تاريخ النشر: 2015-12-23 | 18:39
تاريخ النشر: 2015-12-23 | 18:39
أمد/ غزة – خاص : اختتمت مؤسسة فلسطينيات بمدينة غزة اليوم ، موسم العام من برنامج "مناظرات" في مرحلتها النهائية ، والتي وقعت بجولتين ، الأولى تحت عنوان " هذا المجلس يرى أن المراكز التدريبية في منح الشهادات التدريبية تضر بالعمل الإعلامي ، والثانية كانت تحت عنوان " هذا المجلس يرى أن الصحفيين الفلسطينيين هم ضحايا الانقسام بين حماس وفتح".
وقد تشكلت لجنتي تحكيم للمناظرتين ، الاولى كانت مكونة من رئيس تحرير أمد للإعلام ، ناصر عطاالله ، والاستاذة الجامعية ميرفت أبو جامع والصحفي سلام عطاالله ، فيما تشكلت لجنة التحكيم الثانية من الناشطة النسوية الاستاذة نادية ابو نحلة والناشطة المجتمعية و الصحفية بيسان شحادة ، والصحفي وائل بعلوشة ، وتميزت المناظرتين بقوة الأداء ، وسرعة طرح الفكرة والدفاع عنها من قبل الفريقين المؤيدين ، بينما لم يتركا فريقا المعارضة الحجة بدون حجة أقوى أو موازية ، لتشهد قاعة المناظرتين تفاعلاً ملحوظاً ، بداره الجمهور بأسئلة مباشرة ، وصريحة .
وحسب قرار لجنة التحكيم الأولى فقد فازت الشابة نهلة أبو جلهوم والشاب عمر الرزي، كأفضل مناظرين في "هذا المجلس يرى أن تساهل المراكز التدريبية في منح الشهادات التدريبية تضر بالعمل الإعلامي".
هذا و مشروع دوري مناظرات فلسطين الذي نفذته مؤسسة "فلسطينيات " كان بالشراكة مع مؤسسة أولف بالما الألمانية، وبحضور عدد كبير من الباحثين والمهتمين وطلبة الجامعات.
المناظرات التي شهدت فوز الفرق المعارضة أكد في ختامها الحضور أهمية تعميم نموذج المناظرات بين طلبة الجامعات بشكل أكبر، والاستمرار في تعزيز هذا النهج من الحوار المتحضّر المبني على الحجة والبرهان خاصة في ظل حالة التعصب للرأي التي تسود المجتمع الفلسطيني كأحد نتائج حالة الانقسام السياسي والتعصب الحزبي والفكري.
المناظرتان وضعتا العمل الصحفي الفلسطيني تحت مقصلة شبان المناظرات الذين تناولوا الظاهرتين بالبحث وسعوا بالأدلة والحجج والبراهين للإثبات أو النفي، وبكل الأحوال أثاروا حواراً حقيقياً بين الحضور ممن أيدوا او عارضوا.
في المناظرة الأولى "هذا المجلس يرى أن تساهل المراكز التدريبية في منح الشهادات التدريبية تضر بالعمل الإعلامي"؛ أكد الفريق في حججه وبراهينه عدم وجود قانون يضمن جودة التدريب وأن المؤسسات التي تقوم بالتدريب الإعلامي 9% منها فقط هي مؤسسات إعلامية، والباقي لا يراعي جودة العمل الإعلامي وفق دراسة علمية بهذا الشأن.
في حين رد الفريق المعارض أن هذه المراكز تعمل وفق جهد منظم على تطوير مهارات العاملين وأن من يقومون بالتدريب هم من أصحاب الخبرة، وذلك ضمن قانون العمل، فالمراكز التدريبية وجدت أساساً لتزويد الفرد بالمعارف وفقاً لقانون العمل الفلسطيني رقم 7 الذي حدد أيضاً المدة التي يتوجب على المتدرب حضورها ليحصل على الشهادة.
أما المناظرة الثانية والتي كانت بعنوان "هذا المجلس يرى أن الصحفيين الفلسطينيين هم ضحايا الانقسام بين حماس وفتح"، فأكد خلالها الفريق المؤيد إعدام ثلاثة إعلاميين إضافة إلى تعرض الكثير من المؤسسات الإعلامية للانتهاكات نتيجة للانقسام، إضافة إلى إعدام تقييد حرية الكثير منهم إضافة إلى الاعتقالات التي تعرضوا لهم.
في حين رد الفريق المعارض للمقولة بأن الصحفيين أصبحوا يستخدموا مصطلحات غير مهنية خلال الانقسام فلم يكونوا ضحية للانقسام بل أحد عناصره، إضافة إلى الصحفي ساعد في الانقسام بتأجيج الخطاب الإعلامي الحزبي.
تعليقاً على المناظرات عبّرت نادية أبو نحلة عضو لجنة التحكيم في المناظرة الثانية عن فخرها بالإنجاز الذي يصنعه الشباب بالعمل غير التقليدي الذي يقدموه أثناء المناظرات التي تبني قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والذاتية وتعزز الحوار المتمدن وهي ميزة من الجميل وجودها لدى الشباب.
تضيف أبو نحلة أن المناظرات أسلوب حوار يجذب الناس ومن الجميل أن من يمارسه هنا شبان من الجنسين يناقشون قضايا مختلفة، لهم مستقبل إعلامي جميل فهم مدافعون جيدون عن قضاياهم.
أما الشابة نهلة أبو جلهوم والتي حصلت على لقب أفضل متناظرة في المناظرة الأولى إلى جانب زميلها عمر الرزي في المناظرة الثانية فتؤكد سعادتها بحصولها على هذا اللقب للعام الثاني على التوالي، لتضيف إن المناظرات فن جميل أضاف إلى شخصيتها الكثير لتعتاد الحوار الجيد وكيفية الدفاع عن وجهة نظرها منطقياً.
تضيف أبو جلهوم وهي:"حتى لو كنت غير مقتنعة بالعنوان كما حدث معي ولكن كان عليّ البحث عن الأدلة والبراهين"، مضيفة أن المناظرات تعلّم الشباب نبذ التعصب والبحث عن المعلومة والدليل لإقناع من يحمل الرأي المختلف.
فيما أكدت رئيسة مؤسسة فلسطينيات لـ (أمد) أن هذه المناظرات تعبير واضح على نضوج حقيقي لجيل ، يحاول الواقع إلباسه ثوب الخنوع والركوع ، ولكنه يثبت يوماً بعد يوم أنه جيل قادر على أن يثبت نفسه ويحمل الراية ويقود المستقبل ، وبفن المناظرات تظهر الشخصيات الشابة القيادية ، وتنكسر حواجز الرهبة من الحديث عن هموم عالية ، ومواضع حساسة ، يخوض فيها السياسيون ، لذا اعتمدت المؤسسة على الكثير من المهارات وقامت بتدريب الطالبات والطلاب على مواجهة الجمهور ، وفتح ملفات هامة ، والدفاع عن مواقف قد تكون مخالفة او مرضية للكثيرين .
وشكرت عبدالرحمن مؤسسة أولف بالما الألمانية على مشاركتها في انجاح هذا البرنامج ، كما شكرت فريق "فلسطينيات" في قطاع غزة والضفة الغربية على جهوده من أجل انجاح الدورات التناظرية بمراحلها كلها ، كما شكرت لجان التحكيم الذين كانوا القول الفصل في البرنامج .
وتشكلت لجان التحكيم على مدار جولاتها المختلفة من الكاتب هاني حبيب ، والكاتبة والناشطة النسوية هداية شمعون ، والصحفي طلال ابو ركبة ، والصحفية حنين رزق، والصحفي وائل بعلوشة ، والصحفية بيسان شحادة ، والصحفية ميرفت ابو جامع ، والصحفي ناصر عطاالله ، والناشطة النسوية نادية ابو نحلة ، والاعلامية لنا شاهين ، والصحفية سميرة عبدالعليم .
فيما تولت الكاتبة والصحفية اسماء الغول تدريب فرق المناظرات ، وكان تنسيق جلسات المناظرات للصحفية مرح الوادية ، والتقديم للمناظرات الصحفية نور ابو كويك وصحفيات أخريات شكلن حالة ابداعية في تطوير فن "المناظرة ".
ومن جهتها شكرت منسقة مؤسسة فلسطينيات في قطاع غزة ، الصحفية منى خضر كل من ساهم وشارك في انجاح دورات المناظرات وإخراجها للنور ، وقالت بتدوينة لها على صفحتها الخاصة الفيس بوك :" وفي نهاية المناظرات للعام 2015 كل الشكر للشباب فريق المناظرات الشباب والفريق المتقدم والمدربة الرائعة اسماء الغول على كل الجهد اللى اعطته في التدريب وكل لجنات التحكيم منا في المناظرات الاستاذ هاني - وطلال ابو ركبه وناصر عطاالله ، وحنين رزق والاستاذة نادية ابو نحلة ووائل بعلوشه وهداية شمعون وسميره عبد العليم وبيسان شحادة ، و اسلام عطاالله ، ولنا شاهين وميرفت ابو جامع ومنسقه المشروع مرح الودية وكل من يدعمنا في فلسطينيات شكرا لكل اصدقائننا الذين دوما هم معنا شكرا لكل صبايا نادي الاعلاميات شكرا لكل وسائل الاعلام التى هى دوما معنا وشكرا لكل الصحافيين والصحافيات وشكرا لكل طاقم فلسطينيات شكرا لمديرتنا وفاء عبد الرحمن التى هى دوما معنا حتى ان فرقتنا الحواجز شكرا منى اشتيه منسقه رام الله وشكرا سندس وربا شكرا لجميلتنا دوما نور ابو كويك شكرا شيرين وميرفت ولميا وريما والاء وهبه ورواند واانسام وابتسام ونيفين وتغريد العمور وشكرا للشباب المصوريين وكل الصبايا شكرا كتير كتير دوما".