أدى الهجوم - الذي نفذ في 17 يوليو 2014 من طرف الطيران الإسرائيلي ضد الموقع الذي يأوي مكتب وعائلة رئيس الفرع القنصلي الفرنسي في قطاع غزة مجدي شقورة - إلى مكالمة هاتفية عاصفة بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وذلك ساعات قليلة بعد الهجوم.
سرد رئيس الجمهورية الفرنسيى تفاصيل هذه المكالمة يوم 24 يوليو 2014 أمام مدراء خمس منظمات إنسانية لها فروع في غزة، وذلك خلال حفل استقبال لهم حضره وزير الخارجية لوران فابيوس وديدييه لوبريه مدير خلية الأزمة في قصر الرئاسة.
حسب فرانسوا هولوند، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه كان على علم بهذا الهجوم الذي أضر بالمكاتب ودمر المنزل الذي كان يسكن فيه أبناء هذا الدبلوماسي – الذين كانوا غير متواجدين خلال الهجوم.
قال هولوند "بالنسبة لنتنياهو، هذا الهجوم كان مبرراً، لأن الموظف القنصلي كان على اتصال مع مناضلين سياسيين في غزة(يقصد حركة حماس بطبيعة الحال)".
وأضاف هولوند "لقد أجبته بأن هذه الاتصالات تشكل جزءاً من عمله (الموظف)، وأن المبنى الذي تم استهدافه كان مقراً ديبلوماسياً محمياً وفق الأعراف، ثم علت النبرة لدرجة أني أغلقت السماعة في وجهه". وقد كان هولوند غاضباً من تصرف وعدم لباقة محادثه على الطرف الآخر من الخط (نتنياهو).
قبل أسبوع من ذلك، ومع بداية عملية الجرف الصامد صرح هولوند – بعد محادثة هاتفية مع نتنياهو – أنه "يحق للحكومة الإسرائيلية اتخاذ كل التدابير لحماية مواطنيها". وهي جملة تسببت له في الكثير من الانتقادات من اليسار، وهو بهذا الموقف مع نتيناهو بشأن تدمير منزل شقورة يكون قد حدد حق فرنسا في اتخاذ كل التدابير لحماية مواطنيها في غزة.
رنيه باكمان René Backmann
(ترجمة عن مجلة نوفل اوبزيرفاتور الفرنسيةNouvel observateur le)