تاريخ النشر: 2016-08-20 | 09:52
تاريخ النشر: 2016-08-20 | 09:52
صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني عملت دائما وبكل جد ووطنية إلى تعزيز صمود أبناء شعبنا والسعي دائما إلى تحقيق آماله وطموحه إنها لم تلقي سلاحها كما اتهمها الكثيرون ولم تنسى أهدافها وأحلام شعبها وعملت على كل الصعد ويشهد التاريخ الفلسطيني منذ إقامتها وحتى الآن على نضالها العسكري المميز وعلى نضالها السياسي الذي أعاد فلسطين إلى فلسطين .
إنها لا تمثل نفسها بل تمثل الملايين في كل بقاع الأرض ربما لا تمثلهم بشكل رسمي كونهم أعضاء في الحركة حين تحمل ولكنها تمثلهم أحلامهم وتناضل من اجل تحقيقها منذ عام 1965 وحتى اليوم .
إن حركة فتح غيرت التاريخ فهي صاحبة الرصاصة الأولى وهي مفجرة الثورة المعاصرة التي رسمها شهيدنا الكبير ياسر عرفات ورفاقه العظماء .
رفعت شعار التحرير ومرت بالعديد من التجارب النضالية الناجحة حيث مثلث كل تجربة مفترق طرق فكان بالنهاية تعزيز الوجود وتقويته والاقتراب أكثر فأكثر إلى الحلم الفلسطيني بإقامة دولته وعاصمتها القدس .
لاشك إن هذه السنوات الطويلة من عمر الحركة وتداخل الكثير من الأيدلوجيات فيها أضاف لهذه الحركة نكهة خاصة لا يعيها إلا من ينتمي لها ، بالتأكيد مرت فتح في مراحلها المختلفة بالعديد من الصعاب والمفترقات وفي ظل صراع الأفكار نحفظ لهذه الحركة حرصها بعدم تغير بوصلتها باتجاه الدولة والقدس .
كان العالم كله بدأ ينظر إلى شعبنا على انه مجموعات مهجرة ومشردة ليس لها حق .وراهن الاستعمار على النسيان والذوبان ولكن نسى هذا المحتل ونسي من يقف ورائه إن هناك رجال آمنوا بربهم وبعدالة قضيتهم وبحق شعبهم بان يكون مثل باقي الشعوب .
فجاءت فتح فأعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بثورتها وعززت وجوده بسياستها والتي كان آخرها نيل الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة .
إن هذا الاعتراف لم يأتي لان العالم حزن علينا فجأة ولكنه جاء بتضحيات أبناء شعبنا وبإصرار قيادتنا على ضرورة أن تكون الدولة حقيقة .
لاشك انه كانت هناك العديد من الصراعات السياسية والجولات المتعبة والمضنية التي أفضى عنها بالنهاية اعتراف العالم بنا كدولة وشعب يحق له الوجود .
وهنا لا نتمنى من الله عز وجل إلى أن يتم وحدتنا لكي يتسنى لنا الانطلاق من جديد لإكمال باقي الأهداف فان العمل لم ينتهي بعد ويحتاج منا جميعا أن نقف موحدين ببرنامج وطني حقيقي لإكمال إدارة الصراع مع العدو .
إن إدارة الصراع القادم سيكون أكثر شراسة وقوة لذلك لا بد للجميع أن يتحمل مسئولياته وان نبتعد جميعا عن خلافاتنا وان ننظر إلى مستقبلنا .
وحتى نكون أكثر صراحة مع أنفسنا فيجب علينا أن نقول إن الدولة التي ننظر إليها لازالت جريحة لازالت تمزقها المستوطنات وتهود قدسها أيدي العدو ويهجر أهلها من العودة كل يوم . أمامنا قضايا كبيرة ينتظر أصحابها منا أن ننهي آلامهم فلا زال أسرانا في سجون الاحتلال ولا زال شعبنا يعيش حياة صعبة في كل المجالات وفي حصار غادر .
كل هذه القضايا وأكثر لن تحل بالهتافات ولا بالأمنيات ولا بحروب البرامج والأيدولوجيات المختلفة بل بالوحدة وبالاتفاق على برنامج حقيقي يبدأ الكل الفلسطيني بأخذ دوره فيه .
وأخيرا اتمنى من الله نجاح العرس الديمقراطي المتمثل بانتخابات الهيئات المحلية متمنيا ان تكون بداية لاستحقاقات اخرى