تاريخ النشر: 2016-12-18 | 11:54
تاريخ النشر: 2016-12-18 | 11:54
وبعد إنتهاء المؤتمر السابع الذي كان رمزية وطنية تميزت بالدميقراطية المتناهية التي شهد لها الشاهدون ، وتابعها المتابعون والمهتمون ، وحضرها لفيف من الدول والمؤسسات الدولية والاحزاب والحركات الوطنية الداخلية والخارجية من أحرار العالم ، فكانت النتيجة وفق الإختيار الذي اتبعه الاعضاء دون أملاءات أو غيرها ،
لتختار من يمثلنا في القيادة المركزية والمجلس الثوري ، ليتابعوا المهام الوطنية القائمة على الاستقلال والحرية ، فالبرنامج الذي ناقشه الرئيس محمود عباس أمام الأعظاء وعلى الملئ من المتابعة ، حضيه بقبول جمعي ومع ذالك لم يكون إلزاماً لهم بل مخيرين للتغيير والتبديل بما يتناسب ،
إلا أن وضوح البرنامج في إستكمال مهامه الوطنية وخاصة اتباع نهج المقاومة الشعبية كخيار مرحلي دون أسقطاط الخيارات الاخرى التي انطلقت عليها فتح وحافظت على كينونتها ووقتها .
مع ذالك سنقفز عن كل التفاصيل التي لا حصر لها في الحديث ، لنبحث عن آلية العمل والتنفيذ التي تنتظرها القاعدة الفتحاوية على أحر من الجمر ، كونها الترجمة الحقيقة والنجاح لما تمخض عنه المؤتمر من وصايا وبرنامج ونظام متبع ، لتكون سلسة التطبيق والتصفيق أعمق حين نشاهد وعلى عجالة عودة الحالة التنظيمية إلى شكلها الطبيعي من الوضوح والعمل ،
غزة على وجه الخصوص التي تعتبر الحالة الأمثل ما بين الوجود الشكلي والضياع الفعلي الذي أصابها منذ الإنقلاب عام 2007 لتعاقب بتركها تجابه مصيرها دون أدراك لرسالة الوجود والوقوة الجماهيرية التي عبرت بها فتح بإنطلاقتها عام 2013 في ساحة السرايا ليشارك اكثر من المليون وفق إحصائيات محلية ودولية في هذه الرسالة التي تأخرت إجابتها والتي حملت عنوان أن فتح بخير في العدد وأنها تحتاج إلى العدة والعتاد والبرنامج والعمل الدؤوب لتواصل طريقها وقوتها ووحدتها ؛ وبعد ثلاث سنوات من رسالة غزة جاء المؤتمر السابع الذي هو وحده من سيلبي ما هو حق طبيعي تحتاجه هذه الحركة العظيمة التي تعيش ذكرى إنطلاقة جديدة من التقدم والبقاء والنصر #إنطلاقة_52 .
على القيادة المركزية التي لا تحتاج لمن يحدثها عن غزة وحالها ،،، ولكن تحتاج لمن يقف معها للعمل والتطبيق والذي سيكون مرحلة البناء الفعلي والاستنهاض الجدي والجديد للمستقبل ووفق معطيات العدالة وإعادة الحقوق لإصحابها .
فحال الموظفين ليس بعيدا عن حال الخريجين وليس بعيدا عن وضع 2005 في مرحلة التأجيل والمماطلة لحقوقهم الطبيبعة ، الأهم حالة التنظيم التي إعتمدت طيلة السنوات الماضية على إنتمائها الحقيقي في البقاء وهي تعاني ضنك وعُسر وتهميش في تنفيذ المهمام الواجبة لإعلاء وإحياء ما ينبغي من تاريخ وذكرى وتأطير وتفعيل كل يجعل فتح واقيا ودرعاً حصينا فعليا ً أمام من يعاديها ويحاول أن يوازيها في الحضور الجماهيري .
أتمنى أن يكون حجم التهاني والتبريكات بقدر طموح المهنئين من فتح والشعب الفلسطيني في تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة غزة إلى مربع القرار والسيادة والريادة ، وأن يكون عهدنا للشهداء إستكمال طريقهم ، ووعدنا للأسرى تبيض سجونهم .