الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فتح وحماس: أيهما يخدم الشعب وأيهما يخدم السلطة؟

فتح وحماس: أيهما يخدم الشعب وأيهما يخدم السلطة؟

تاريخ النشر: 2026-01-01 | 13:59

في أروقة التاريخ الفلسطيني الحديث، تظهر الفصائل الكبرى كمرآة صادقة لنا تعكس ليس فقط صراعاتنا مع الاحتلال، بل أيضًا صراعاتنا الداخلية، والمفارقات الوطنية التي تشكل هويتنا السياسية. هنا، لا يمكن النظر إلى حركة فتح أو حركة حماس من زاوية شعارات المقاومة وحدها، بل من زاوية العلاقة الجوهرية بين التنظيم الوطني وبين الشعب، بين الرمز والمصلحة الوطنية، بين الطموح التحرري والواقع السياسي المعقد.

فتح، التي بدأت كصرخة وطنية ضد النكبة، وحملت لواء المقاومة والتحرير، تظل نقطة الانطلاق الأساسية لكل دراسة وطنية. تاريخها مليء بالبطولات الوطنية والمفاوضات الصعبة والقرارات التي شكلت صورة فلسطين على الساحة الدولية. لكنها أيضًا لم تسلم من الأخطاء: الانقسامات الداخلية، تراجع الالتزام بالمشروع الوطني في بعض الفترات، والانصياع أحيانًا لضغوط خارجية، كلها عوامل أثرت على مصداقيتها لدى الجماهير، وأدت إلى تآكل جزء من ثقة الشعب في قدرة الحركة على قيادة المشروع الوطني بشكل كامل.

أما حماس، فهي تجربة مختلفة، لكنها على نحو ما، تجسد ملامح التحدي الداخلي أكثر من التحدي الخارجي. سيطرتها على غزة منذ 2007 كشفت أن الاحتكار السياسي والتحكم بالمقدرات يمكن أن يصبح أولوية على حساب مصلحة الشعب. فالمقاومة عندها غالبًا ما تتحول إلى أداة لتثبيت السلطة التنظيمية، بدل أن تكون مشروعًا شاملاً للتحرير الوطني. تجربة حماس تبرهن أن خطاب المقاومة لا يكفي وحده ليكون معيارًا للوطنية، وأن القوة المادية أو العسكرية، مهما عظمت، لا تصنع وطنًا حرًا إذا لم تكن مصحوبة بحكمة سياسية، إدارة رشيدة، ورؤية شاملة تضع الشعب فوق كل اعتبار.

من منظور وطني، يكمن الفرق بين فتح وحماس في طبيعة العلاقة بين التنظيم ومصلحة الشعب. فتح، رغم كل إخفاقاتها، حاولت المحافظة على حضورها السياسي والدبلوماسي، وإبراز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية. حماس، رغم صمودها العسكري أحيانًا، أثبتت أن الطموح التنظيمي يمكن أن يقود إلى تحويل الوطن إلى ساحة لصراعات داخلية، وهو ما يجعل الانقسام مستمرًا، ويضعف القدرة الوطنية على مواجهة الاحتلال أو تحقيق الوحدة الوطنية.

هنا يبرز السؤال الأعمق: ما قيمة المقاومة إذا لم تكن مرتبطة بمصلحة الشعب؟ وما قيمة أي قيادة إذا كانت مصالحها الشخصية أو التنظيمية تفوق مصلحة الوطن؟ إن هذه الأسئلة ليست مجرد اسئلة فارغة، بل هي أساس التفكير الوطني الصادق، ومقياس الوعي السياسي لأي فلسطيني يسعى لفهم الفرق بين من يعمل للوطن ومن يعمل لنفسه أو لتنظيمه.

إن النقد الوطني، في هذا السياق، يصبح واجبًا لا مراء فيه. فالحرية لا تتحقق بالسلاح وحده، ولا بالرموز أو الشعارات، بل بالوعي الجماعي، وبقدرتنا على بناء مشروع جامع يضع الشعب فوق أي اعتبارات حزبية أو تنظيمية. مشروع وطني حقيقي يبدأ من تجاوز الانقسامات، ويضع الوحدة والمصلحة الوطنية في صميم كل قرار، ويعيد تعريف المقاومة كمسار استراتيجي شامل، وليس مجرد شعارات أو قوة مؤقتة.

في نهاية المطاف، الفرق بين فتح وحماس ليس مسألة ولاء أو شعار، بل مسألة مبدأ: من يضع الوطن فوق التنظيم، ومن يضع التنظيم فوق الوطن. ومن هذا المنطلق، يصبح التقييم الوطني والتحليل النقدي ليس مجرد خيار، بل ضرورة أخلاقية وسياسية لكل فلسطيني يسعى إلى الحرية، ويؤمن أن القضية الفلسطينية أكبر من أي حزب أو حركة، وأن الشعب هو المقياس الحقيقي لكل قرار وكل مشروع.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط