، ونضالهم ، وصمودهم ، وما سمحت يوما ولن تسمح باهتزاز ماردها ، ولا إعاقتها ، ولا إضعافها ، وستواصل مشروعها النضالي والتحرري حتى القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية ، وكما عهدناها فتح لا يسمح لها إلا النجاح ، ومن ثم النجاح ، وقوتها ، بسواعد وفكر أبنائها .
لقد علمتنا أمهاتنا منذ نعومة أظافرنا أن كل فلسطيني يولد فتحاوياً بالفطرة ، وسيبقى فتحاوياً إن لم يحمس ، أو يجبه ، أو يجهد .
فتح هي كل من قال أنا الفدائي ، وأنا الثائر ، وأنا الفلسطيني صاحب الحق والقضية ، أنا الفلسطيني العامل والمناضل ، والمثقف ، والكاتب ، والذي يزرع ، والشباب والطلاب .
ساعات ونحن على أعتاب ذكرى انطلاقة حركة الفتح ، ذكرى المارد الفتحاوي
الذي لا ينكسر ، ذكرى الحركة الأكبر في التاريخ الفلسطيني والتفاف الملايين من حولها .
لذا علينا أن نحفظ الحركة ، ونحفظ تاريخها المشرف ، ودماء شهدائها ، وماضيها وحاضرها ومستقبلها ، علينا ، نحفظ مكانتها ، وكرامتها ، وديمومتها ، ولن نسمح بإسقاط المارد الفتحاوي بيننا ، وحتماً لن يسقط ، علينا أن نؤمن بقلوبنا ، فقلب الفلسطيني خلق ليبقى ، ونؤمن بشبابنا ، ونؤمن بتاريخ انطلاقتنا ، ونعشق حركتنا العملاقة ، ولأنها الفتح التي إن عاشت ، عاشت كرامة أمة عاهدت الله ورسوله على البقاء ، والخلود ، ولأنها رمز العزة والإباء لنتحد أمام كل من أراد لنا أن نفترق ، أو يختل توازن أبناءنا ، فهذه فتح أبو عمار ، ومن بعده أبو مازن .
عاشت فتح أبية قوية مناضلة ، تاريخها مشرف ، ومستقبلها أيقونة ثورة .
عاشت فتح وعاشت فلسطين حرة أبية
عاشت الذكرى والثورة
وعاشت أم الجماهير
وذلك القول الفصل