تاريخ النشر: 2022-09-28 | 09:12
تاريخ النشر: 2022-09-28 | 09:12
رام الله- غزة: أدانت فصائل ومؤسسات فلسطينية رسمية صباح يوم الأربعاء، جريمة جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين، التي راح ضخيتها عدد من الشهداء وعشرات الإصابات.
الرئاسة الفلسطينية..
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يستخف بحياة أبناء شعبنا الفلسطيني، ويعبث بالأمن والاستقرار عبر مواصلته لسياسة التصعيد، حيث ذهب ضحية عدوانه في جنين حتى الآن ثلاثة شهداء والعشرات من الجرحى.
وأضاف، ان هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير لن يعطي شرعية أو أمنا واستقرارا لإسرائيل، سواء في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أو في جنين او غيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أبو ردينة، ان إسرائيل ما تزال دولة خارجة على القانون الدولي، وان إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية فقدتا مصداقيتهما من خلال مطالبتهما بالهدوء والحفاظ على الاستقرار، وعلى ارض الواقع تمارس كل اشكال التصعيد والقتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
الخارجية الفلسطينية..
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات، الاقتحام الدموي الهمجي الذي ارتكبته قوات الاحتلال صباح هذا اليوم في مدينة جنين ومخيمها، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وترهيب المواطنين المدنيين العزل بمن فيهم طلبة المدارس والأطفال وتفجير منزل أحد المواطنين بصاروخ احتلالي، مما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.
واعتبرت في بيان، أن هذا الاقتحام الدموي حلقة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي اليومي للأوضاع في ساحة الصراع بما يخدم أجندات الاحتلال الاستعمارية والأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات على حساب الدم الفلسطيني وحقوق شعبنا.
وقالت الخارجية: "إن دولة الاحتلال تتعمد تحويل مخيم جنين إلى ما يشبه ساحة حرب وسط حملة تضليلية إسرائيلية ممنهجة تحاول من خلالها تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن التصعيد الحاصل بالأوضاع لإخفاء حجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها يومياً ضد أبناء شعبنا، وللتهرب من تحمل المسؤولية عن هذا العدوان الاحتلالي المتواصل على شعبنا، وفي محاولة إسرائيلية رسمية لتكريس الحلول العسكرية الأمنية في التعامل مع قضية شعبنا بديلاً للحلول السياسية التي تعبر عن حقوقنا الوطنية العادلة والمشروعة، هروباً من دفع استحقاقات السلام، وتخريباً متعمداً لأية جهود دولية وإقليمية لتحقيق التهدئة كمقدمة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع."
سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد
أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، على أن دماء شهداء جنين الأبطال ستكون لعنة تطارد العدو، وستبقى دوماً رأس الحربة في الدفاع عن أرضنا وأسرانا ومقدساتنا وكل أبناء شعبنا.
وشددت السرايا في بيان مساء يوم الأربعاء على أن ارتقاء القائد عبد الرحمن خازم الذي يعد مؤسساً للقوة الخاصة في سرايا القدس في جنين ومخيمها والمسؤول عن عدة عمليات نوعية، وواحداً من فرسان الأسر والمطاردة ومعه إخوانه الشهداء، جاء بعد رحلة جهاد ومقاومة ممتدة آلمت العدو وجيشه المهزوم.
وحيت السرايا سواعد مجاهدينا الأبطال في كتيبة جنين وكتيبة نابلس وكتيبة طوباس وكتيبة طولكرم ومجموعات قباطية ومجموعات جبع ورام الله، مؤكدا على أن رصاصهم لن يبيت إلا في صدر ورأس العدو وقطعان مستوطنيه.
وباركت السرايا الوحدة الميدانية لمقاتلي شعبنا بكل أطيافه وتشكيلاته التي تثبت يوماً بعد يوم وحدة صف المقاومة والثبات على طريق الحرية حتى التحرير.
حركة الجهاد..
قالت حركة الجهاد في فلسطين، تتواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه بحق شعبنا وأرضنا، ففي الصباح ارتكب العدو جريمة إرهابية ارتقى خلالها عدد من الشهداء من خيرة أبناء شعبنا وشبابه الأحرار في جنين البطولة والفداء، بعد أن خاضوا اشتباكاً مع العدو وقاوموه بكل ما أوتوا من قوة وإرادة.
وشددت، لقد جاء ارتقاء هؤلاء الشهداء الأبطال في ذكرى اقتحام "شارون" للمسجد الأقصى المبارك قبل ( 22 عاماً) ، ليؤكد الشعب الفلسطيني أن مسيرة المقاومة ماضية مهما بلغت التضحيات.
وقالت، إن إرادة المقاومة الفلسطينية لن تقبل الاستسلام وستواصل تصديها لجرائم الاحتلال وستواجه العدوان بكل إصرار، وهي متمسكة بسلاحها ونهجها الثابت.
ونوهت، أنّ دماء الشهداء الأبرار لن تضيع هدراً، ومقاومة شعبنا المتصاعدة بقوة لن تتهاون أمام تلك الجرائم والاعتداءات الصهيونية التي تستهدف شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
الجبهة الشعبية..
نعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، إلى جماهير شعبنا المقاومين الأبطال أبناء مدينة جنين الصامدة الذين استشهدوا صباح اليوم في جريمةٍ صهيونيّةٍ جديدة استهدفت الأبطال المقاومين عبد فتحي خازم، محمد محمود الونة، أحمد نظمي علاونة.
وأكدت الجبهة أنّ هذه الجريمة تثبت للقاصي والداني أنّ هذا العدو المجرم الذي يمارس الإرهاب بشتى أشكاله ضد شعبنا الفلسطيني لا يخضع إلّا للغة القوّة، وأنّ المقاومة هي القادرة على الوقوف في وجه هذه الجرائم.
واعتبرت الجبهة أنّ الاشتباك الذي أقدم عليه هؤلاء الأبطال هو الصورة المشرقة لشعبنا الفلسطيني ونضاله العادل ضد جرائمه المستمرة، والتي ستحفظها الأجيال كنقيضٍ دائمٍ في وجه كل الدعوات الاستسلاميّة الانهزاميّة المطالبة بنزع سلاح المقاومة.
مركز حماية لحقوق الانسان..
يدين حماسى بشدة عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم على مخيم جنين، والذي لا يمكن فصله عن الانتهاكات المتواصلة والمنظمة من قبل سلطات الاحتلال لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقاً لمتابعة المركز وسنداً لما رشح من معلومات، وفي إطار عدوان سلطات الاحتلال المستمر وضمن العملية العسكرية التي أطلقت عليها مسبقاً (كاسر الأمواج)؛ اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين صباح اليوم الأربعاء الموافق 28 سبتمر 2022م، مستخدمةً المروحيات والجرافات والعربات العسكرية المصفحة، وحاصرت أحد منازل المخيم وأطلقت نيارانها الثقيلة وصاروخ موجهة على المنزل، كما أطلقت الرصاص الحي على مدنيين آخرين، ووفق ما رشح من معلومات أولية فقد أسفرت العملية العسكرية عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وأصيب 10 آخرين اثنان منهم في حالة الخطر، والضحايا الشهداء هم: عبد فتحي خازم (27 عاما)، ومحمد محمود الونة (30 عاما)، وأحمد نظمي علاونة (26 عاما) مركز حماية لحقوق الإنسان يجدد إدانته لجرائم الاحتلال وعدوانه المستمر والمتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً، وفي مدينة جنين ومخيمها على وجه الخصوص، فإنه يبدي قلقه البالغ تجاه سياسة القتل والإعدام الميداني الممنهجة والمنظمة التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة ومخيم جنين بشكل خاص، والتي تأتي في سياق العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
الجبهة الديمقراطية..
تنعى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، شهداء مخيم جنين الذين اغتالتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد أثناء تصديهم ودفاعهم عن المخيم، الذي اقتحمته قوات الاحتلال اليوم. متمنية الشفاء العاجل للجرحى الأبطال.
ودعت الجبهة جماهير شعبنا إلى المشاركة في تشييع الشهداء في مواكب جنائزية وفي بيوت العزاء بما يليق بتضحياتهم.
وشددت الجبهة أن إطلاق النداءات والصرخات المجانية إلى العالم، واستجداء المجتمع والدعم الدوليين، سيبقى عاجزاً عن ترجمة حقيقة مشاعر شعبنا وقناعاته وإرادته الوطنية، إن لم يقترن بالقوة الميدانية والفاعلة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه وعصاباتهم المسلحة.
وقالت الجبهة إن «الاحتلال واهم إن اعتقد أن جرائمه وعدوانه المتواصل بإمكانها أن توقف نضالات شعبنا ومقاومته الشاملة». مضيفةً أن « شعبنا وصل لقناعة أنه لا طريق لاقتلاع الاحتلال والاستيطان إلا بالمقاومة الشعبية الشاملة».
كما، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال العنصري صباح فجر اليوم في مدينة جنين، والتي أدت إلى استشهاد ثلاثة من أبناء شعبنا وجرح حوالي عشرة منهم، بأنها خطوة تصعيدية شديدة الخطورة، تخطوها قوات الاحتلال، في إطار ما يسمى حملة «كاسر الأمواج»، والتي يحاول الاحتلال من خلالها تقويض الإرادة الوطنية لشعبنا، وقطع الطريق على الانتفاضة الناهضة في أنحاء الضفة الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة.
وقالت الجبهة: لقد بات جلياً أن قوات الاحتلال وفي تنفيذ حملتها الدموية، بدأت تتخطى كافة الخطوط وتتجاوز كافة الحدود، وتتوغل عميقاً في قلب مدن الضفة الفلسطينية وبلداتها وقراها ومخيماتها في تحدٍ سافر ومعلن لسلطة الحكم الإداري الذاتي، التي تقف مكتوفة الأيدي، عاجزة عن القيام بأي بادرة من شأنها أن توفر الحماية لشعبنا ومصالحه.
كما قالت الجبهة: إنه بات واضحاً وجلياً، أن شعبنا انتقل في مواجهته لقوات الاحتلال في تصدي المناضلين لمحاولات اعتقالهم، وخوضهم المعارك الباسلة حتى الرصاصة الأخيرة، في ظل التحام جماهيري معهم، على غرار ما جرى فجر اليوم في جنين، وبالأمس في نابلس وبلدته القديمة، ومخيم جنين ومخيم بلاطة وغيرها من المدن والبلدات والقرى والمخيمات، ما يؤكد إصرار شعبنا على صون كرامته الوطنية، وصون أرضه وحقوقه في العيش الكريم، والخلاص من الاحتلال والاستيطان أياً كان الثمن، وأياً كانت التضحيات.
الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الشعبية في فلسطين خالد الأزبط
نعى الأزبط، بكل فخر واعتزاز شهداء وفرسان المقاومة في جنين البطولة والفداء الشهيد المقاتل /عبد الرحمن فتحي خازم، والشهيد المقاتل / محمد محمود ألونة، والشهيد المقاتل / أحمد نظمي علاونة ,الذين ارتقوا بعد اشتباكات مسلحة صباح اليوم الأربعاء 28-09-2022م في منزل عائلة خازم .
وأكد، أن ما يحصل في جنين هو جريمة حرب ممنهجة يرتكبها العدو الصهيوني تمهيداً لحرب واسعة بالضفة في محاولة فاشلة لوقف العمل المقاوم بكافة أشكاله بعد تصاعده بحمد الله في الضفة والداخل المحتل.
وقال، إن المشهد الذي يسطر بالدم بالقرب من منزل الشهيد رعد خازم وحالة الوحدة الميدانية والتصدي للاحتلال يؤكد قرار شعبنا المنحاز لخيار المقاومة .
حزب الشعب..
نعى حزب الشعب الفلسطيني، الشهداء الثلاث الذين سقطوا صباح اليوم في مخيم جنين، خلال تصديهم البطولي لاقتحامه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وهم الشهداء: عبد الرحمن فتحي حازم، محمد محمود الونة، وأحمد علاونة.
وأعلن حزب الشعب في بيان صدر عنه، قبيل ظهر اليوم الأربعاء، إدانته الشديدة لجريمة الاحتلال التي تمثلت في اقتحام مخيم جنين وقصف بعض منازله السكنية، مضيفاَ أن معركة التصدي لعدوان الاحتلال التي استبسل فيها الشهداء الثلاثة ورفاقهم في جنين، تؤكد مجدداَ أن شعبنا بكل مكوناته يقف في خندق مقاومة الاحتلال من أجل إنهائه كلياَ.
كما قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن ما يقوم به الاحتلال منذ الصباح في مدينة جنين مجزرة بشعة تستهدف أبناء شعبنا، بقرار سياسي من حكومة الاحتلال وباستخدام الاسلحة المحرمة دوليا.
ونعت الجبهة شهداء جنين الذين ارتقوا صباح اليوم، مشيرة أن هذه المجزرة البشعة حلقة في مسلسل الارهاب المنظم الذي تقوم به قوات الاحتلال بشكل يومي، والهادفة للمزيد من الاجرام ضد الابرياء.
وتابعت إن دولة الاحتلال تتعمد تحويل مدينة جنين ومخيمها إلى ساحة حرب وسط حملة اعلامية تضليلية ممنهجة وأن اقتحامات واعتداءات جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه للمدن الفلسطينية، وتفجير المنازل فوق ساكنيها يتطلب توفير الحماية الدولية لابناء شعبنا.
وأضافت الجبهة دولة خارجة على القانون الدولي، وأن حالة الصمت الدولي على هذه الجرائم يفقده مصداقيته ويشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من القتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
مؤكدة على حق شعبنا بالمقاومة والدفاع عن ارضه، وأن الارهاب هو ما يقوم به الاحتلال الذي يجب محاسبته على جرائمه .
كما أعلنت القوى والفعاليات الوطنية في محافظة الخليل الحداد والإضراب الشامل حداداَ على شهداء شعبنا الذين ارتقوا صباح وظهر اليوم في مخيم جنين الباسل، وذلك خلال تصديهم البطولي لاقتحامه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وتنديداَ بجريمة العدوان على أبناء وبنات شعبنا في المخيم وقصف منازله.
وأضافت في بيانها، تعلن القوى السياسية والفعاليات الوطنية في محافظة الخليل، الحداد على أرواح الشهداء والإضراب الشامل، وذلك الأربعاء .
وقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، أشرف جمعة، جريمة الاحتلال في مخيم جنين يجب ألا تمر مرور الكرام مهما كان الثمن غاليًا ولا يفل الحديد إلا الحديد واللي بدق الباب لازم يسمع الجواب عاجلاً.
وأضاف جمعة، إن أمام الرئيس محمود عباس خيارين فقط، أولاً عليه تنفيذ ما قاله في كلمته الأخيرة أمام الأمم المتحدة ويبتدأ في تطبيق قرارات المجلس الوطني والمركزي.
وأردف موكداً، أن على الرئيس أبو مازن أن يوقف التنسيق الأمني ووقف كل المعاملات مع الاحتلال، أو يتنحى ويترك القيادة لغيره.
يذكر أن الاحتلال قام صباح اليوم بتنفيذ جريمة بشعة في مخيم جنين ارتقاء على إثرها ثلاثة شهداء وأكثر من20 إصابة.
كما أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان التصعيد المستمر من قوات الاحتلال والاقتحامات التي تنفذها في عمق مناطق السيادة الفلسطينية في الضفة الغربية سواء لتنفيذ عمليات تصفية جسدية لمطلوبين، أو لتنفيذ عمليات اعتقال. ويشير المركز إلى أن قوات الاحتلال تستخدم قوة نارية غير متكافئة بما في ذلك إطلاق قذائف صاروخية وسط تجمعات سكنية مكتظة، وتركزت هذه الاقتحامات في جنين ومخيمها، ما أدى إلى مقتل العديد من المواطنين، ضمنهم مدنيين، وإصابة العشرات منذ بداية هذا العام.
ووفق تحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 8:45 صباح اليوم الأربعاء الموافق 28/9/2022، تسللت قوة إسرائيلية خاصة (من وحدة اليمام) إلى مخيم جنين للاجئين، غرب مدينة جنين، وحاصرت منزل المواطن رعد فتحي خازم، الذي قتل بعد تنفيذه عملية إطلاق نار في تل أبيب قبل عدة أشهر، وتلاحق والده وعدد من أفراد أسرته منذ ذلك الحين. بعد لحظات، توغلت قوات الاحتلال معززة بعدة آليات عسكرية، تساندها طائرة بدون طيار، وحاصرت المخيم المذكور، وأحكمت الحصار في محيط المنزل المكون من طابق واحد، وشرعت بإطلاق نار كثيف تجاهه، إلى جانب إطلاق عدة قذائف صاروخية تجاهه. خلال ذلك اندلع تبادل إطلاق نار في المكان، بين قوات الاحتلال وشبان محاصرين في المنزل، وآخرين خارجه وفي أرجاء المخيم،
واستمرت الاشتباكات حتى قرابة الساعة 12:30 بعد الظهر، حيث انسحبت بعدها قوات الاحتلال. أسفر ذلك عن مقتل أربعة مواطنين من أفراد المقاومة، وهم: عبد الرحمن فتحي خازم،34 عاماً، ومحمد محمود الونه،30 عاماً، وانتشلا من داخل حديقة المنزل المحاصر، وأصيبا إصابات مباشرة في الجزء العلوي من الجسم، وأحمد نظمي علاونة، 25 عاماً، من سكان بلدة جبع، جنوب شرقي مدينة جنين، وهو عسكري في الاستخبارات الفلسطينية، وأصيب بعيار ناري في الرأس خلال الاشتباكات في مدخل المخيم الغربي، ومحمد أبو ناعسة، 25 عامًا، وأصيب في الجزء العلوي من الجسم. كما أصيب 20 مواطنًا غالبيتهم من المدنيين، بينهم 4 أطفال، منهم 2 في حالة حرجة جدًا، أحدهما أصيب في رأسه، والآخر في مثانته، ونقلوا إلى مستشفيات جنين. وتسببت القذائف الإسرائيلية بإلحاق أضرار كبيرة في المنزل المحاصر.
وتدلل هذه الجريمة وما سبقها من جرائم مماثلة أن هدف قوات الاحتلال هو قتل المطلوبين وليس اعتقالهم، ودون أدى محاولة للقبض عليهم، وهو ما يرقى إلى جرائم إعدام ميدانية تصدر سلفاً من قبل قوات الاحتلال.
كرر المركز دعوته المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال ووقف ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، ويدعو على نحو خاص المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للعمل جديًّا في الوضع الفلسطيني. ويجدد المركز مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
من جهته، نعت حركة الجهاد شهداء جنين في بيان لها ، وقالت: إننا ونحن ننعى الشهداء الأبطال الذين أكدوا اليوم بدمائهم الزكيّة الطاهرة، استمرار القتال دفاعاً عن تراب فلسطين ومقدساتها، وعدم الاستسلام أمام إرهاب العدو الصهيوني، فإننا نؤكد على ما يلي:
1- إن هذه الدماء الطاهرة لن تضيع هدراً، وستبقى أمانة في أعناق المجاهدين الذين يصرون على مواصلة الطريق بكل عزيمة وثبات، وسيمضون بإذن الله تعالى لمقاتلة العدو في كل الساحات، نصرة للحق، ودفاعاً عن فلسطين والقدس والأقصى.
2- نوجه التحية إلى أهالي الشهداء الأبطال الذين جادوا بكل غالٍ ونفيس، وبقيت كلماتهم نبراساً للمقاتلين تحثهم على استمرار الجهاد وعدم التخلي عن نهج المقاومة، والتمسك بسلاحهم الذي هو وسام فخر وعز على صدر كل فلسطيني.
3- سنحمل وصايا الشهداء، وسنقف إلى جانب عائلاتهم وأسرهم، وندعو أبناء شعبنا في كل مكان إلى أوسع حالة إسناد ودعم لجنين الباسلة وعوائلها الصامدة.
وقال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إن الجرائم البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال في مخيم جنين اليوم الأربعاء تفضح مزاعم رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لبيد حول استعداد "إسرائيل" للقبول بحل الدولتين شريطة أن يلقي الفلسطينيون سلاحهم.
وأضاف" "فدا" أنا ما جرى في مخيم جنين حيث استشهد 4 مواطنين وجرح 44 آخرون العديدون منهم اصاباتهم خطيرة وحجم القوة النارية والأسلحة التي استخدمتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في عدوانها على أبناء المخيم المكتظ بسكانه المدنيين والآمنين والعزل يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تستلزم معاقبة إسرائيل عليها أمام المحكمة الجنائية الدولية وتفضح إدعاءات قادتها بمن فيهم لبيد حول استعدادهم للسلام، فما حصل في مخيم جنين ويحصل في باقي المدن والمخيمات والقرى والبلدات الفلسطينية المحتلة، يمثل في الحقيقة محاولة من الاسرائيليين لتنفيذ عملية تطهير عرقي وتهجير قسري جديد لأبناء شعبنا من وطنهم.
وشدد "فدا" على أن ذلك يستلزم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكل أطراف المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام في العالم دعم الطلب الفلسطيني لتوفير نظام حماية دولية لشعبنا في وجه هذه الجرائم الاسرائيلية، ومن جهة ثانية يؤكد فلسطينيا على ضرورة تنفيذ قرارات المؤسسات الفلسطينية الخاصة بقطع وإنهاء كل أشكال العلاقات والاتفاقيات مع كيان الاحتلال وفي مقدمتها ما يسمى "التنسيق الأمني".
وختم "فدا": إننا أمام حرب إسرائيلية مفتوحة على شعبنا، ندرك أنها لن تنال من ارادته وعزيمته وتمسكه بحقوقه، لكنها بحاجة لاستراتيجية سياسية وكفاحية فلسطينية جديدة تكون بمستوى هذا الصلف الاسرائيلي، وبحاجة كذلك لوحدة وطنية في الميدان والخطاب الأمر الذي يجعل من مطلب إنهاء الانقسام مطلبا عاجلا وملحا اليوم قبل الغد.
وطالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني كافة في مواجهة الإرهاب المنظم للاحتلال.
وقال التميمي في تصريح له "بان المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم جنين وأدت لاستشهاد أربعة شبان وجرح العشرات، انما كانت مبيتة ومخطط لها مسبقا، وتأتي في إطار الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومات الاحتلال أمام صمت العالم اجمع بل وبحماية من الإدارة الامريكية وبعض الدول الأوروبية، الأمر الذي بات يلح بضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي كافة في مواجهة هذا العدو الذي لا يرحم والذي يفرض علينا صراعا وجوديا".