أمد/ غزة : " ما لنا وما علينا؟ ما هي حدود الصح وما هو الخطأ؟ هل الصحفي فوق القانون؟ ما هي الاخلاقيات التي علينا الالتزام بها، هل لدينا ميثاق شرف صحفي؟ وهل لدى مؤسساتنا الاعلامية مدونة سلوك؟
مجموعة من الأسئلة كانت تدور في أذهان الصحفيين والصحفيات الذين التقوا في تدريب حمل عنوان" المعايير الدولية لجودة الكتابة الصحافية"، تلك الأسئلة التي لا تتعدى حواراتهم الداخلية، واليوم باتت على قيد المناقشة في تدريب نظمته فلسطينيات بالتعاون مع منظمه اليونسكو في فندق اللايت هاوس بمدينة غزة.
ما هي الاخلاق؟ سؤال تم توجيهه لمجموعة المتدربين، لاستنهاض افكارهم، كانت معظم الاجابات تنطلق من معرفتهم وممارستهم لدور الأخلاق في حياتهم. فمنهم من يرى انها المباديء الطوعية التي يفرضها الشخص كقيود على ذاته.
ومن يرى أنه ليس للأخلاق تعريف محدد فهو يختلف من مجتمع لآخر، ومن شخص لاخر ومن وقت لأخر. رغم ان هناك شبه اتفاق على بعض منها.
ما طرحه المدرب وليد البطراوي في مفهوم الاخلاق هو "منظومة القيم التي يفرضها الفرد على نفسه لإعلاء قيم معينة تؤدي لإعمار الحياة حتى لو ذلك على حساب مصلحته ومنفعته ولذته وانتمائه".
تناول التدريب الفرق بين الأخلاق واخلاقيات الصحافة، يتضح الفرق في ان الاخلاق شيء خاص بالشخص ذاته، اما اخلاقيات الصحافة هي المعايير والقيم المرتبطة بمهنة الصحافة والتي يلتزم بها الصحفيون والصحفيات في عملية استقاء المعلومات ونشرها.
يقول البطراوي انه من المهم طرح موضوع اخلاقيات الصحافة والمعايير الدولية، لعدة أسباب ذكر منها: عدم وجود معايير مهنية واضحة ومكتوبة لدى معظم المؤسسات الاعلامية، ما يسمح بالاجتهادات الخاصة وتكرار الأخطاء في التعامل مع المواضيع الصحفية، السبب الثاني حسب البطراوي: وجود منافسة كبيرة في السوق الاعلامي، وانتشار استخدام الاعلام الاجتماعي، الذي أدى إلى الخطأ والتسرع في الاحداث المحيطة بالإنسان، وساهم في تدني كبير في مستوى المعايير المهنية".
ويستمر التدريب على مدار ثلاثة أيام متواصلة، سيتناول المواضيع التالية: بعض معايير الدولية لأخلاقيات الصحافة، الثقة والمصداقية والخصوصية والمسؤولية وحق النشر والسرقة الصحافية والتصوير والتسجيل السري، والضوابط الاخلاقية للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
سينتج في نهاية التدريب وضع ميثاق اخلاقي، يؤكد البطراوي على ان وضع الميثاق لا يعني اننا سنلتزم به، مؤكدا على ان يجب على الصحفيين الالتزام بتطبيق المعايير المهنية، مشيرا الى ان لو وضعنا افضل ميثاق في العالم دون ان نلتزم به ونطبقه سيكون غير مجدِ.