تاريخ النشر: 2015-11-02 | 16:27
تاريخ النشر: 2015-11-02 | 16:27
لا شك أن تقرير علاء عبد الصادق المشرف العام على الكرة بالأهلى السابق الذى انفرد به "اليوم السابع" أمس يتضمن العديد من القنابل والشماريخ والمتفجرات التى لم يعتاد عليها محبو وعشاق القلعة الحمراء على مدار 108 أعوام هو تاريخ النادى الذى أنشئ فى 1907. عندما تتفحص التقرير جيدا لا تجد أى أشياء على طريقة "بين السطور"، خاصة أن عبد الصادق كتب التقرير بوضوح وصراحة دون أى تجميل أو وضع كريمة على التقرير، الجمل والكلمات التى رصدها المشرف على الكرة لا تحتاج الى تفسير العلماء. التقرير يعد تعبيرا لا مثيل له عن حال القلعة الحمراء فى الآونة الأخيرة وتحديدا منذ تولى مجلس محمود طاهر المسئولية فى مارس 2014، بعد أن حكم القدر على حسن حمدى ومحمود الخطيب اللذين شهد الأهلى فى عهدهما ما لم يشهده فى تاريخه سواء على المستوى المحلى أو الإفريقى أو العالمى، بعدما الترشح مجددا لعضوية المجلس امتثالا إلى لائحة النظام الأساسى للأندية لتطبيق بند الثمانى سنوات. لا ينكر جاحد أن بند الـ8 سنوات أمر ضرورى للقضاء على هيمنة البعض فى الهيئات الرياضية على الكراسى ومحاربة السيطرة غير الطبيعية من أصحاب المصالح، إلا أن عيوب هذا البند ظهرت فى القلعة الحمراء.. والدليل على هذا هو التقرير الخطير الذى تقدم به علاء عبد الصادق. التقرير يضم بين طياته كواليس وأشياء قد تكون جديدة على أذهان الجماهير الأهلوية، ويؤكد البعض أن هذا التقرير قد يكون الأول فى تاريخ الأهلى الذى يحمل نقدا لاذعا وشخصيا ومباشرا لرئيس النادى بهذه الطريقة، على رأسها توجيه اتهاما مباشرا لمحمود طاهر أنه يتدخل فى كل صغيرة وكبيرة بشأن الفريق الأول لكرة القدم بالرغم من عدم درايته بأمور اللعبة على الإطلاق فضلا عن جلوسه مع الوكلاء والسماسرة وهو أمر غريب على منصب رئيس النادى الأهلى والكلام على لسان عبد الصادق. لعل الثنائى العامرى فاروق وزير الرياضة الأسبق والمهندس خالد مرتجى عضو مجلس إدارة النادى الأهلى السابق، قد استشعرا الخطر على النادى مبكرا وقدما النصيحة وفضلا الابتعاد عن المجلس بعد أن كانا أكثر الداعمين لمحمود طاهر ومجلسه، إلا أن الأسلوب والطريقة التى اتبعها طاهر جعلتهما يبتعدان مطلقا عن القلعة الحمراء.
ومازالت اصداء تسريب تقرير علاء عبد الصادق مدير قطاع الكرة السابق بالاهلى تلقى بظلالها على الاحداث داخل القلعة الحمراء بل انها حظيت بإهتمام كبير فاق فوز فريق الكرة على بتروجيت ووصوله الى النقطة 9 فى بنك الدورى.
تقرير عبد الصادق الذى جاء بمثابة "تقطيع" على كافة المستويات فى رئيس النادى محمود طاهر رئيس القلعة الحمراء شهد عديد من الامور السرية جداً والتى بدأت باصرار عبد الصادق على عدم الحديث لوسائل الإعلام لحين الإستقرار على توصيل تقريره السرى لوسائل الإعلام للتخلص من لقب "الفاشل" الذى طارده بعد قيادة الاهلى لإهدار 5 بطولات الموسم الماضى.
عبد الصادق رفض تماماً الضغوط التى تمارس عليه من اكثر من اعلامى خلال الفترة الاخيرة للحديث عن كواليس اقالته من الاهلى وتدهور علاقته برئيس القلعة الحمراء محمود طاهر وتمسك بالخلطة السحرية التى تمثلت فى كتابة تقريره وعرضه على المجلس من خلال الفاكس مع الاتفاق على طريقة تسريبه لوسائل الإعلام حتى يخرج فى النهاية بدور الضحية الذى سعى جاهدا للحفاظ على الاهلى رغم ان جميع الامور التى جاءت فى التقرير تدينه بسبب موافقته على الاستمرار فى منصبه رغم تهميشه فى اكثر من ملف على حد قوله ومع تجاهل ارائه وتفضيل وائل جمعة وهيثم عرابى فى بعض الملفات ومن ثم تمسك عبد الصادق بتسريب الامر من أجل توريط رئيس النادى.
المثير فى الامر ان عبد الصادق فى يوم المذبحة الشهير الذى شهد الاطاحة به ومعه فتحى مبروك من الاهلى كان قد حصل على وعد من محمود طاهر وتحديداً حتى الرابعة والنصف عصراً قبل الاجتماع الذى انطلق فى السداسة وربع مساء بالبقاء فى منصبه حيث طرح عبد الصادق اختير سيد عبد الحفيظ لمنصب مدير الكرة مع اقالة فتحى مبروك والسعى لاستقدام مدير فنى اجنبى بجانب تصعيد عظيمة من قطاع الناشئين للعمل داخل الجهاز الفنى للفريق الاول وهو ما دفعه للدخول فى صدمة شديدة بعد قرار اقالته بسبب تخلى طاهر عن وعوده له بالاستمرار.
تقريرعبد الصادق المثير شهد ايضا تحرك سريع من عبد الصادق الذى غادر الى امريكا الثلاثاء الماضى بعد الانتهاء من كتابته ومراجعته وكان عبد الصادق يتمسك دائما بالرد عمليا على مستشار محمود طاهر "اسامة خليل" ولكن فى الوقت المناسب حيث ان يردد فى جميع جلساته مع المقربين ان مستشار طاهر سيهدم المعبد على راس المجلس الحالى وقد يتسبب فى الاطاحة بالرئيس نفسه من على عرش القلعة الحمراء ووصل الامر الى انه كان يردد دائما ان جميع تسريبات اقالته كانت من خلال خليل ومن ثم كان من الطبيعى ان يدون ذلك فى تقريره الذى ادان به طاهر ووائل جمعة مدير الكرة المخلوع ايضاً.
جدير بالذكر ان عبد الصادق الذى تميز دائماً بالحفاظ على كيان الاهلى كان بإمكانه فور تسريب تقريره الصادم ان يخرج لإصدار بيان للدفاع عن موقفه والتأكيد على ان تسريب التقرير اهانة له وللاهلى وللمجلس الحالى بدلاً من نفسى التهمة عن نفسه والتأكيد على انه مندهش من تسريب التقرير الذى جاء بمثابة "قنبلة" نووية فى وجه المجلس الحالى برئاسة محمود طاهر