الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فقاقيع بينت كشفت عورته

يوم الجمعة الماضي صعد نفتالي بينت إلى قمة الهوس والغطرسة حين هدد ب"محاكمة" الرئيس محمود عباس في محكمة الجنايات الدولية، وعندما هدد ب"الاستقالة" من الحكومة في حال تم الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل اوسلو. واظهر رعونة وجهلا سياسيا وقانونيا، لانه يعيش في غيبوبة تامة عن واقع الحياة السياسية في اوساط إسرائيل ذاتها، وفي عدم إدراكه العلاقة بين التصريح الاعلامي الاستهلاكي وبين الواقع العملي، وبين الممكن وغير الممكن في العلاقة مع العالم عموما واميركا خصوصا، وما يجوز قانونيا وما لا يجوز.

بينت، وزير الاقتصاد الاسرائيلي، وقائد احد اركان الائتلاف الحكومي، إفترض أن تهديده بالاستقالة من الحكومة سيثير الرعب في نفس نتنياهو وباقي اركان الحكومة، وسيجعله يركض لاستجداء رئيس البيت اليهودي، ليعود عن موقفه، ويقبل باطروحاته. لكن ما حصل، ان رئيس الحكومة سجل انتعاضه من تصريحات وزيره، والغى اجتماعا كان مقررا بينهما، ورفض منطقه، ولم يأبه بتهديداته، لا بل ان ليبرمان، وزير الخارجية، دعا بينت الى الاستقالة. واعتبر تصريحه ليس سوى فقاقيع مفضوحة. اضف الى ان ليفني، وزيرة العدل، اعتبرت تصريحاته بانها صبيانية وخطرة على الامن الاسرائيلي. وتومي لبيد، وزير المالية لم يكن اقل إمتعاضا واستياءا من موقف حليف الامس.

النتيجة المعلنة في اوساط النخبة السياسية الحاكمة ومعارضتها على حد سواء، تمثلت في الاتي: اولا رفض تصريحات بينت وارئيل؛ واعتبارها شكلا من اشكال المراهقة الصبيانية، وخطر على الامن الاسرائيلي ثانيا التمني باستقالته من الحكومة، لان وجوده بات عبئا عليها؛ ثالثا العزلة الحزبية والسباسية في المعركة المحددة، وانفضاض حلفاء الامس عنه من اليمين واليمين المتطرف والوسط؛ رابعا عدم خشية القوى المختلفة من تقديم موعد الانتخابات فيما لو شعرت القوى الحاكمة بصرورتها؛ خامسا عدم قراءة بينت واركان حزبه طبيعة العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والاستخفاف بها من خلال الاستهتار بدوره الولايات المتحدة في رعاية عملية السلام.

ما ورد لا يعني، ان القوى الاخرى في الائتلاف الحكم اقل يمينية وتطرفا، او انها متوافقة تماما مع المصالح الفلسطينية، ولديها الاستعداد للالتزام باستحقاقات العملية السياسية، العكس صحيح، والدليل جملة العقوبات، التي لوحت بها في وجه القيادة الفلسطينية، لثنيها عن اللجوء للمعاهدات والاتفاقات الدولية ال (15)  لكنها لا تريد ان تصطدم مع الولايات المتحدة، وفي ذات الوقت، لا تريد ان تغلق باب التواصل مع الرئيس عباس وقيادة منظمة التحرير لاعتبارات وغايات تخدم السياسات الاستراتيجية الاسرائيلية.

اما تهديد بينت باللجوء لمحكمة الجنايات الدولية ل"محاكمة" الرئيس عباس، وجمع "القرائن" الوهمية ضده، فهي اولا تعكس جهلا مدقعا في علم القانون ونظام المحكمة ذاته، لانه لا يحق لدولة البغي والعدوان والاحتلال اللجوء للمحكمة، لانها لم تنظم لها، وهذا شرط ضروري للتقدم باي دعوى ضد اي جهة؛ ثانيا تناسى او نسي زعيم البيت اليهودي، ان مجرد لجوئه للمحكمة، تحت اي مسمى، فهو يحاكم دولته الاستعمارية نفسها، وهي فرصة ذهبية للرئيس ابو مازن والفلسطينيين في محاكمة قادة اسرائيل، وتساعدهم في الانضمام للمحكمة لتقديم كل القرائن لمحاكمتهم على جرائم الحرب، التي اقترفوها ويقترفونها ضد ابناء الشعب الفلسطيني على مدار تاريخ اسرائيل الدموي والارهابي؛ ثالثا اكد تصريحه عن جهل في قراءة تداعيات المسألة وما تحمله من ايجابيات لصالح الشعب الفلسطيني وقيادته في الانضمام لكل المنظمات المتفرعة عن الامم ال (63) وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية؛ رابعا ونسي ايضا ان لغة التهديد والوعيد الاسرائيلية برمتها لم تعد تجدِ نفعا، لان الفلسطينيين لم يعد لديهم ما يخسرونه، وبالتالي التهديد سيرتد على اسرائيل الاستعمارية وقادتها، ومن هنا جاء تصريح ليفني عن الخطر الامني لتصريحات عضو الائتلاف الحاكم في الحكومة.

النتيجة تكشف ان فقاقيع وزير الاقتصاد الاسرائيلي، ارتدت عليه، وعرته تماما كصبي ارعن مازال يحبو في علم السياسة، واظهرت عدم إدراكه الربط بين التكتيك الممكن وغير الممكن، ما يجوز وما لا يجوز، مما ادى لعزله ولو مؤقتا حتى في إطار الائتلاف الحاكم.

[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط