الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فشل "هذه" المفاوضات صحوة وطنية وليس فوضى..يا!

كتب حسن عصفور/ "اهبل" و"ساذج"، ولا نريد قول وصفا آخر، كل من ينتظر أن تصل به هذه الملهاة السياسية الدائرة بين واشنطن وتل أبيب ورام الله، بمسمى المفاوضات، الى أي نتيجة سوى أن تفرض "استسلاما" سياسيا على الطرف الفلسطيني المنخرط بها، وما قد يلحقه من ضرر بالغ على القضية الفلسطينية، فلا المضمون الأميركي الذي بات معلوما لكل من هو فوق هذه الأرض، ولا الطرف الاسرائيلي يمكنهما أن يتقدما نحو "تسوية وحل سياسي" بالحد الأدنى للقبول، مع كل "التنازلات الممكنة وغير الممكنة" التي يمكن تقديمها، بل والتي تبرع البعض بتقديمها كـ"حسن نوايا" منهم للرئيس الأميركي..

ويضاف، أنه لم يعد ممكنا رؤية نهاية معقولة ولا مقبولة لتلك المهزلة، بعد التطورات السياسية الدراماتيكية في الأزمة الأوكرانية، التي لن يكون المشهد الدولي بعدها كما قبلها، وهي أزمة ستفرض خريطة سياسية جديدة، وبميزان قوى مختلف تماما عما كان قبلها، أزمة لا يجب على الرئيس محمود عباس وفريقة اللاهث للتفاوض أن يغض الطرف عنها وعلى أثرها الكبير على المسار التفاوضي، خاصة وأن روسيا لن تسمح لأميركا ان تسرق منها اعادة الروح للدولة الروسية وبنكهة القوة العظمى التي كانت يوما للاتحاد السوفيتي مع تغير بعض من أركان ذلك المشهد، الآ ان الثابت هو أن روسيا لن تسمح لأحد بسرقة حضورها المندفع بقوة صاروخية، أو أن يتلاعب بـ"أمنها القومي"..حقائق يجب أن تكون حاضرة في العقل الرئاسي الفلسطيني وهو يحزم أمتعته للسفر الى واشنطن..

الأزمة الأوكرانية، سيحاول الرئيس الأميركي استغلالها لتمرير مشروعه التصفوي ضد القضية الفلسطينية، بحثا عن أي "نصر" او "مكسب سياسي" في ظل اللطمات المتتالية له ولادارته، بدأت باللطمة الكبرى عندما أسقط الشعب المصري الحكم الاخواني الذي كان نقطة الارتكاز الرئيسية لتمرير المشروع التقسيمي الاستعماري في المنطقة العربية، وما أفرزته الثورة المصرية في موجتها الحزيرانية، بحصار تحالف الاخوان الأميركي – الصهيوني من قطر الى تركيا، وكانت اللطمة التالية عندما تمكنت روسيا من كسر شوكة المشروع العدواني ضد سوريا، وما ارتبط به من مشروع تكميلي للمشروع التقسيمي، واثر ذلك على ارباك مشروع اردوغان المكمل للمشروع الغربي في المنطقة.. ثم الضربة الأهم وربما الأكثر اثرا استراتيجيا على المشروع الأميركي التي جاءت من أوكرانيا حيث نصب لهم كمينا سياسيا نادرا..

تلك اللطمات ضد واشنطن وادارتها، ستدفعها نحو ايجاد "ثغرة دفراسور" سياسية في الجدار الفلسطيني، علها تنفذ منها لتقول أنها لا تزال صاحبة "اليد العليا"..تلك المسألة التي لا يجب أن تغيب عن ذهن الرئيس عباس وهو في طريقه الى البيت الأبيض، وعليه أن يدرك جيدا أن قادم الايام سيكون قوة مضافة لما يملك اصلا من أوراق قوة كفاحية مخزونة داخل الشعب وفي الحقائق السياسية الدولية، لذا من يعتقد أن "فشل هذه المفاوضات" سيؤدي الى الفوضى والمجهول يكشف عن جهل لا حدود له بحقيقة الخريطة السياسية القائمة والقادمة، وان هذه الفئة لا تزال تعيش في وهم "قوة وجبروت الأسياد"، ولا ترى ابعد من أظفر اصبعها الصغير..

لا يوجد خير سياسي لشعب فلسطين وقضيته الوطنية ما يفوق فشل هذه المفاوضات التي تعتبر "عارا وطنيا" في التاريخ الفلسطيني..فمضمون تلك المفاوضات رغم نكران "فرقة التفاوض" يكشف أنها ليس سوى مضمون لانهاء المشروع الوطني الفلسطيني، وقد بدأت بعض قيادات فتح تخرج من "جلباب الحرج السياسي" وتعلن أن ما يقدم حتى تاريخه لا يمكن أن يتم قبوله، بل لا يوجد وطني فلسطيني يمكنه أن يتعاطى مع عناصر ذلك المشروع، وهو الذي يعمل على ازالة الحق التاريخي لشعب فلسطين في ارضهم، تاريخا وحضورا وهوية، الى جانب أنه مشروع لتكريس الانقسام والتقسيم بين الضفة والقطاع، ومشروع لانهاء حق العودة واضاعة القدس والغاء الوجود الفلسطيني في بلدتها القديمة، ما يفتح الطريق أمام تهويدها وفرض "السيادة الصهيونية على مقدساتها".فهل فشل هذا المشروع يمكن ان يؤدي الى "الفوضى والمجهول" ويجلب الكآبة لفريق مصاب بعمى وخرس وطرش!

أم أن فشله يفتح الطريق واسعا أمام اعادة قوة الاندفاع الفلسطيني، لاستكمال الهجوم الذي بدأ بنصر نوفمبر التاريخي في الأمم المتحدة عام 2012 بقبول عضوية دولة فلسطين، لتصحيح مسار الجغرافيا التي تم سرقتها عام 1948، حتى لو كان تصويبا ضمن "الحق الممكن وليس الحق المطلق" في فلسطين التاريخية، ومن هذا "الممكن" تستطيع فلسطين أن تنطلق في رحلة "حصار دولة الكيان" بل وتفرض عليها مقاطعة تاريخية قد تفوق ما كانت عليه جنوب افريقيا خلال زمن النظام العنصري، اذا ما اكملت مسيرتها الى المحكمة الجنائية الدولية، التي ستكون ساحتها فرصة للإقتصاص التاريخي من دولة الجريمة المنظمة، باعتبارها صاحبة أكبر سجل في ارتكاب "جرائم الحرب" بعد ألمانيا النازية..وبيان منظمة العفو الدولية قبل ايام ليس سوى نذر مما يملك شعب فلسطين..

أوراق القوة في يد الفلسطيني تفوق جدا ما يعتقدها من يتخندق في "ممر التفاوض"، وهي كفيلة بقلب الطاولة كليا على رؤوس الغزاة قديمهم وجديدهم . الصحوة الوطنية هي البديل الحقيقي لمفاوضات غير ضرورية بل وغير وطنية ايضا، لكنها تنتظر "فارسها"!

ملاحظة: نأمل الا تصاب "الفئة الضآلة" بخيبة أمل من "سيدهم" في البيت الأبيض..الرجل لم يوبخ بيبي بل ولم يعنفه كما توهمتم انتم وأذنابكم..خيباتكم ستكبر من الآن فصاعد..تأكدوا!

تنويه خاص: حتى الساعة لم تخبرنا قيادة "حماس" عن اسباب مصيبتها المالية..طيب وين "البنك الوطني"..وشو اخبار اموال الشيخ والشيخة..وهل الحاج بن رجب لا يسمع ولا يرى!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط