تاريخ النشر: 2015-06-24 | 01:11
تاريخ النشر: 2015-06-24 | 01:11
أمد/ الخليل – خاص : في خطوة غير مسبوقة ، قام اللواء ماجد فرج مدير جهاز المخابرات العامة بتسليم "مكرمة" الرئيس محمود عباس لأيتام الجمعية الخيرية الاسلامية في الخليل، كما ونقل اللواء فرج، تهاني الرئيس للأيتام وللقائمين على الجمعية، بحلول شهر رمضان المبارك، مثمنا جهود الجمعية في رعاية الايتام ، وتعتبر الخطوة مدروسة في ظل التكهنات الكثيرة التي تتصدر وسائل الاعلام المحلية والدولية عن خليفة الرئيس عباس في الرئاسة .
وربما تصدير فرج للأعمال الخيرية في هذه الاوقات له دلالة الرضا عليه من قبل الرئيس عباس ، الذي يواجه العديد من الشخصيات النافذة ، والمتوقع لها أن تحل محله في الرئاسة ، والتي كان أخرها ، احتجاز أموال مؤسسة فلسطين الغد ، التي يترأس مجلس إدارتها الدكتور سلام فياض ، رجل الدولة السابق، الأمر الذي قدر فيه بعض المراقبين ، أن وضع الشمع الأحمر على مؤسسة تقدم الرعاية والمشاريع الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني في مناطق مختلفة منها المناطق المصنفة " ب " ، والقدس وقطاع غزة ، ومنطقة الأغوار ، يعطي اشارة قوية على أن الحجز لم يأتي لمؤسسة ينتفع منها الشعب الفلسطيني ، ولكن الحظر جاء لقطع الطريق على فياض ، وتحجيم نفوذه ، وإفشال برامجه المستقبلية ، التي من الممكن أن توصله الى سدة الرئاساتين رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الوطنية .
اللواء فرج بمنصبه الأمني ، يحافظ على ود الرئيس عباس منذ البحث عن خليفته في الرئاسة بصور القيادات الوطنية ، وفي ظل ضبابية الواقع ، وغموض المستقبل ، وربما فرج الذي برز اسمه في عدة ميادين أهمها ، مطاردة "الأرهاب" على الساحة الدولية ، ونجح مرات ، في ليبيا ، وسوريا ، والسويد ، وحاول أن يقود نقلة نوعية في ملف المصالحة ، عندما زار قطاع غزة ، وأخذ يسير في شوارع الشجاعية ، كزعيم شعبي ، ودوره في تخفيف حدة الخلاف بين رام الله الرئاسية ، والقاهرة في زمن الرئيس عبدالفتاح السيسي ، كان له أثره الايجابي على الرئيس محمود عباس.
تقديم اللواء فرج ، نيابة عن الرئيس عباس المكرمة الرئاسية والبالغة 35 ألف دولار الى رئيس الجمعية الخيرية الاسلامية الشيخ حاتم البكري،في الخليل بحضور اعضاء اللجنة ولفيف من الشخصيات الوطينة والاعتبارية، خلال مأدبة إفطار اقامها ايتام الجمعية، يعتبر ترويج للرجل بوجه جديد غير وجه رجل الأمن ، كما اعتاد عليه الناس ، بل خلع فرج زيه الأمني ، وارتدى الزي الانساني البحت ، ليمد يد الخير الى الايتام ، فقدم مبلغ 15 الف دولار ، خارج المكرمة الرئاسية ، وهنا يعتبر المرقبون الخطوة متقدمة جداً ، في الطريق الى كرسي الرئاسة.
ولعل إغلاق مؤسسة فلسطين الغد بحجة "المال السياسي" ، القادم من بلاد الامارات حيث يقيم النائب محمد دحلان ، الأكثر خصومة مع الرئيس عباس ، وضع فياض في دائرة"المؤامرة" فكان قرار النيابة المسيس بالحجز على أموال المؤسسة ، وتجميد جميع مشاريعها التنموية والاغاثية ، رغم ضرورتها لفئات تنتظرها بفارع غ الصبر ، وفتح باب خلفي ليد الخير عن طريق اللواء فرج تستكمل الصورة ، على جدار"الخليفة" المتوقع لرئاسة منظمة التحرير الفلسطينية ، ورئاسة السلطة الوطنية .