تاريخ النشر: 2015-12-17 | 08:30
تاريخ النشر: 2015-12-17 | 08:30
عندما يجتمع الأطباء حول حالة مرضية حرجة يتبادلون النظرات ويتناوبون على قراءة التحاليل و التقارير التى تخص هذه الحالة ، وتسود حالة الصمت إلى أن تصدر عن أحدهم عبارة This is Hopeless case
نعم هذا ما وصلنا إليه في الحالة الفلسطينية هكذا تشخص هذة الحالة من المنظور السياسي و الإجتماعي والإقتصادى , وإن كانت أهم ثلات أسباب أوصلتنا لهذه الحالة ألا وهي , التعصب الحزبي علي حساب الإجماع الوطني , الإحتكام للسلاح وقمع الأخر الفلسطيني , والإنقسام الجيوسياسي وتثبيتة كأمر واقع .
إذاً فلنتفق جميعاً بعد تشخيص هذه الحالة بأنها تسمى صراع علي السلطة .
This is Hopeless case نعم صدرت هذه العبارة عن أحدهم صدرت عن أهم الكتاب والمحللين السياسين الوطنين صدرت عن الكاتب والمحلل أكرم عطالله حينما كتب في اخر مقالاتة ,نعم ... سلموا المعبر.
ماذا نكتب لمسئول لا يقرأ؟ ..وإن قرأ لا يسمع .. وإن سمع لا يفهم . في إشارة مباشرة الي أطراف الصراع علي السلطة . إذاً تشخيص حالة اليأس وفقدان الامل حينما تصدر عن الكتاب والمفكرين هذا هو التشخيص المنطقي والحيادي . ولا أعتقد ان هناك أحد يختلف علي هذا التشخيص من إنعدام الامل في إقناع أطراف النزاع والإنقسام بمدي الضرر الواقع علي القضية والشعب والاجيال القادمة .
ولكن انا مازلت أري ان هناك أمل في الحالة الفلسطينية إنه الأمل بالإرادة الشعبية أمل يتحقق من خلال صدمة الإفاقة لهذه الإرادة الشعبية أمل يتطلب تظافر الجهود الوطنية في تحقيق الوعي الشعبي بالحقوق والواجبات للحكام والمحكومين أمل يعتمد علي تواصل وتكامل وتبادل الأدور بين الكتاب والمفكرين والأجيال الشابة والفئات المتضررة من حالة الإنقسام والنزاع علي السلطة .
ومن وجهة نظري هناك ثلات منطلقات فكرية يجب ان يتعرض فيها الوعي الشعبي الي صدمة الإفاقة كي نخرج من عنق الزجاجة ونتخلص من حالة التية الوطني التي خلقها الإنقسام والنزاع علي السلطة .
اولاً: بعد وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات لن يأتي شخص متكامل الصفات يستطيع أن يقود المركب ويصل بنا الي بر الأمان كما كنا نشعر في عهد الراحل ابو عمار , شعور جمعي للشعب الفلسطيني وإجماع وطني بأن شخص هذا الرجل هو الأقدر علي قيادة الشعب الفلسطيني والوصول بة الي بر الأمان وتحقيق تطلعات شعبة بالحرية وتحرير الأرض والمقدسات . لذا فأن عهد الزعامات الثورية التحررية ذات الإجماع الوطني قد إنتهى وكذالك إنتهت هذه الحقبة . لهذا طبيعة التفكير الشعبي يجب أن يتعرض لصدمة الإفاقة كي نصل الي مرحلة الوعي الشعبي بطبيعة العلاقة التي تربط الحكام بالمحكومين , وعدم تضخيم قدرات أشخاص عادين ليصلوا الي مرحلة الزعامة كما تكون تطلعات المحكومين ونكون مطرين الي مواجة دكتاتوريات مستقبلية خلقها الوهم الشعبي .
ثانياً: طبيعة العلاقة مع حركة حماس .
بعد كل ما مارسته حركة حماس من الإستلاء علي السلطة بالقوة وفرض سلطة الأمر الواقع وتعزيز قدرتها العسكرية وبنائها كمية كبيرة من الأنفاق السرية تحت مدن قطاع غزة . أصبح من غير المنطق المطالبات الرسمية والشعبية لها بتسليم السلطة دون إتفاق وطني شامل يشمل الشراكة الحقيقة لها في كل إمتيازات السلطة وعنوان وأساس هذا الإتفاق تحريم وتجريم الإحتكام للسلاح في قضايا الشأن الداخلي الفلسطيني كي لا نصل الي تكرار تجربة حزب الله في لبنان في تعطيل الإرادة الشعبية وتعطيل العملية الديمقراطية بإحتكام لقوة السلاح .
ثالثاً: حقوق الأجيال لا تأتي بدون تضحيات , فهي لا تأتي عبر منح وهبات من الاطراف التي سرقت وإحتكرت هذه الحقوق وكذالك التضحيات لا تكون بالعنف والصدام المباشر مع محتكري هذه الحقوق , فمازالت هذه الأجيال والفئات المتضررة من إحتكار السلطة بحاجة الي المزيد من الأفكار الإبداعية التي تخرج من رحم معاناتهم .