تاريخ النشر: 2015-07-06 | 01:39
تاريخ النشر: 2015-07-06 | 01:39
أمد/ تونس – وكالات : اتهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية "أطرافا تونسية وخارجية" بالعمل على توتير العلاقة بين تونس وليبيا ودفع الأوضاع إلى حالة قطع العلاقات وما اسماه "تعريض مصالح التونسيين والليبيين إلى الخطر".
وشدد زعيم الحركة الاسلامية على أن "التعامل مع ليبيا بخلفيات إيديولوجية يضر بمصلحة تونس" في اشارة الى الغضب الذي ينتاب التونسيين من قوات فجر ليبيا الاسلامية التي اختطفت دبلوماسيين تونسيين قبل اسابيع.
وقال أن تونس تحتاج خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها إلى "علاقة مع كل الليبيين سواء في الشرق أوفي الغرب ما عدا الإرهابيين" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت الحرب على تونس.
وقال الغنوشي في تصريح لصحيفة الخبر الجزائرية نشرته الأحد أنه إلتقى مع رئيس البرلمان الليبي الشرعي مرات ومع عدد من الوزراء والنواب الليبيين، وكذلك مع قيادات ليبية من كل المناطق، لافتا إلى أنه حاول وما زال يحاول تفعيل الحوار وتقريب الليبيين من كل الجهات، وإقناعهم بترك السلاح جانبا والجلوس على طاولة المفاوضات والبحث عن توافقات والمشاركة بفعالية وإيجابية في المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات الغنوشي على خلفية قطع تونس لعلاقاتها الدبلوماسية مع قوات فجر ليبيا إثر حادثة اختطاف طاقم القنصلية التونسية بطرابلس في يونيو/حزيران وقايضت إطلاق سراحهم بالإفراج عن وليد القليب القيادي في قوات فجر ليبيا والذي كان مسجونا بتهم تتعلق بالإرهاب.
ووصف وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش حادثة الاختطاف آنذاك بالجريمة التي لم تنتهك فقط سيادة الدولة التونسية وإنما انتهكت أيضا الأعراف الدبلوماسية، فيما شدد خبراء عسكريون على أن اختطاف الدبلوماسيين يؤكد أن قوات فجر ليبيا التي تسيطر على المناطق الغربية لليبيا المحاذية للحدود التونسية لها خلفيات وتوجهات فكرية لا تجعل منها الجار الأمين والسند القوي لتونس ومتعاونا للمصلحة المشتركة للشعبين".
وخلال الكلمة التي توجه بها الرئيس الباجي قائد السبسي مساء السبت إلى الشعب التونسي، أرجع جانبا من قراره بإعلان حالة الطوارئ إلى الخطر الذي بات يهدد الدولة التونسية في ظل انفلات أمني على الحدود الجنوبية الشرقية مع الجارة ليبيا مشيرا الى أن تونس وجدت صعوبة في التنسيق مع جماعات مسلحة في ظل غياب كامل لدولة ليبية يمكن التنسيق معها لمواجهة الجماعات الجهادية.
وشدد قائد السبسي على "غياب درع" يحمي تونس من توسيع تنظيم الدولة نشاطه إلى داخل التراب التونسي في إشارة ضمنية تؤكد أن تونس لا تثق في قوات فجر ليبيا بشأن التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة خطر التنظيم الذي يستهدف كيان الدولة المدنية ويسعى إلى بناء دولة الخلافة.
ويختلف موقف الغنوشي من قوات فجر ليبيا تمام الاختلاف عن موقف قائد السبسي حيث شدد في تصريح لقناة "الجزيرة" في يونيو/حزيران على أن قوات فجر ليبيا التي تسيطر على المناطق الغربية المحاذية للحدود التونسية تمثل "خط الدفاع الأول الذي يفصل تنظيم الدولة عن تونس".
غير أن السلطات التونسية تعاملت بحذر شديد مع قوات فجر ليبيا وتساورها شكوك حول تسهيل قوات فجر ليبيا تسلل الجهاديين عبر الشريط الحدودي الذي تسيطر على معابره وتعمقت تلك الشكوك بعد التوصل إلى معلومات دقيقة تؤكد بأن منفذي هجوم باردو في 18 مارس/اذار على متحف باردو ومنفذ هجوم سوسة في 26 يونيو قد تلقوا تدريبات عسكرية متطورة في ليبيا.
وعلى الرغم من تأكيد الحكومة التونسية أنها تقف على نفس المسافة من "قوات فجر ليبيا" والحكومة الليبية الشرعية فإن ذلك التأكيد لم يقنع راشد الغنوشي الذي شدد على أن مصلحة تونس تقتضي أن تكون لها علاقة مع كل الليبيين سواء في الغرب أو في الشرق دون تمييز عدا الإرهابيين" مشيرا أن "التعامل مع ليبيا بخلفيات إيديولوجية يضر بمصلحة تونس".
ولم يتردد الغنوشي في توجيه أصابع الاتهام إلى "أطراف داخلية وخارجية تعمل على توتير العلاقة بين البلدين ودفع الأوضاع إلى حالة قطع العلاقات" معتبرا ذلك "تعريضا لمصالح التونسيين والليبيين إلى الخطر".