تاريخ النشر: 2015-08-18 | 18:32
تاريخ النشر: 2015-08-18 | 18:32
أمد/ القاهرة : اشتعلت فتنة حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، بين جناحى الجماعة المتصارع، ما بين مطالب باقتداء منهج البنا واعتباره جزءًا من الجماعة، وبين من يرى أن منهجه لم يعد صالحًا فى الوقت الحالى، ودخل التنظيم الدولى للجماعة طرفًا فى هذه الفتنة.
إبراهيم منير يدافع عن البنا
ونشر إبراهيم منير، أمين التنظيم الدولى لجماعة الإخوان، ونائب مرشد الجماعة الحالى، رسالة عبر المركز الإعلامى التابع للإخوان فى لندن، عن حسن البنا، مطالبًا أنصار التنظيم بعدم تجاهل أقوال البنا.
وقال أمين التنظيم الدولى للإخوان: "هل حقيقة أن قرنًا من الزمان مرّ على ميلاد حسن البنا، أو صفة المرشد ووظيفته التى قبلها من إخوانه ولم يقبل غيرها مما كان سائدًا فى عصره، هذا التغيير الذى يزحف إلى الناس كدبيب نملة"- على حد قوله.
وقام إبراهيم منير، بسرد أبرز أعمال وقرارات ومواقف حسن البنا بعد تأسيسه لجماعة الإخوان عام 1928، إلى جانب أنه طالب أعضاء التنظيم بالاستفادة بمواقفه وقراراته، وعدم تجاهلها، بالإضافة إلى عدم سماع أقوال من يريدون تجاهل منهج البنا.
المكتب الإدارى لجماعة الإخوان بالخارج: منهج البنا غير صالح لكل زمان ومكان
تأتى هذه الرسالة بعد 48 ساعة من تصريحات أحمد عبد الرحمن، رئيس المكتب الإدارى لجماعة الإخوان بالخارج، والذى رفض فيها استمرار اتباع الإخوان لفكر حسن البنا، وقال إن منهجه غير صالح لكل زمان ومكان.
كما نشر موقع التنظيم الدولى مقالًا لحسن البنا، يتحدث فيه عن أزمات جماعة الإخوان، للرد على مطالب القيادات الجديدة للتنظيم بتجاهل منهج البنا.
عمرو دراج يوافق على أن مقولات حسن البنا غير صالحة لكل زمان
فى المقابل، أعلن الدكتور عمرو دراج، رئيس المكتب السياسى لجماعة الإخوان، والهارب فى تركيا، موافقته على أن مقولات حسن البنا غير صالحة لكل زمان ومكان.
وفى السياق ذاته، قال أحمد رامى، المتحدث الرسمى لحزب الحرية والعدالة المنحل، إن عدم اتباع جماعة الإخوان لمنهج وفكر حسن البنا بسبب التحديات التى تواجه الجماعة فى الوقت الحالى، قائلًا عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك": "الإخوان أمام تحدٍ كبير لن تستطيع الجماعة تجاوزه إلا إذا أدركت بعمق المهمة الجديدة، ومتطلبات التغيير الحقيقى والجذرى الذى تقتضيه الفترة الحالية"- على حد قوله.
الفتن داخل الإخوان
من جانبه، قال خالد الزعفرانى، القيادى السابق بجماعة الإخوان، إن الفتن كثرت داخل جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة لدرجة أنهم بدأوا يهاجمون قيادات تاريخية كانت تقدسها جماعة الإخوان خلال الفترة الماضية، موضحًا أن ما حدث تحول فكرى خطير.
وأضاف الزعفرانى لـ"اليوم السابع"، أن التنظيم الدولى للإخوان يدافع عن حسن البنا باعتبار أنه يخشى أن تأخذ القيادات الجديدة للتنظيم الجماعة فى اتجاه ليس كما يريده التنظيم الدولى، ويسعى التنظيم أن يظل مسيطرًا على المشهد داخل الجماعة ولا يتركه.
وأوضح الزعفرانى أن هناك محاولات من قيادات إسطنبول لأن تزيل التنظيم الدولى من المشهد داخل الإخوان بشكل عام، فيما يصارع التنظيم على البقاء مسيطرًا على الجماعة.