الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فرص السلام قبل و بعد طوفان الأقصى

فرص السلام قبل و بعد طوفان الأقصى

تاريخ النشر: 2023-10-30 | 11:48

قبل السابع من اكتوبر الماضي والذي كان بداية الحرب التي تشهدها غزة اليوم، كانت تصريحات وليد العهد السعودي محمد بن سلمان قد حملت تأكيدات بأن الاتصالات بين المملكة واسرائيل برعاية أمريكية تقترب من الوصول الى اتفاق تاريخي لكنه في نفس الوقت جدد التأكيد على ربط ذلك بتسوية للقضية الفلسطينية تخلق واقعا جديدا في منطقة الشرق الأوسط وتجعل من التطبيع اتفاقا يخدم السلام، لكن الحرب الأخيرة أخلطت الأوراق بعد أن ألقت حماس عود الثقاب على البنزين وأشعلت جولة جديدة من الصراع و الذي من المؤكد أنه قد ألقى بتبعاته على الملفات الأخرى في المنطقة ، فهل ستكون حرب غزة حجر العثرة في طريق التطبيع بين السعودية واسرائيل ؟ أم أن ستقدم واقعا جديدا سيساهم في اعادة احياء مبادرة السلام العربية ؟ 

قبل أن تصل حماس الى حكم قطاع غزة وعندما كان خاضعا للسيطرة العسكرية الاسرائيلية، تقدمت السعودية عبر الجامعة العربية بمبادرة سلام وضعت ضمن بنودها انسحاب اسرائيل الى حدود ماقبل حرب يونيو/حزيران 1967 وقبول قيام دولة فلسطينية على أراضي الضفة وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وقدمت المملكة من خلال هذه المبادرة تصورها للحل الذي يفضي بانهاء الصراع وإنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل، لكن  رئيس الوزراء الإسرائيلي حينداك أرييل شارون اعتبر أن الانسحاب الى حدود ماقبل 67 يعني نهاية اسرائيل، واعتبر هذا الموقف اجهاضا لمبادرة السلام قبل أن تولد.  

بالنسبة للسعوديين فان عقارب الساعة قد توقفت عن تلك المبادرة، وهم يصرون على تحقيق اختراق في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تفضي الى حل الدولتين كشرط أساسي في المضي قدما في مسألة التطبيع، وبالنظر الى الوقائع التي تجري على الأرض من استمرار للسياسة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ومن أحاديث عن محاولات خلق وطن بديل للغزيين فانه يبدوا واضحا بأن نتنياهو ليس على استعداد لتلبية شروط السعوديين، ولا للجلوس معهم على طاولة المفاوضات بشروط مسبقة. 

كان في خطوة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في عام 2005 فرصة حقيقية لاعادة احياء اتفاق أوسلوا ووضع مبادرة السلام العربية على قيد التنفيذ لكن ذلك الانسحاب لم يتم وفق أجندة تضع في الحسبان تحقيق حلم الفلسطينيين ولم يقدم اليد الممدودة للعرب من أجل ايجاد تسوية تنتهي بسلام، فتح هذا الانسحاب الباب لاجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 والتي أفرزت واقعا سياسيا جديدا انتهى بسقوط الفلسطينيين في فخ الانقسام بعد ان استفردت حماس بحكم قطاع غزة وأعلنت خروج غزة من معادلة حل الدولتين وامام هذا الواقع انتهت صلاحية مبادرة السلام العربية وفشلت معها جميع الجهود الأممية الرامية لايجاد حل سياسي في المنطقة وفتح هذا الفشل الباب لفصول متكررة من مسلسل العنف والمواجهات. 

قدمت حرب غزة الأخيرة وكل ما جرى فيها من دمار وقصف وتهديد بتهجير المدنيين سببا آخر سيقلص من حظوظ حصول تقارب سعودي اسرائيلي في المستقبل القريب، ربما لأن المسؤولين في المملكة مدركون لتأثير هذه الحرب على على الرأي العام السعودي وعلى استقرار المنطقة ككل مع احتمال اتساع دائرة الصراع والذي ينذر بعودة اشتعال بؤر التوتر في اليمن والعراق ولبنان من جديد في حال حركت ايران وكلاءها في المنطقة ردا على اجتياح محتمل لغزة، ومن هنا يمكن القول أن حركة حماس استطاعت من خلال عملية طوفان الأقصى في فرملة مسار التطبيع بين السعوديين والاسرائيليين و في والتأثير حتى على المواقف الاقليمية بعد أن أحدثث شرخا في العلاقات بين تركيا واسرائيل ومصر واسرائيل . 

في نفس الوقت فان هذه الحرب تبدوا مقدمة لمشهد جديد ربما سيبدأ يتفكيك اللغم الأكبر في طريق الحل السياسي بمجرد سقوط نتنياهو ومعه حكومة اليمين المتطرف وهو ما تشير له استطلاعات الرأي بعد الأخفاق الأمني الكبير الذي وقع، وقد يعبد هذا السقوط الطريق لوصول حكومة تستجيب للمطالب الأمريكية والاقليمية حول ضرورة اعادة تفعيل مشروع حل الدولتين، وحتى و ان نجح ذلك فثمة لغم آخر لايقل وزنا عن الأول والمثمثل حالة الانقسام التي يعيشها البيت الفلسطيني، وهو ما سيستدعي الحاجة لدور سعودي يثمثل في عقد نسخة جديدة من اتفاق مكة للمصالحة الفلسطينية، والذي ان نجح فانه سيعطي نجاحه الضوء الأخضر للمرور الى المرحلة الثانية من مسار عملية السلام.  

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط