تاريخ النشر: 2020-12-08 | 15:56
تاريخ النشر: 2020-12-08 | 15:56
غدامس - وكالات: قال مصدر في غدامس الليبية إن عددا من النواب الذين وصلوا إلى المدينة منذ بداية الأسبوع الحالي؛ بهدف عقد جلسة للبرلمان، غادروا يوم الثلاثاء بعد فشل عقد الجلسة.
وأضاف المصدر أن 60 نائبا غادروا اليوم غدامس، أغلبهم ينتمون لإقليم برقة شرق ليبيا، بعد الفشل في تحقيق نصاب قانوني، وعدم حضور رئيس البرلمان أو نائبه الأول، وكذلك فشل محاولة الاتفاق على جدول أعمال للجلسة التي كان مقررا لها الانعقاد بغدامس في الجنوب الغربي الليبي.
وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن سبب مغادرة النواب هو التغيير في أهداف الجلسة، موضحا أن النواب المنسحبين أكدوا أنهم وصلوا لغدامس بهدف عودة مجلس النواب ككتلة واحدة، والمرور إلى مرحلة جديدة تؤكد شرعية البرلمان كمجلس تشريعي وحيد للبلاد.
ووفق المصدر، فإن النواب تفاجأوا بمحاولة بعض المنتمين لتيار الإخوان المسلمين، وأغلبهم نواب لم يؤدوا اليمين القانونية، الضغط على أعضاء المجلس لتتم عملية تغيير اللائحة الداخلية، خصوصا النصاب القانوني لعقد الجلسات والتصويت، وكذلك بحث مسألة تغيير الرئاسة، وهي أمور لم يتم التباحث حولها في طنجة.
وتم الإعلان منذ يومين عن جلستين للنواب، إحداهما في مدينة غدامس جنوب غرب البلاد، والأخرى دعا إليها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في مدينة بنغازي في اليوم ذاته.
وكانت جلسة غدامس امتدادا لجلسات البرلمان في المغرب، حيث تم الاتفاق على أن تعقد في المدينة بعد العودة إلى ليبيا، وهدفها المعلن هو إعادة التئام البرلمان بشقيه في طرابلس وطبرق، إلا أن تلك الجلسة حادت عن هدفها، بحسب عدد من النواب الذين قرروا مقاطعتها لذلك السبب، حسب تصريحات متطابقة.
ووفق مراقبين، فإن استمرار الجلسة بهيئتها الحالية غير دستوري، حيث يفترض أن يكون النصاب القانوني أكثر من 120 عضوا، كما لا بد من وجود ممثل عن رئاسة المجلس، فضلا عن عدم عقدها بالمقر الدستوري وهو مدينة بنغازي (شرق).
ولا يمكن تحديد العدد الإجمالي للنواب الليبيين على وجه الدقة بسبب الوفيات والاستقالات الفردية، لكن عدد أعضاء المجلس بشقيه في طبرق وطرابلس يفوق الـ 170.
وكان مقررا عقد الجلسة يوم الإثنين، إلا أنه تم تأجيلها إلى يوم الثلاثاء، جراء الخلافات وعدم التوافق، في الوقت الذي عقد فيه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، جلسة قانونية رسمية في مدينة بنغازي.
كما قرر مجلس النواب الليبي عقد جلسة بمدينة سرت قريبا، مع وضع خطة بديلة حال فشل الملتقى السياسي بتونس في تحقيق أهدافه.
ويشكك كثير من النواب ونشطاء ومحللون سياسيون ليبيون في جلسة غدامس، مرجحين أن سعى تنظيم الإخوان للسيطرة على المجلس، خاصة أنه لم يتم التطرق في النقاشات إلى المرتزقة السوريين والاحتلال التركي للغرب الليبي.
إضافة إلى مخاوف من أن تتكرر تجربة "مجموعة 94" في المؤتمر الوطني، والذين لم يتمكنوا من إدارة الصراع فانسحبوا وتركوا الساحة وكانت كارثة على المجتمع الليبي.