الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فضيحة ماكرون – بايدن تكشف "باسوورد القوة العربية"!

فضيحة ماكرون – بايدن تكشف "باسوورد القوة العربية"!

تاريخ النشر: 2022-06-30 | 03:51

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى في تاريخ لقاءات قمة غربية، وبالتأكيد غيرها، يستمع العالم بأجمعه الى نص حوار خارج الترتيبات الرسمية الدقيقة حول قضية تمثل "عصب المركز الاهتمامي" للعالم بأجمعه، الطاقة والنفط.

في 28 يونيو 2022، خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في ألمانيا، سارع الرئيس الفرنسي مناديا على الرئيس الأمريكي " انتظر يا جو! اعذرني.. هذا مستشارك أليس كذلك؟ (في إشارة إلى جيك سوليفان مستشار الامن القومي الأمريكي)".. " أريد الحديث عن طلب زيادة إنتاج النفط.. لقد تحدثت للتو مع رئيس الإمارات العربية المتحدة فقال لي شيئين: الأول - نحن  الآن في حدود قدراتنا القصوى لإنتاج النفط، هذا ما زعمه، وثانيا – السعوديون بإمكانهم ربما زيادة إنتاج النفط بحدود 150 ألف برميل في اليوم وربما أكثر قليلا، من الآن وحتى 6 أشهر، تساءل ماكرون : وأخيرا – ماذا علينا أن نفعل بالنسبة للنفط والغاز الروسيين؟".

الحوار بداية، حمل إهانة مباشرة الى مستشار الأمن القومي الأمريكي بعدم معرفته به، ولا يمكن اعتبار أن الرئيس الفرنسي لا يعرف حقا شخصية بتلك الأهمية في هرم الإدارة الأمريكية، ما يعكس شيئا ما في "نفس إيمي" ضد المستشار.

ولكن، تلك ليست القضية المركزية لحوار نادر الحدوث، بل فيما أشار له ماكرون، حول النفط والغاز العربي، وأن دولة الإمارات عبر رئيسها محمد بن زايد لن يزيدوا برميل نفط واحد عما ينتج راهنا، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ربما يزيدون الإنتاج بشكل طفيف حتى ست أشهر.

وفجأة خرج "السؤال الماكروني"، ماذا نفعل بعد بالنسبة للنفط والغاز الروسي، سؤال يكشف عن "هلع نادر" وأزمة قادمة" قد تصيب مجمل الحياة الاقتصادية – الاجتماعية لغالبية الدول الغربية، والحياة السياسية بكاملها بأزمة لا حساب لنتائجها.

بعيدا عن الغاز الروسي والنفط، وحرب أوكرانيا التي بدأت تنتج، وقبل نهايتها، "عناصر التكوين" الكوني الجديد، ولذا فأمريكا لم تسارع لتلبية الطلبات الغربية بفتح "المخزون الاستراتيجي" من الطاقة لتعويض النقص الذي سببه قانون العقوبات المفروض على روسيا، مسألة لن تمر دون أن تترك "أثرا عميقا" لاحقا في تشكيل علاقة المعسكر الغربي، رغم "بهروجة توسيع حلف الناتو".

ماكرون، في هلعه، كشف سر القوة العربية وسلاحها الأهم في التأثير على القرارات الدولية، والذي يمثل عمليا قيمة تفوق كثيرا سلاحا نوويا وهمي الاستخدام...فالنفط العربي هو السلاح الحقيقي الذي أجبر الغرب تفكيرا جديدا في صياغة العلاقة مع الدول المنتجة له في المنطقة، وكسر الغطرسة الأمريكية ورئيسها بايدن في الموقف من العربية السعودية وولي عهدها بن سلمان.

تصريح ماكرون المرتعش مع "جو"، اضاء النور على أحد العناصر المركزية التي يمكنها أن ترسم مستقبل العلاقات الغربية مع الدول العربية كافة، وتغيير مضمونها وشكلها، المتكون من عهد الاستعمار والوصاية "الأبوية" الغريبة، أنتجها تأسيس نظم تبعية عمياء تحت نقاب "الخوف من الشيوعية والناصرية"، علاقة أدت الى سرقة تاريخية لرأس مال عربي، "وثلموا حدته" التي كان لها أن ترسم مشهدا سياسيا مختلفا.

بالواقع، ان تغيير الارتباط والتعبية لبعض العرب بالمستعمرين والغزاة بدأ من زمن دون "صدام علني"، بل ربما بطريقة "التسلل الهادئ" من خلال فتح باب العلاقات مع الصين أولا وتنوع التعامل الاستثماري، فلم تعد أمريكا هي "السيد العام" تقرر وجهة الاستثمار والنمو الاقتصادي.

النفط العربي في حرب أوكرانيا وما بعدها سيكون التأثير المركزي الذي يمكن أن يكون لإعادة رسم ملامح "التكوين العربي الجديد،" يكون أقرب كثيرا الى مفهوم "الشراكة الشاملة" بديلا عن "التبعية الشاملة"، نظام يعيد الاعتبار لمكانة المنطقة، التي كانت يوما خلال الفترة الناصرية، وكلمة السر- الباسوورد -  الجديدة لذلك التحديث الجذري سيكون النفط العربي ومركزه الخليج.

ولذا "قمة الرياض" القادمة بمشاركة الرئيس الأمريكي قد تمثل الانطلاقة الأولى للتغيير المرتقب، وللمرة الأولى يأت رئيس أمريكي لزيارة بلد عربي وهو من تقدم بتنازل مسبق لدولة عربية، بعدما فتح النار عليها وحزبه وبرلمانه التشريعي (الكونغرس)، لكن الحاجة النفطية أولا، وفتح طريق الحرير القديم بشكل مستحدث في العلاقة مع الصين وروسيا والهند، بل وبلاد فارس، ومحاولة فشلت قبل أن تبدأ لتشكيل "حلف خاص" تحت وهم أكذوبة "الخطر الإيراني"، فهي بلد أوهن كثيرا من أن تفتح حربا ضد دولة عربية، ولكن اللعبة الاستعمارية القديمة تحاول أن تبقي دوما "خطرا ما" كما كان "الخطر الشيوعي" و"الخطر الناصري"، وكل ما لبلاد فارس أدوات للتخريب لا أكثر، ولكنها لا تمثل خطرا يكون ثمنه "خنوعا استراتيجيا".

"قمة الرياض" فرصة تاريخية لفرض شروط عربية على الولايات المتحدة، وعلى العلاقة مع المحور الغربي، بعدما صنعت حرب أوكرانيا ملامح "التكوين المستحدث كونيا"، وأصبح للنفط والغاز قيمة إجبارية التأثير، وأن مكذبة "الخطر الفارسي" التهديدي انتهت بالمهني العام،، وتقوضت أمنيا على يد جهاز استخباري في دولة العدو الكيان العنصري الإسرائيلي، وانتقلت من شكل الى شكل محلي استخدامي يمكن حصاره عبر علاقة عربية إقليمية خاصة للأدوات لا أكثر، بل ربما بلاد فارس أحوج ما يكون لاحقا لرضا "العرب"، بدأت بغزل علني مفاجئ من وزير خارجيتها الى مصر، ومحادثات مع السعودية.

"قمة الرياض" القادمة لها أن تكون لحظة تحول تاريخي في قواعد العلاقة مع أمريكا والمحور الغربي، وتضع حجر أساس لعلاقة مختلفة جذريا عما كانت وخالية من "الجين المستعمر"، وندية تستحق بما لها من أسلحة قوة قادرة، نفطا واستثمارا.

أمريكا ومحورها من يحتاج الدول العربية وليس العكس...فلا خطر حقيقي على المنظومة الرسمية العربية سوى أمريكا ذاتها وتحالفها "الاستعلائي".

ملاحظة: حسنا جدا ان تعيد قيادة فتح تركيزها السياسي – الإعلامي على قيمة "المقاومة الشعبية"، بعدما غابت في دهاليز ترتيبات مصالحها الخاصة...كادت ان تصيب القضية بعملية "خطف جديد" فتضع شاهد قبرها بيدها... لكن بدها "لحلحة" أكثر من البرم عشان يصير الحكي له رجلين!

تنويه خاص: "الحركة الإخوانجية" الحاكمة قهرا في قطاع غزة دخلت مرحلة تيهة وتوهان..شكلها قطر قيدت حركة رجليها في الدوحة فلم تعد "مستقرا آمنا منعما"..لهيك بلشت فتح كل القنوات مع دولة الكيان اللي صارت هي دايرة لها مؤخرتها..سعرها صار معلوم خالص ويبدو رخيص خالص!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط