تاريخ النشر: 2023-09-01 | 05:28
تاريخ النشر: 2023-09-01 | 05:28
في أقل من 24 ساعة تنقض الضفة الغربية على المُحتل "الاسرائيلي" بأربع عمليات "فدائية" أربكت حساباته وقضت مضجعه، ليرتفع عدد العمليات الفدائية التي نفذتها المقاومة في الضفة إلى 52 عملية فدائية صنفت بالعمليات "الخطيرة" أي أوقعت جرحى وقتلى في صفوف سوائب مستوطني وجنود الاحتلال "الاسرائيلي".
هذه العمليات التي لا يزال وقعها مستمرًا على المؤسسة "الإسرائيلية" بمشارِبها المختلفة "السياسية والأمنية والعسكرية"، تؤكد أن المقاومة الفلسطينية باتت أكثر صلابةً وأشد عودًا وأن محاولات اجتثاثها وكبح جماحها ما عادت تُجدي.
ومع أن الكثير من العمليات الفدائية تم تنفيذها كانت من قبل "ذئاب منفردة"، إلا أن ما لا يتنبه إليه البعض أن هذه الذئاب ما كان لها أن تفيق من سُباتها وتنقض على فرائسها، لولا الدور الذي قامت به فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدًا حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي بإعادة إحياء روح النضال في الضفة الغربية بطرق مختلفة بعد أن اعتقدت "اسرائيل" بأنها انعدمت.
وبالرغم من أهمية دور الذئاب المنفردة، إلا أن أكثر ما كانت تخشاه "اسرائيل"، هو نجاح المقاومة في بناء قواعد تنظيمية وتشكيلات عسكرية متنوعة قادرة على ضرب العدو في مقتل ووصولها إلى حالة من التنظيم المعقد الذي يحافظ على تماسكه وقادر على تجديد بنيته في حال تعرض إلى ضربة هنا أو هناك سواء كانت تلك الضربات بأيدي الاحتلال أم بأيد أجهزة التنسيق الأمني، وهو ما حدث وأثبتته العمليات الفدائية الأخيرة التي انطلقت من مناطق ومدن في الضفة الغربية المحتلة، والحالات العسكرية التي باتت موجودة فيها عيانًا جهارًا.
وما عملية تفجير عبوة "نابلس" ليلة امس، وما سبقها في جنين، إلا دليلًا عمليًّا على تقدم المقاومة وقدراتها القتالية كمًا ونوعًا بالرغم من التحديات التي تواجهها وفي ظل حجم الملاحقة الأمنية لعناصرها، ما بات يشكل علامة فارقة في تطور المقاومة بشكل ملحوظ منذ عملية السور الواقي التي قامت بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية عام 2002، وما تبعها عام 2007 تحت ستار خطة "دايتون" الأمنية التي نفذتها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية.
فشل هذه المخططات الذي أثبتته دماء الفدائيين وأعداد القتلى الـ 52، في صفوف الاحتلال في الثماني شهور الأولى من العام 2023 وفقًا لمصادر "اسرائيلية" يوضح أن عقارب الساعة لن تعود إلا الوراء وأن من الواجب على كل فلسطيني حر وشريف أن يرفع قبعته إجلالًا واعتزازًا لرجال المقاومة في الضفة التي نحب وبها نفخر !