تاريخ النشر: 2016-12-31 | 15:10
تاريخ النشر: 2016-12-31 | 15:10
أثارت تصريحات موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حول امكانية تشكيل حكومة فدرالية في الضفة وغزة، ردود أفعال متباينة على المستوى السياسي والشعبي.
حيث صرح أبو مرزوق في مقابلة مع قناة "الغد" مساء أمس الجمعة، بأن الحكومة الفدرالية ستكون حلاً ممكناً إذا استمر الانقسام الفلسطيني، قائلاً:"إذا كان الأمر سيستمر من حالة الانقسام فإن الحكومة الفيدرالية ستكون حلاً من الحلول الممكنة، والفيدرالية أفضل من الانقسام".
وعقب التصريح انهالت العديد من ردود الأفعال المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي
حيث وجه القيادي في الجبهة الشعبية "ذو الفقار سويرجو"، حديثه إلى أبو مرزوق عبر موقع "فيسبوك" : "عزيزي أبو مرزوق، من لم يستطع أن ينهي الانقسام يستطيع أن يشكل وزارة دفاع مشتركة وعملة موحدة ووزير خارجية واحد؟. إذا كانت الإجابة نعم، فهل ستوحد كتائب القسام (الجناح المسلح لحركة حماس)، مع الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية؟. هذا تصريح غير مسؤول".
وهاجم عبد الهادي العجلة الأكاديمي الفلسطيني في حسابه على فيسبوك المقترح، ومع ذلك أقر بوجود انقسام جدي وبيروقراطي وأيديولوجي بين حكام الضفة وغزة، لكنه تساءل هل ضحى الفلسطينيون طوال هذه السنوات من أجل كونفدرالية؟.
فيما رأى يوسف حماد الصحفي الفلسطيني، أن تصريحات أبو مرزوق لا تتعدى تصريحات صحفية وتطور يدعو للإحباط، معتقداً أن هذا التصريح لن يلقى أذاناً صاغية لدى الفلسطينيين
رؤى مسكنة
وسط الرفض خرجت رود أفعال مغايرة من المقترح، حيث رأى إبراهيم المدهون الكاتب والمحلل السياسي أن تصريح "أبو مرزوق" عن الفدرالية يأتي في إطار العصف الفكري والبحث عن الحل، نتيجة تعقيدات الواقع واستمرار الانقسام لعشر سنوات دون أفق، معربا عن اعتقاده بأن "أبو مرزوق" يطرح رؤى مسكنة وعلاجية اكثر منها استراتيجية.
وكتب المدهون في منشور على حسابه في فيسبوك "لا يفهم من كلام أبو مرزوق ان هذا (وبقصد الفدرالية) خيار وانما يأتي في إطار البحث عن حلول، في ظل التعقيدات المتراكمة والمستمرة، خصوصا ان الاحتلال يفصل بين غزة والضفة جغرافيا وامنيا ويعيق أي تواصل بنّاء".
وشد المدهون على ضرورة زيادة التنسيق بين الضفة وغزة قد يكون أحد الحلول، لأن الواقع الفلسطيني لا يحتمل فدراليات، لأنه ما زال في مرحلة تحرر وطني.
وقال مالك أبو خليفة الناشط السياسي، أن الدولة والحكومة الفيدرالية هي الأنسب حاليا لما تتمتع به من نظام خاص واستقلال ذاتي ودستور وبرلمان خاص يساعد الحكومة بشكل أوضح على تيسير امورها واتخاذ قراراتها بما يتناسب مع أوضاعها وطبق ذلك في عدة دول عربية كالإمارات العربية المتحدة وعالميا كالولايات المتحدة الامريكية
وتعد الفيدراليّة واحدة من أشكال الحكم على امتداد العالم أجمع؛ إذ أنّ السلطات في الدولة الّتي تتّبع هذا النظام في الحكم تكون مقسّمة بموجب الدستور إلى حكومة فيدراليّة تتسم بالمركزيّة وإلى حكومات صغيرة لكلّ ولاية من الولايات على حدى، أو لكلّ إقليم من الأقاليم؛ حيث أنّ كلا هذين القسمين يعتمدان على بعضهما البعض، ويتضافران ليحيطا بكافّة مفاصل الدولة.