تاريخ النشر: 2018-01-28 | 17:28
تاريخ النشر: 2018-01-28 | 17:28
وصل أمس الوفد الإقتصادي الفلسطيني القادم من الأراضي الفلسطينية إلى مدينة تورنتو كبرى المدن الكندية ، وعندما حطت الطائرة كان من المفترض برتوكولياً ومعنوياً، أن يجد أعضاء الوفد الإقتصادي الرسمي من ينتظرهم في المطار لينقلهم إلى محل إقامتهم بعد إتمام إجراءات الدخول في قاعة الوصول في المطار، ولكن للأسف الشديد يبدو بأن ذلك كان حلماً بعيداً يحلم به أعضاء الوفد ، ولكنهم فوجئوا بكابوس يحمل معه رسالة مهينة وسيئة وبداية غير موفقة في برنامج زيارتهم التي تستمر لعدة أيام.
الجدير ذكره أنه من الطبيعي في مثل هذه الحالات أن تقوم بعثة فلسطين بالتنسيق مع الجهات المختصة، لترتيب متطلبات الزائرين، إن كان طاقم البعثة يتمتع بمكانة حتى لو رمزية ، ولكن للأسف الشديد أنها كانت كما في حالتنا هذه بلا قيمة تذكر ، سوى أنها صراف مالي لا قيمة لوجودها في المكان ، لأنها عاجزة بالكامل سياسياً ودبلوماسياً وبروتوكولياً ، وباتت تمثل عبئاً مالياً ضخماً لا حاجة له، في ظل عجزها التام عن تقديم أي عملٍ يخدم المصلحة الوطنية العامة ، سواء على مستوى الفرد أو الوفود القادمة من الوطن.
هذا يجعلنا نأخذ بفرضية أن الأمور لم تكن تسير على ما يرام قبل وصول الوفد، حيث أن برنامج الوفد قد تغير عدة مرات ، لربما لأسباب لوجستية ولربما لتدخل مباشر من البعثة الفلسطينية أو بسبب ضعف بآلية التنظيم وإفتقار للمعرفة الكاملة بحيثيات ومتطلبات مثل هذه الزيارة، وذلك في ظل حالة التعتيم والإستقطاب والتجيير التي تمارسها بعثة فلسطين في كندا، من خلال العمل على تغييب النماذج الفاعلة من رجال الأعمال الفلسطينيين الناجحين ، الذين تم تغييبهم عن قصد عن فرصة المشاركة وحجبهم عن ملاقاة أعضاء هذا الوفد الإقتصادي الفلسطيني الزائر الذي وصل إلى مدينة تورنتو بالأمس، وأسقط من برنامجه زيارة العاصمة الكندية أوتاوا، بالرغم من أهميتها وما تتمتع به من تواجد كبير لأعضاء البرلمان الكندي والشركات الكندية، هذا بالإضافة إلى تواجد نماذج ناجحة ومميزة لرجال الأعمال الكنديين من الذين ينحدرون لأصول فلسطينية ، وهم يمثلون نماذج ذات ثقل ولها مكانتها المعنوية والمجتمعية ، والمؤثرة بشكل إيجابي في العلاقات مع الجانب الكندي الرسمي .
تجاهل هذه الحالة عن عمد والعمل على إقصاءها يعني أن الأمر يحمل معه رائحة كريهة ، تتمثل بعدم إحترام هذه الوفود التي تمثل في الأساس فلسطين كوطن وهوية ولا يمثلون أنفسهم ، ولكن يبدو بأن هذا التصرف الأرعن الذي يوصف بأنه تصرف غير مسؤول وفيه خذلان وعدم تحمل المسؤولية يمثل السلوك والنهج الأساسي المبرمج لمنظومة شاملة وومثليها في دول العالم.
كيف لا ويقال بأن الممثل الفلسطيني نفسه كان في مدينة تورنتو لحظة وصول هذا الوفد إليها ، وكان الأجدر به أن يتجه إلى المطار لإستقبالهم، بدلاً من تجاهل وصولهم، وكأنهم عابري سبيل لا قيمة ولا مكانة ولا أهمية لزيارتهم.
هذا عوضاً عن أن هناك من يتولى عمل الشؤون القنصلية في مدينة تورنتو، وكان بإمكانه التنسيق والترتيب لإستقبال هذا الوفد ، إن كان هناك فهم لواقع المسؤوليات وإحترام الضيوف وتقدير قيمة الزيارة التي يقومون بها.
كما أن هناك ما يسمى بإقليم فتح في الساحة الكندية من الحالمين بالمناصب والباحثين عن المكاسب من الجهلة الذين فهموا العمل الوطني بأنه تشريف وليس تكليف، هؤلاء الذين يلاحقون الشرفاء ويمارسون الإرهاب الفكري والضغط المعنوي في حقهم ويعملون على محاصرتهم في مصدر رزقهم، لا بل تجاوزت وقاحتهم من خلال الإمعان بالعمل على التشهير بهم، بمناسبة وبدون مناسبة، ضمن فكرٍ حاقدٍ وجغرافيٍ مقيت ووضيع، وهم من السفلة والعاجزين عن مواجهة الحقيقية، وهم أيضاً يتناسون عن عمد متطلبات ما يتناسب وحجم التحديات ويتجاهلون عن قصد مراعاة متطلبات الواقع ، هؤلاء الذين إعتادوا الجعجعة وكتابة الحروف المشبوهة في سياق بيانات مأجورة تليق بكاتبيها ومن يمليها عليهم ، وذلك في حق الشرفاء ، بالرغم من إدعائهم الوطنية .
هؤلاء المأجورين يتخاذلون أيضاً في إستقبال وفدٍ فلسطيني جاء من فلسطين بطريقة رسمية فيتركون أعضاءه يستقلون سيارات الأجرة حتى يصلوا محل إقامتهم ، بدون أن يكلفوا أنفسهم بالبحث بالمطلوب في مثل هذه الحالات.
هؤلاء يحترفون التشويه والتشهير والتشكيك فيمن لديهم القدرة على فعل ما يعجزون عن القيام به.
هؤلاء المرتزقة المجانين الذين استباحوا القيم وتغولوا على كرامة الآمنين وعربدوا على سمعتهم من خلال فكرهم الملوث الذي توارثوه وجاءوا به الى مهجرهم، متناسين بأنهم هربوا من تلك الأنظمة ، رفضاً لسلوكياتها القمعية والمشبوهة، واليوم هم يغرقون في مستنقعها ويقبلون بسلوكيات رفضوها وهربوا منها ، وبأن يكونوا أدوات ذليلة لها.
هذه التصرفات الذاتية المهووسة التي تمثل إنعكاساً حقيقيا لأخلاقٍ وضيعة وأفكارٍ رخيصة، هي التي تدفع مثل هؤلاء جميعاً ليتجاهلوا وصول وفد رسمي، جاء ليبحث في إمكانية فتح شراكة إقتصادية ما بين الشركات الكندية وشركات الوطن فلسطين ، ويمتنعون بوقاحة عن الذهاب لإستقباله.
هؤلا هم أصحاب العنتريات والمواقف المتخاذلة ، الذين تحركهم منظومة فاشلة وساقطة وعنصرية وجغرافية وقمعية بغيضة ، باتوا يمثلون أدنى درجات الإنحطاط في السلوك والعمل الوطني، لا بل باتوا يمثلون أدوات مشبوهة ، تعمل على إرهاب الشرفاء والتضييق عليهم، وفِي تنفيذ أجندات خيانية مفضوحة، وذلك لحساب منافع فردية لا قيمة لها ولا تتجاوز الوهم الذي يعشعش في عقولهم، وذلك من خلال تضليل الرأي العام وإستغلال مشاعر المواطنين في غربتهم !.
أخيراً وبالرغم من إتصال رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، بي شخصياً ، معاتباً لا مهدداً ، وراجياً لا فارضاً رأيه ، بأن أكف عن فضح السلوكيات المشبوهة لمثل هذه البعثات الفلسطينية ، المتخاذلة ، بدون إستثناءات ، ومنها مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في كندا، الذي يدعي رئيسه، بأنني كتبت تعهد في السابق بأن أكف عن إبداء رأيي وتوجيه إنتقاداتي وكشف الحقيقة أينما تواجدت ، ليزور بذلك الحقائق، وبالتالي خرج أذنابه ببيان مشبوه ضدي في سلوك وضيع وغير مألوف، يدعون فيه باطلاً بأنني أكتب مقالاتي مإعلاني بان معروفاً في الأوساط الفلسطينية والعربية ، بأنه صاحب رأي قوي وجريئ، بإسم رزايا ومنحلين ومشبوهين ومأجورين ، يأتمرون من عبيدٍ يختبئون كالفئران في جحورٍ قذرة تأويهم ، ومتجاهلين بأن قلمي لم يعتاد أن يرتعش أمام أحد أو يختبئ من أحد مهما علا شأنه ، عندما يقرر القتال إنتصاراً للحق ، مهما بلغت قوة الباطل في مواجهته ، التي تحركهم وتغدق عليهم بمزايا تُسْلَب من قوت أطفال الشعب الفلسطيني وعلى حساب جراحاته وآلامه وأوجاعه.
لذلك أستطيع القول بأنه بالأمس ، مَثَلَ وصول الوفد الإقتصادي الفلسطيني إلى مدينة تورنتو كبرى المدن الكندية فضيحة من العيار الثقيل ، في دلالة واضحة بأن المرتزقة والمأجورين هم دائماً من الفشلة، الذين يزورون الحقائق، ويسجلون نجاحات ، ليست لهم ولا هي نتيجة مجهوداتهم، بل هم إعتادوا على سرقة جهود الآخرين ونسبها لأنفسهم، بعد أن يتم إقصاء من هم أكثر قدرة وكفاءة منهم وممن يتمتعون بثقة كبيرة في الأوساط التي يعيشون فيها.
هذه هي حقيقية هؤلاء وحقيقة المنظومة التي أرادتهم أن يكونوا ممثليها وعناوينها!.
كما أنه دليل آخر على ان الراعي الرسمي للدبلوماسية الفلسطينية ليس في اجندته تحسين وتطوير العلاقات البينية ، ولكن تشغله فقط تحسين حالته المهنية والحفاظ عليها ، ووضعه المادي والاجتماعي وتسمين القطط في السلك الدبلوماسي وانهم لا يقومون بادنى واجباتهم الوطنية!.