الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فقط الوحدة مع الخيار الكفاحي

فقط الوحدة مع الخيار الكفاحي

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 10:14

بعيداً عن دعوات السلام والتعايش والشراكة وهي متواضعة قليلة وضعيفة، في مواجهة قوى غالبة لدى المجتمع الاسرائيلي، تملك التأثير والاغلبية لدى البرلمان والاحزاب وتشكل العمود الفقري الحزبي والبرلماني لحكومة نتنياهو، تعمل على زيادة الاستيطان الاستعماري التوسعي على ارض الفلسطينيين نقيضاً لمصالحهم وتدميراً لحياتهم ومصدر عيشهم، وما قرارات حكومة نتنياهو الاخيرة بتوفير الدعم المالي للاستيطان والمستوطنين سوى تجسيداً لنظرة هذه الاتجاهات الفاعلة والمؤثرة داخل المجتمع الاسرائيلي مثلما تعكس اسلوب علمهم في التوجه لاستثمار الوقت، وخلق حقائق مادية بشرية اسرائيلية على الارض الفلسطينية تهدف الى تغيير المعالم والسكان وتوطين مجموعات اجنبية يهودية قادمة تُعتبر الاكثر عنصرية، ولديها عقيدة استعمارية، وجموحاً توسعياً، وتوظيف عامل الزمن وسرعة تعديل موازين العامل الديمغرافي عليها وفيها، وجعلها طاردة لسكانها الفلسطينيين واضعافهم وتشتيتهم، وفرض نتائج اسرائيلية تحول دون تماسك العامل الديمغرافي مع العامل الجغرافي في الضفة والقدس والقطاع، لتمنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة .

زئيف جابوتنسكي كتب في “ اسرائيل اليوم “ الصحيفة المقربة من نتنياهو والمدافعة الدائمة عن سياساته كتب مقالاً يوم 21/6/2016 فسر فيه فهمه لشعار حل الدولتين بقوله “ ان الدولتين تعني، دولة عربية واحدة نقية من اليهود، اي في اطار اتفاق كهذا يتم تهجير كل اليهود من داخلها، والدولة الثانية ستكون دولة يعيش فيها اليهود والعرب معاً وتحويلها من دولة اليهود الى دولة جميع مواطنيها “ .

وهو يعني ان الدولة الفلسطينية في مناطق 67 اي في الضفة والقدس والقطاع، ستكون دولة فلسطينية فقط بعد ازالة المستوطنات ورحيل المستوطنين عنها، كما سبق وحصل في قطاع غزة عام 2005، وان الدولة الاخرى في مناطق 48 ستكون دولة ثنائية يعيش فيها الفلسطينيون ابناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة مع اليهود الاسرائيليين، وبذلك فهو يستكثر على الفلسطينيين ان يبقوا حيث هُم في بلدهم، في القرى والمدن التي ولدوا فيها وتربوا وعاشوا وورثوها عن ابائهم واجدادهم، ولم ياتوا لها هاربين او مستعمرين او لاجئين !! .

ويرى جابوتنسكي ان “ حل الدولتين لم يعد قابلاً للتحقق لان المستوطنات انشات وضعاً جديداً في يهودا والسامرة “ لا يستطيع احد تغييره، ومن هنا خطورة استمرار الاستيطان والسكوت عليه فلسطينياً وعربياً ودولياً، فالاستيطان يعني التوسع للمشروع الاستعماري الاسرائيلي، والاستيطان يعني تدمير حياة الفلسطينيين ويعني اعاقة اقامة دولة فلسطينية، ولهذا فالدعم المقدم للاستيطان والمستوطنين كسياسة منهجية اسرائيلية منظمة، تعكس برنامج حكومة نتنياهو والتزاماتها امام المستوطنين واحزابهم، واستجابة لتوجهات المجتمع الاسرائيلي المتطرف، ولهذا وتاكيداً لهذه السياسة يرى زئيف جابوتنسكي ضرورة السعي الى حل اخر وهو “ الفرض التدريجي للقانون الاسرائيلي على الارض، لان هذا هو الحل الوحيد الذي سيعزز مكانتها ويخلق الاستقرار، وهو الذي لا يعرض الاغلبية اليهودية للخطر “ .

الفرض التدريجي للقانون الاسرائيلي على الضفة الفلسطينية هو ما يعمل له نتنياهو وحكومته على تنفيذه وهو يوفر للمستوطنين وللمستوطنات كامل احتياجاتهم، وتلبية برامجهم، وتعزيز فرص بقائهم على الارض الفلسطينية، وتوفير الحماية الكاملة السياسية والمالية والامنية لاستدامة حياتهم على الارض الفلسطينية المنهوبة .

محاولات اوروبا وفي طليعتها فرنسا، ونصائح الولايات المتحدة الدافئة، وجهود الاردن والمبادرة المصرية، ومن قبلهم مبادرة السلام السعودية التي تم تعريبها في قمة بيروت 2002، لم تجد نفعاً، ولن تجدي لان عوامل جعل الاحتلال مكلفاً مادياً واخلاقياً وسياسياً، وتطويق مشروع الاحتلال على المستوى العربي والاسلامي والمسيحي والدولي وعزله لم يكن مؤثراً واخفقت كل المبادرات وتبددت كل الجهود، واستفاد المشروع الاستعماري التوسعي من عامل الزمن، لفرض برنامجه التوسعي، ولذلك لن يكون الرد الفلسطيني مناسباً وفاعلاً اذا لم تتوفر الارادة الفلسطينية لدى حركتي فتح وحماس ومعهما باقي الفصائل وجماهير الشعب الفلسطيني، لتحقيق ثلاثة شروط : 1- برنامج سياسي مشترك، و2- مؤسسة تمثيلية موحدة، و3- ادوات كفاحية متفق عليها، تشكل الارضية التي تُلزم العالم العربي بالوقوف مع الفلسطينيين ودعمهم، مما يوفر مظلة للفلسطينيين ورافعة لهم لتغيير المناخ الدولي المهيا لمصلحة عدالة المطالب الفلسطينية والعمل على تحقيقها واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة، حقه في المساواة في مناطق 48، وحقه في الاستقلال في مناطق 67، وحق العودة للاجئين، فالبداية هي الخطوة الفلسطينية الاولى لتكون مثل كرة الثلج المتدحرجة، والفلسطينيون في محطات نضالهم الثلاث لم يحققوا ما حققوه دون نضالهم وتضحياتهم، واولها كانت في المنفى في تحقيق هدفين اولهما استعادة الهوية الوطنية الفلسطينية الممزقة، وثانيهما التمثيل المستقل عبر المؤسسة الموحدة وهي منظمة التحرير، وثاني محطاتهم الكفاحية تمثلت في انفجار الانتفاضة الشعبية داخل الوطن عام 1987 وادت الى دفع اسحق رابين وحكومة الاحتلال وارغامهم على الاعتراف بالعناوين الثلاثة : الشعب الفلسطيني + منظمة التحرير + الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى قاعدة هذا الاعتراف جرى الانسحاب الاسرائيلي التدريجي المتعدد المراحل بدءاً من غزة واريحا عامي 1993 و 1994 وعودة اكثر من ثلاثمائة الف فلسطيي مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، وولادة السلطة الوطنية كمقدمة لبناء وقيام الدولة الفلسطينية المنشودة .

اما ثالث محطاتهم فكانت عبر الانتفاضة المسلحة والاستشهادية التي انفجرت قبل نهاية عام 2000 بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في شهر تموز عام 2000، وادت الى تسليم شارون ورضوخه بالانسحاب من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات، وازالة قواعد جيش الاحتلال منذ آيار حتى آب 2005 .

هذا هو الطريق، هذا هو الفعل، هذا هو الرد على نتنياهو وعلى كاتبه زئيف جابوتنسكي وهذا هو الخيار الذي لا خيار بديلاً عنه .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط