الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل مؤتمر التطبيع

فشل مؤتمر التطبيع

تاريخ النشر: 2021-10-01 | 21:01

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في قراءة سريعة لمؤتمر أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق يوم الجمعة الموافق 24 أيلول / سبتمبر الماضي، ودون التوقف امام الشخصيات، التي دعت له، والقوى والأحزاب والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، التي دعمته على أهمية ذلك، وضرورته. لكن التوقف امام المؤتمر، الذي أطلق عليه اسم "مؤتمر السلام والاسترداد" يأتي لرؤية نصف الكأس الممتلىء منه، الذي يتعلق بموقف الشعب الشقيق في العراق من عرب وكرد وتركمان وغيرهم، الذين رفضوا الفكرة من الأساس، وأعلنوا منذ سمعوا بها تصديهم لها، وفضحوا القائمين عليها، وتنادى زعماء القبائل والقوى والنخب السياسية الرسمية والشعبية في العاصمة بغداد وكل المحافظات وفي المقدمة منها إقليم كردستان العراق ليشجبوا ويدينوا المؤتمر ومخرجاته والقائمين عليه من العملاء والمرتزقة.

كما وصدرت احكام بحق بعضهم وطرد البعض الاخر من وظائفهم، ومازال البعض مطلوبا للقضاء العراقي، وتبرأت العشائر من أبنائها الذين شاركوا في المؤتمر الفضيحة، مؤتمر العار، الذي سعى المسوقون له تمرير فكرة التطبيع المجاني مع دولة الاستعمار الإسرائيلية. ولجأوا للخديعة في دعوة الشخصيات للمشاركة في المؤتمر، حيث ادعوا ان المؤتمر يستهدف الحوار بين الأديان والسلام ونبذ الإرهاب والتطرف. مما دفع جزء كبير من أل203 اشخاص الذين شاركوا لتلبية الدعوة. لكنهم عندما شاهدوا علم دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، واكتشفوا خلفياته وأهدافه الحقيقية، جزء كبير منهم تجاوز المائة شخصية تنصل من المؤتمر، وغادر القاعة قبل نهاية جلساته، التي استمرت ما يزيد على الست ساعات. ليس هذا فحسب، انما بادر أربعون شخصية منهم لإصدار بيانات استنكار وشجب للمؤتمر، وتبرأت من مخرجاته، ورفضت من حيث المبدأ الزج باسمها في عضويته.

طبعا الداعم الأساس للمؤتمر ونفقاته الحركة الصهيونية ودولة الاستعمار الإسرائيلية عبر ما يسمى "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك، ويقف على رأسه اليهودي الصهيوني عراقي الأصل، جوزيف رود، الذي شارك بأعمال المؤتمر ليحصد نتائج جهوده الخبيثة والتخريبية. بيد انه مني بالهزيمة، وعاد بخفي حنين، يجر اذيال العار.

كما لاحظ الجميع كانت ردة الفعل العراقية من مختلف الوان الطيف السياسي الرسمي والشعبي، العربي والكردي جلية لا تحتاج إلى تأكيد على اصالة الشعب العراقي الشقيق، الذي دفع غاليا، وغاليا جدا ثمن دفاعه عن فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني، وقدم على ثرى ترابها وعلى جبهات الحروب العربية الاسرائيلية المئات والاف من الشهداء الابطال في كل العهود السابقة لنظام الحكم، وان كان نظام الرئيس الراحل الشهيد صدام حسين لعب دورا أساسيا في هذا الحقل، ولكونه كذلك قام حزب الشاي (يمين الحزب الجمهوري المتطرف) حليف الصهيونية وقاعدتها المادية (إسرائيل) بتلفيق كماً غير مسبوق من التهم لصدام وحزب البعث ونظام حكمهم، واستغلوا بضاعتهم الفاسدة لشن الحرب على العراق، وتدمير قدراته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتحويله لدولة فاشلة بعد تواطؤ جمهورية الملالي الإيرانية وحلفائها من مختلف المسميات والعناوين على عراق المجد والعطاء. كما قدم الشعب العراقي الدعم بكل اشكاله وعناوينه مالي ومعنوي وسياسي وديبلوماسي واقتصادي وثقافي، وعلى كافة الصعد والمستويات.

ولم يكن انعقاد المؤتمر اعتباطيا او ارتجاليا، وانما جاء نتاج دراسة لواقع العراق، فاعتقد المنظمون والداعمون والمساندون للمؤتمر ان الفرصة باتت مهيأة لتطويع شعب الحضارة العريقة، وزجه في ركب مؤامرة التطبيع المجاني المذل اسوة ببعض الأنظمة المتهافتة والرخيصة والمأجورة، التي سيقت كالنعاج لتنفيذ الجزء المتعلق بها من صفقة القرن الترامبية النتنياهوية، ووقعت قبل أكثر من عام على اتفاقيات ما يسمى "ابراهام" او إبراهيم، وسعوا من خلال ذلك، ومازالوا يسعوا لخلق منظومة دينية جديدة في إقليم الشرق الأوسط الكبير تحت عنوان "الديانة الابراهيمية".

لكنهم كما فشلوا في مؤتمر أربيل المفضوح والمكشوف والتآمري، سيفشلون ألف مرة في تحقيق أي من أهدافهم مهما استخدموا من ذرائع وحجج واهية، فإنهم لن يفلحوا، لإن شعوب الامة العربية واشقاءهم الاكراد والتركمان والامازيغ وكل الاثنيات المقيمة بين ظهرانية الشعوب العربية وعلى مساحة الوطن العربي الكبير لن يسمحوا بتمرير اتفاقيات التطبيع المجانية المذلة، ولن يتخلوا عن شعب فلسطين وقضيته الوطنية، لأنها تعتبر قضيتهم جميعا.

فشل مؤتمر أربيل، كان انتصارا للعراق وكردستان العراق وفلسطين ولكل أنصار السلام، واحرار العالم، وهزيمة لدولة المشروع الصهيوني وللسياسات الداعمة والمؤيدة لها.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط