ان هناك العديد من القضايا والملفات الشائكة التي تنتظر حكومتنا الموحدة وطريقها بكل الاحوال ليس مفروشا بالورود ولعل اول تلك القضايا حسب وجهة نظري والتي تتقدم الدمار الذي حل على غزة نتيجة العدوان الاخير هي قضية الموظفين وهنا اود من الكل الوطني الكف فورا عن استخدام مصطلحات موظفي غزة والضفة لان الموظفين هم موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية وان المعينين في غزة فترة الانقسام لا بد من دمجهم وفق القانون.
ولن يهان اي موظف لان سلطة الاخلاق اكبر من سلطة القانون وهذه لابد ان تكون قناعتنا، وقناعتنا بأن السيد الرئيس الذي تحمل الكثير من اجل شعبه لن يترك تلك القضايا دون علاج وهي في طريقها للحل ولكن تلك الحلول لا يمكن ان تتم إلا اذا آمن كل منا بأن له دور يجب أن يؤديه بوطنية عالية تضمن المحافظة على مظاهر الوحدة وتجسيدها على ارض الواقع وبالتالي المطلوب من الفصائل المحافظة على الاتصالات والاجتماعات فيما بينها لتمكين الحكومة من أداء مهامها .
اضافة الى ما سبق لابد من التأكيد على أهمية انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني والإسراع في انتخاب هيئة المجلس التي ينتظرها الكثير من المصاعب والمتاعب فلقد آن الاوان ان نرى نواب الشعب الفلسطيني الذي لم نعد نذكر منهم احد يقاتلون من اجل مصلحة شعبهم لا لمصلحة كتلهم النيابية فهذه هي الديمقراطية الحق التي تختلف في أرائها لصالح شعبها وتتفق غالبيتها من أجل الوطن .
كل ذلك لن يحدث دون تجسيد حقيقي لتواجد السلطة الوطنية الفلسطينية على ارض غزة وذلك لن يتم الا بتجسيد الوحدة والمطلوب هنا من حكومة الوطن العمل فورا على تحمل مسؤولياتها التي نعلم بأنها لا تتهرب منها والإعلان عن خطواتها عبر الاعلام التي تنوي اتخاذها بعد الاتفاق على وقف اطلاق النار الذي سيتم خلال ال24 ساعة القادمة بأذن الله .
وأتمنى من حكومتنا الوطنية ان واجهت ما لا يمكنها من أداء مهامها ان تخرج لشعبها وتعلن استقالتها معللة الاسباب بكل صراحة ووضوح .
وهنا لا أخفي رغبتي بوجود حكومة وحدة وطنية من الفصائل فهي أقدر وأقوى على التحدي وتجاوز الخلافات ولكن وبكل تأكيد لا نتمنى لحكومتنا الموحدة اليوم برئاسة الاخ رامي الحمد الله إلا كل توفيق وأتمنى ان تخرج علينا الحكومة في القريب بما يثلج صدرنا وهنا لا زلت اطالب الكل الوطني الفلسطيني بضرورة تقديم كل ما بإمكانه دعم حكومتنا حتى ولو بالكلمة ان فلسطيننا تستق منا الكثير