الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح مع أم ضد الاستيطان؟

قد يكون عنوان هذا المقال فضفاضا بعض الشيء، وقد أتهم مرة أخرى بإطالة اللسان والتطاول على مقامات عليا كما تم اتهامي سابقا من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، لكن عندما أشعر بأنني يجب أن أقول شيئا فسأقوله حتى لو حاول كل العالم إغلاق فمي. واليوم لن أخشى أن أوجه لكم السؤال الأكثر جرأة: السلطة الفلسطينية بما فيها فتح - باعتبارها أكبر فصيل فلسطيني - مع أم ضد الاستيطان؟
من يقولون نعم بالمطلق سيستندون على تلك التصريحات التي يغمرنا بها يوميا المسؤولين في فتح، والتي تعبر عن رفضهم للاستيطان، والحق يُقال إنهم لم يقصروا في "التصريحات الرافضة" حول هذا الانتهاك، إذ كان الاستيطان من أول البنود في أول لائحة اتهام قدمها الفلسطينيون ضد إسرائيل إلى محكمة الجنيات الدولية. ولكن السؤال الأهم: إذا كانت ضد الاستيطان، لماذا رفضت السلطة الفلسطينية بما فيها عشرات الشخصيات من فتح، تسهيل جمع التوقيعات لأكبر بطاقة احتجاج في العالم ضد الاستيطان وجدار الفصل العنصري والتي بدأت في ذكرى يوم الأرض 30 آذار 2015 ولا زالت مستمرة حتى الآن بهدف جمع 10500 توقيع من مختلف أنحاء الوطن؟
بالتأكيد سيتساءل القارئ على ماذا أستند بكلامي هذا؟
قبل أيام تواصلت معي السيدة روز حامد مديرة مركز العاصور لإحياء التراث وصاحبة فكرة أكبر بطاقة احتجاج في العالم ضد الاستيطان، وكانت غاضبة جدا لأنها شعرت بأن هناك إفشال متعمد لجمع التوقيعات، ولم تجد من يساعدها في فكرتها غير التقليدية والتي تهدف إلى جمع أكبر عدد ممكن من التواقيع، ليتم إرسالها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في يوم النكبة 15 أيار، بهدف التأثير على الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها بوقف فوري للاستيطان.
السيدة روز دعت أكثر من 100 شخصية من حركة فتح، والسفارات والوزراء ورئيس الوزراء د.رامي الحمد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولم يحضر منهم سوى عضو اللجنة التنفيذية ونائب الأمين العام السابق للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح، والسفير المصري، ومنسق اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة محمد العليان.
هذه السيدة لا زالت حتى الآن تائهة بين المؤسسات الحكومية فقط من أجل إيجاد جهة راعية للفكرة تساعدها في جمع التوقيعات، ولا زال المسؤولين يطالبونها بالحصول على إذن مسبق مقابل التوقيع، والأغرب أن بعضهم سخر بها وبفكرتها وطلب أن تنقل البطاقة وتكمل عملها وحدها، مثل شخصيات تمثل مكتب محافظة نابلس، ومنهم من رفض استقبالها بحجة الامتحانات كما حصل مع جامعة النجاح الوطنية التي تضم آلاف الطلاب وبإمكانها تسهيل الموضوع وجمع التوقيعات بكل سهولة، في الوقت الذي تفرغت فيه الجامعة لمهرجان التسوق. ومنهم من رفض أن تستغل تجمع الناس في مناسبات وطنية (يوم الأسير الفلسيني) للحصول على توقيعات مثل هيئة شؤون الأسرى (وأتحفظ على ذكر الأسماء، لأن الفكرة من كتابة هذه الحقائق هي الالتفات للبطاقة وليس التشهير بمن أساء التصرف من المسؤولين مع هكذا فعالية وطنية).
هذه الفكرة لقيت نجاحا في غزة، مع أن المركز الذي يتبناها لا علاقة له بحزب أو إطار سياسي معين، ولكن على ما يبدو أن العمل ضد الاستيطان على أرض الواقع نجده فعليا في قطاع غزة، بدليل أن الفصائل الفلسطينية في غزة (باستثناء فتح) شاركوا بالمؤتمر الاحتفالي الذي دعت له القوى الوطنية والإسلامية من أجل جمع التوقيعات، وقام مندوب حركة حماس بتوصيل الدعوات بشكل رسمي لكافة الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير وخارجها، حسب ما قاله لي السيد عصام عدوان رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حماس الذي اتصلت به للاستفسار عن الموضوع، وأكد لي بأن المؤتمر نجح وأن الكثير من الشخصيات والقياديات في الفصائل الفلسطينية والاتحادات وأعضاء المجلس التشريعي حضروا ووقعوا، وكان رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية وقيادات من حركة الجهاد الإسلامي من بين الحضور.
البطاقة في غزة بقيت لمدة يومين منصوبة على جدار المجلس التشريعي ومن ثم قاموا بنقلها إلى الجامعات لجمع المزيد من التوقيعات، وحسب السيد عدوان فإن آلاف التوقيعات قد جمعت لغاية الآن (ثلثي التوقيعات المطلوبة).
من الواضح أن السلطة في الضفة ليست معنية بإنجاح هذه الفعالية البسيطة، ولو أرادت إنجاحها لفتحت الطريق أمامها كما حصل في غزة.
لم أقل في هذا المقال سوى ما يجب أن يُقال. وبعد عرض هذه التفاصيل واطّلاعي على الوثائق التي وصلت إلي والتي تثبت ما كتبته، يحق لي ولكل فلسطيني أن نسأل: فتح مع أم ضد الاستيطان؟! وإذا كانت ضد لماذا لا تتحرك لجمع التوقيعات، أم أن قرارات المحاكم الدولية التي لم نر من نتائجها سوى المزيد من المستوطنات أكثر جدوى؟
على الهامش: لم يأتِ الرئيس ليوقع، ولم يبعث مندوبا عنه، لكنه شارك في مظاهرة تنبذ الإرهاب في باريس ضد ما حصل في مجلة شارلي آيبدو ... سيادة الرئيس: هل يوجد إرهاب أكبر من الاستيطان وسلب الأرض؟

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط