تاريخ النشر: 2017-07-10 | 10:53
تاريخ النشر: 2017-07-10 | 10:53
أمد/رام الله- متابعة: كتب الشاب رائد الدبعي ،المقرب من رئيس حكومة رام الله الدكتور رامي الحمدالله، مقالة اليوم الاثنين، حاول خلالها تبرير اعتقال جهاز الأمن الوقائي للصحفي جهاد بركات، بفعل مقارنة بين ما يجري في فرنسا وامريكا واسرائيل والصين، معتبراً ذلك "ضرورة" أمنية ولفك اشتباه حول تصوير رئيس الوزراء الحمدالله وهو يمر عبر "الحلبات" الاسرائيلية في حاجز صادف موكبه.
ولكن مقالة الدبعي سرعان ما تم نشرها على أحد اذرع الحمدالله الاعلامية، وهي "فضائية النجاح" التابعة لجامعة النجاح والتي يرأسها رامي الحمدالله نفسه حتى اليوم، رغم اشغاله رئاسة الحكومة، وجزء من مقالة الدبعي المنشورة على صفحة فضائية النجاح كانت كفيلة لعكس آراء المغردين والنشطاء والمعلقين على حادثة اعتقال الصحفي بركات .
يقول الدبعي في تبرير اعتقال الصحفي بركات والمنشور على صفحة فضائية النجاح:" يحاول البعض تصوير احتجاز الصحفي جهاد بركات، على أنه سابقة في التاريخ المعاصر، أو أنه محاكاة لسلوك أنظمة بوليسية شمولية، في المنطقة، أو أنه نقطة تحول في السلوك الرسمي تجاه وسائل الإعلام المحلية في فلسطين، وهنا أود أن أشير إلى أن السلطات الفرنسية، اعتقلت قبل ستة أيام فقط، شابا يبلغ من العمر 23 عاما، بعد رصد متابعات مشبوهة له لتحركات الرئيس الفرنسي عبر الإنترنت، وهو الأمر الذي قاد نحو اعترافه بمحاولة استهداف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كما أن السلطات الأمريكية قامت قبل أشهر باعتقال أحد المواطنين، لمحاولته الاقتراب من موكب الرئيس الصيني، خلال زيارته لواشنطن، وكذلك الأمر حينما حاول مواطن اسرائيلي، الاقتراب من موكب الرئيس الامريكيأثناء زيارته الأخيرة لإسرائيل".
إلا أن هذا التبرير واجه غضباً مقصوداً واستهجاناً من قبل اصحاب التعليقات، أجمعت على إدانة اعتقال الصحفي بركات:
يقول سامي الساعي اكتبوا، وبرروا، وهاجموا، بطل حدا يصدق، الناس واعية يا صاحب البوست.
بينما يعلق Alaa Alzuabi مين الي منزل هالبوست هاي قناه محترمه وأنتو صحافه حتى لو ما دافعتو ما تبرروا ، شو الي صايركم كلو بيركض لارضاء الحكام ولكم خافوا اللله ، ودكتور رامي الحمد لله هلا امبارح كان معنا بالساحات بالجامعه هلا صار بدو مواكب وتصوير استغفر الله بس.
ويعلق Adel Ashoor الكم تلت ايام وانتو بتبرروا اعتقال الصحفي ..والاصل تكونوا مع الصحفية الي في غزة والي في الضفة ..وما تكونو متبنين وجهة نظر جهة وحدة هيك بصير اسمكم اعلام مأجور...لذلك هي دس لايك للصفحة.
فيما رفض Hassan Khaled بتعليقه التالي: بتقارنوا شخص عايش تحت بساطير الاحتلال واصغر مجندة بتوقفوا على الحاجز، بدول مستقلة! الفرنسيون او الامريكيون لو بلدهم محتله كان بحاربوا في المحتل، مش تبرروا الاهانات والذل الي عايشيين فيه!.
إلا أن Eman Kh Khairan اعلنت عن غضبها بلوم نفسها لمتابعتها "صفحة فضائية النجاح" بقولها:
بتعرفو شو الحق علينا الي متابعين صفحة مرتزقة مشبوهين امثالكو".
هذا وكان اعتقال الصحفي بركات قد لاقى حالة عارمة من الرفض والاستهجان والاستنكار، شكلت ضغطاً كبيراً على رئيس حكومة رام الله، الأمر الذي اضطره الى الطلب من النيابة العامة اغلاق هذا الملف والافراج عن الصحفي بركات.
يذكر أن حالة اضطراب واسعة تشهدها الساحة السياسية الفلسطينية، بفعل الاجراءات المتعجلة التي تتخذ ضد الحريات العامة، وحقوق الفلسطينيين، من أكثر من مستوى سياسي في السلطة الفلسطينية، الأمر الذي رصد الكثير من الانتهاكات العامة طالت حتى رواتب الأسرى المحررين والتحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة، وخفض كمية الوقود والضغط على الجانب الاسرائيلي لتقليل الكمية التي تزودها لقطاع غزة، وبظل اتباع سياسة غير واضحة تجاه موظفي القطاع العام العسكريين منهم والمدنيين، وخاصة تطبيق قانون التقاعد المبكر واحالة الآلاف بشكل جماعي وحصر ذلك في قطاع غزة.
اعتقال الصحفي جهاد بركات المراسل الميداني لتلفزيون فلسطين اليوم، ليس اول اعتقال بشبهة مصطنعة أو ذريعة واهية، ولن يكون أخر اعتقال للعاملين في السلطة الرابعة، بظل تغييب القوانين والانظمة الضامنة للعمل الصحفي والاعلامي في أراضي السلطة.