الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فكرة القومية العربية وعدم القبول من الأمم المجاورة

فكرة القومية العربية وعدم القبول من الأمم المجاورة

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 08:47

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

ظلت الفكرة القومية العربية محل عدم قبول من الأمم المجاورة للوطن العربي وهي أمم معروفة تاريخيا بحدة النزعة القومية فيها وقد اعتبرت غالبية أوساطها السياسية والثقافية أن جوهر هذه الفكرة يكمن في سعي العرب لقيادة العالم الإسلامي بحكم ظهور العقيدة الدينية بالأراضي الحجازية غير أن الفكرة القومية العربية أساسها كما هو معروف غير ذلك فقد تم رفع شعارها السياسي أولا في مواجهة الهيمنة العثمانية ثم القوى الاستعمارية الغربية وليس على قاعدة الدين ولهذا فإن الدعوة اليها يقوم على أساس التحول في الانتماء السياسي من الاطار القطري الذي عمقته حالة التجزئة السياسية الممنهجة إلى الإطار السياسي القومي وذلك كشرط لنجاحها في تكوين الدولة القومية الواحدة تحقيقا لهدف الوحدة العربية وهو الشيء الذي عجز عن تحقيقه النضال القومي العربي حتى الآن ...

ان اختلاف المصالح السياسية القومية هو عامل محفز للصراع رغم الانتماء للعقيدة الدينية الواحدة ... الاتراك والإيرانيون والإكراد والاثيوبيون الاحباش كلهم تسكنهم مشاعر غير ودية في علاقاتهم السياسية مع الدول العربية بسبب نزعة التعصب القومي فالرئيس التركي اردوغان رغم انتمائه لحزب العدالة والتنمية الإسلامي إلا أنه يعطي الأوامر لقواته باحتلال أجزاء من شمال سوريا الذي تسيطر عليه المليشيات الكردية وبقايا جيوب داعش والنصرة وذلك في إعادة لسابقة تاريخية عدوانية قامت بها تركيا العلمانية باغتصاب إقليم الاسكندرونة في بداية استقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي والاكراد يرفعون العلم الإسرائيلي في احتفالاتهم في تحد صارخ للمشاعر القومية العربية وذلك سعيا وراء تحقيق طموحاتهم القومية في اقامة دولة قومية لهم في المنطقة .

و ايران الدولة الإسلامية الشيعية الكبرى صحيح انها تدعم النظام السياسي السوري الذي يغلب علي طبيعته الهيمنة العلوية والحوثيين الزيديين في اليمن وحزب الله اللبناني من خلفية طائفية ولكن الدافع الأساسي لهذا الدعم هو العمل على تمدد النفوذ الإيراني القومي الفارسي في المنطقة اما إثيوبيا التي تربطها علاقات تاريخية مع الكيان الصهيوني فهي تستخدم مياه النيل بإقامة سد النهضة كتعبير عن كراهيتها للانتماء القومي العربي لكل من دولتي مصر والسودان ..صراع القوميات شيء طبيعي في السياسات الدولية وقد عرف الأوربيون ايضا هذا النوع من الصراع بين القوميات المتجاورة رغم اعتناق المسيحية الغربية وقد وصل إلى حد اشتعال حروب طاحنة بين ألمانيا وفرنسا على إقليم الالزاس واللورين المتنازع عليه وكذلك في الحرب العالمية الثانية بين دول المحور ودول الحلفاء وغالبيتهم دول غربية مسيحية باستثناء اليابان الآسيوية ..

بعد انهيار عصر الاقطاع السياسي وتراجع السلطة الدينية للكنيسة وكذلك التفاهم الذي حدث بين الدول القومية البرجوازية على تقسيم المستعمرات وبدافع تحقيق مصالح النظام الرأسمالي العالمي في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق والمعسكر الاشتراكي عم السلم والاستقرار في ربوع القارة الأوروبية وبتراجع حدة النزعة القومية تشكل الاتحاد الأوروبي من قوميات لها تاريخ طويل من الصراعات العرقية والمذهبية وبتوسعه ليضم غالبية دول أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتفكك منظومة المعسكر الاشتراكي أصبح هذا الاتحاد قطبا دوليا رئيسيا في العالم له مصالحه الراسمالية القارية الخاصة به في مواجهة مصالح القطب الأمريكي والروسي والصيني والسؤال الذي يبحث عن إجابة حيث يوجد هذا النوع من الصراع هو : متى يرتقي الفكر السياسي في شعوب هذه الأمم التركية والايرانية والكردية المجاورة للوطن العربي وصولا باختفاء حدة النزعة القومية الشوفينية ؟

وهذا دور الأحزاب السياسية في هذه البلدان في نشر الفكر العلمي التقدمي وبرؤية فكرية سياسية متقدمة ليعم الاستقرار والسلام ربوع المنطقة كلها العربية والشرق الأوسط ليكون طريقا معبدا للتنمية والتقدم والخلاص من علاقات التبعية بمختلف أشكالها واللحاق بركب الحضارة التكنولوجية الاستهلاكية المتقدمة ما سبقها من حضارات مادية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط