الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فسق من نوع آخر

فسق من نوع آخر

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 01:25

في واحدة من محاولاتي لإقحام نفسي في الفعاليات التي تصب في صلب تخصصي، والتي أقصى منها كأمثالي من المتخصصين، والتي تنظمها بعض مؤسسات المجتمع المدني لأسباب مختلفة، تلك المؤسسات التي من الواجب أن تقوم بدورها في مراقبة الفساد، والحفاظ على النسيج المجتمعي، ومراقبة عمل الحكومة للحفاظ على ما تبقى من صدأ المستقبل، وجدت أن ضيوف هذه الفعالية والمتحدثين الرئيسيين فيها ليس لهم علاقة بموضوع النقاش، حتى أن المدعوين ليسوا من ذوي الاهتمام، بل من المارقين والمترددين على الفنادق والمطاعم للإرتزاق بما هو متاح.

 ما دفعني الحديث في هذا الموضوع  أنه من وجهة نظري أصبح يمثل ظاهرة تستوجب الوقوف عليها، والمراقبة والمحاسبة بعدما تيقنت أنه لا هدف  لها سوى سد بنود التمويل للمشروع الحاضن للفعالية، ولست هنا بصدد تشريح الموضوع والبحث في اتجاهات الفساد فيه، بقدر ما هو الإشارة إلى أن هذه الظاهرة التي أصبحت أحد أوجه التخلف والفساد المبطن.

فعندما تحول أستار الفساد والتعصب والشللية في مثل هذه المؤسسات دون رؤية المشهد على حقيقته أو تحقيق الأهداف التي أسست من أجلها، ستجد جموعاً من الناس تستهين بعملها، وتنظر لها بصورة حجم الاستفادة المادية منها دون نقد تصرفاتها.

ويتكرر هذا المشهد في مؤسسات التعليم الخاص التي لا يهم القائمون عليها، سوا بسد الشاغر وفي نفس الوقت تحقيق مصلحة شخصية، بغض النظر عن حجم الفائدة التي ستعود على الفئات المستهدفة .

قد يعترض أحد القراء على ربطي للموضوع بأوجه التخلف والفساد، ولأني أرى الأمور  بمنظور علمي، فإن لهذا الموضوع وحسب تقارير التنمية البشرية التي وضعت خطة لتقليل الخسارة المجتمعة من خلال الاستفادة من الكفاءات أبعاد خطيرة، تتمثل في إسناد الأمر إلى غير أهله لتحقيق أغراض شخصية أو توطيد علاقات وهمية، ضاربين بعرض الحائط مدى الخسارة التي ستعود على المجتمع بشكل عام جراء تحقيق المصالح الضيقة.

وما يزيد الطين بلة في هذا الموضوع أن المشاركين في الجريمة ممن يسند لهم الأمر يقنعون أنفسهم بأنهم قادرين على العطاء في كل المجالات وفي كل الاختصاصات، لكنهم يقصون في دعواتهم ذوي الاختصاص الأصليين كي يحافظوا على عوراتهم.

الحقيقة العارية هي أن أزمتنا الحقيقية ليست أزمة سياسية، بل هي أزمة (عقل، خلق)، أزمة عقل ارتضى لنفسه التبعية دون تفكير، عقل تقيده المادة، وتلوكه المصلحة الشخصية، وخلق لم يعد يميز بين تقديم المصلحة العامة وقضم حقوق الناس بغير وجه حق .

أي فسق هذا الذي يدور في فلك الوهم؟ فبعض مؤسسات المجتمع المدني يهمها التمويل ليعيش القائمين عليها بمستوى المانحين، وبعض مؤسسات التدريب تبيع الخبرة الوهمية بأسماء كبيرة، وبعض المؤسسات التعليمية الخاصة تتسول منتسبيها لسد نفقاتها وتحقيق الأرباح لأصحابها، وكل هذه الحالات تستخدم نفس الإستراتيجيات في التعامل مع الزبون (المستهدف).

يؤسفني جداً القول إن الفساد في هذا المجتمع الذي ينادي بالمحافظة والصمود والتحدي أصبح منظومة تتقدم وتتسع دائرتها، وتضم أعضاء جدد لمسيرتها، وليس في نهب الثروات والمال العام ومقدرات الوطن، بل في حجب الفائدة عن أبنائه وتجيير المصلحة العامة لصالح المصالح الخاصة .

ألهذا الحد أصبح الحق تمر وخبز الأجداد؟ ألم يعد فينا من يقدم مبادئه على جوع جيبه؟  سؤال صعب في عصر الاستحمار، العصر الذي قد يتهمك أحدهم بالغباء لأنك قدمت الصالح العام على مصلحتك الشخصية أو أنك قلت كلمة حق عند سلطان جائر .

و أخيراً .. أقول وإن تطاولت على الحقيقة أنه إن كان الفقر هو العدو الأول للاستقرار والأمن للمجتمع فإن إسناد الأمر إلى غير أهله في أنشطة التعليم والتدريب في المؤسسات الخاصة والأهلية هو العدو الأول للتنمية، ومن يمارسه فليراجع وطنيته قبل أن يأخذ رقماً في الطابور الخامس .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط