تاريخ النشر: 2025-10-24 | 10:41
تاريخ النشر: 2025-10-24 | 10:41
في مؤتمر قمة الرباط عام 1974 تمكنت قوى منظمة التحرير الفلسطينية من انتزاع اعتراف عربي شامل بان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني واعتب ذلك في حينه اهم انجاز في تاريخ الشعب الفلسطيني واستقبلت الامم المتحدة في نفس العام رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ليلقى خطابا امام جمعيتهاالعامة والذي بدوره اعتبر ايضا انجازا دبلوماسيا عظيما وتمكنا من الحصول على عضوية مراقب في الامم المتحدة للمنظمة ثو عضو غير كامل العضوية لما يسمى بدولة فلسطين وقبل ذلك وبعد ذلك وخلال ذلك كانت احداث بيروت والذهاب بعيدا واوسلوا وحكاية المفاوضات التي لا تنتهي مع ان غطاءها مات ودفن ولا زلنا نصر على انه حي وان الحياة كما قال سيدها رحمه الله " مفاوضات " وهو ما يعني ان الموت قد ياتي وتبقى المفاوضات.
اقتتلنا مع الاردن ومع لبنان ومع سوريا ومع العراق ومع الكويت ومع ليبيا والسعودية وقطر والامارات ولم يبق عربيا واحدا لم نختلف معه في سبيل ان تبقى القضية الفلسطينية للفلسطينيين وصارت تلك الخلافات اهممن القضية بذاتها فالانتصار على الاردن اهم من التحرير وكذا مع غيرهم وسال الدم الفلسطيني والاردني واللبناني والكثير وظل الهدف ان قضية فلسطين للفلسطينيين ولا علاقة لاحد بها.
الرئيس السادات قال لاعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير انه قادر على استعادة غزة على ان ياخذوها هم فرفضوا ان ياخذوها وحدها وظلت تحت الاحتلال, وعلى ذمة الراحل احمد جبريل فان الولايات المتحدة قالت للراحلين ابو اياد وابو جهاد انهم راغبون باعادة الضفة الغربية لكن المشكلة انهم لا يعرفون لمن للمنظمة ام للاردن وظل ذلك غائبا الى ان نتفق ولم يحصل هذا وبدل الاستفادة من دولة عضو في الامم المتحدة انذاك احتلت جزء من اراضيها هي الاردن تخلصنا من الاردن وخلصنا الاحتلال من ورطة احتلال ارض من دولة عضو في الامم المتحدة الى ارض متنازع عليها بيندولة عضو منظمة ليست عضوا وتسعى لتصبح كذلك ولا زالت تسعى حتى اليوم منذ خطاب الراحل ابو عمار هناك عام 1974.
في خطاب مشروع المملكة العربية المتحدة قال الراحل الملك حسين بالنص " ان الدعوات المشبوهة لفلسطينة القضية الفلسطينية هي مقدمة لشطبها " فهل كان تاريخ قضيتنا السياسي ان نختلف على هويتنا ونترك الاحتلال يفعل ما يشاء فقد اختلفنا مع اولا مع انفسنا قبل النكبة والتاريخ يذكر المجلسيين والمعارضين والثورة وفصيل السلام ثم جاء اتهام العرب بالتسبب بالنكبة وتوارينا وحين عدنا اقتتلنا مع العرب قبل الاحتلال وحين انتهينا من العرب ظهرت بيننا خلافات انقسامات لم تنتهي حتى اللحظة منذ قوى المنظمة والقوى الرافضة للحلول الاستسلامية وبعدها الفصائل العشر وجبهة الانقاذ وجبهة الصمودوالتصدي وجبهة الممانعة وغيرها وظل الاحتلال يهود الارض وظللنا نصوغالبيانات ضده ونقتتل في ما بيننا الى ان جاء الانقسام الاخير وفصل الضفة ن غزة ورحلت القدس في غفلة منا على يد ترامب الذي نرحب به اليوم صانعا للسلام ومطالبا بموتنا.
لقد تمكنا من فلسطنة القضية الفلسطينية وارحنا العرب منها وارحنا الاحتلال منهم مع اننا لا زلنا نملك القدرة على اتهامهم بالتامر علينا كما احتجنا ذلك دون ان نذكر انفسنا اننا من طلبنا منهم الابتعاد وتركنا وشاننا الذي لم يكن ولا كان وحتى الان لا زالت ازمتنا قائمة على طرد العرب والمسلمين لتصبح القدس للاحتلال وليس للعرب ولا للفلسطينيين وتصبح باقي فلسطين متنازع عليها واليوم وصلنا حد من يحكم غزة وصار لدى العالم كل الجراة ان يرفض كلانا فلا المقاومة مقبولة ولا المنظمة مقبولة ولا السلطة مقبولة ولا شبه الدولة ممكنة.
صحيح ان قضية فلسطين صارت فلسطينية وحتى الاحتلال اعترف بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني دون ان يعترف بحقوق هذا الشعب على ارضه وحتى الحكم الذاتي كان مؤقتا وانتهى مفعولة قانونيا وحسب الاتفاقيات وهو ما يشبه اعتراف حكومة ما بمجلس ادارة جمعية ما عبر اصجار تصريح لتشغيل تلك الجمعية ينمكن لتلك الدولة سحب اعترافها في اي وقت وهو ما يفعله الاحتلال مستندا الى اتفاقياته وخلافاتنا ورفضنا لبعض ولا باي حال من الاحوال.
كان من الضروري لنا ونحن نسعى لفلسطنة قضية بلادنا ان ننجز فلسطنة انفسنا فهل فعلنا ذلك ام اننا تمكنا من طرد العرب والمسلمين وتسريحهم من خدمة القضية بعد فلسطنتها ونسنا قبل ذلك ان نفلسطن انفسنا فصار لنا قضية فلسطينية دون اهل فالعرب طردناهم ونسينا اننا فلسطينيين والفلسطينيين ينبغي لهم ليكونوا كذلك ان يحملوا نفس الاسم والصفة والراية فهل نحن كذلك لننجز النصر الكوني الذي جاءت به عذابات وبطولات غزة؟.