تاريخ النشر: 2022-10-29 | 18:22
تاريخ النشر: 2022-10-29 | 18:22
دأب المطبخ الصهيوني المكون من المفكرين السياسيين والعسكريين الصهاينة التركيز على الخطر الديمغرافي لفلسطيني الداخل المحتل ، حيث أن زيادة نسبة السكان من أبناء شعبنا ، تقض مضاجعهم ، الأمر الذي جعلهم يفكرون دائما ، في الآليات للحد من مخاوف هذه القنبلة الديمغرافية، التي ستتفجر يوماً ما في وجوههم
وهناك العديد من المخاوف ومنها على سبيل المثال ، لا الحصر :
فشل صناع القرار الصهيوني في الحد من التعاظم السكاني الكبير لأهلنا في الداخل المحتل ، حيث أن الأم الفلسطينية ولادة ، لذا تنشط الوكالات اليهودية في استقدام المهاجرين ، حتى ولو كانوا غير يهود ، كما حدث من جلب الآلاف من الروس وذلك لتحقيق التوازن مع أبناء شعبنا من فلسطينيي الداخل المحتل
ومن ضمن الأسباب :
القيادة الوطنية و الشجاعة من أعضاء الكنيست التي تطالب بالمساواة مع غيرهم
واجتثاث التمييز القومي في عدد من القوانين ، حيث تشير السياسة الحكومية والقوانين الصهيونية الى وجود فئتين من السكان: سكان يهود هم أصحاب الحق الطبيعي في البلد ولهم جميع الحقوق التي تمنحها الدولة لمواطنيها، وسكان غير يهود أي المواطنين العرب وهم يعيشون في دولة تعلن نفسها دولة لشعب آخر وبالتالي فليس هناك مجال لتحقيق المساواة التامة في الحقوق والحصول على الحقوق الكاملة كمواطنين في نتيجة لذلك هو الإنتماء القومي فقط. أي إن الإنتماء إلى القومية اليهودية يؤمن الحقوق التي تقدمها دولة لمواطنيها وشعبها، وانتماء المواطن إلى القومية العربية يبقيه خارج الخانة اليهودية وتضعه في منزلة أقل من المنزلة المخصصة للمواطن اليهودي
ويبقى السؤال الأكثر الحاحاً :
هل يشكل الصوت العربي تأثيرا في الانتخابات الصهيونية والتي ستجرى بعد أيام قليلة ؟
المشاركة في انتخابات الكنيست الصهيوني، كانت إحدى أهم الوسائل التي استخدمها المطبخ الصهيوني لتحقيق السيطرة على فلسطينيي الداخل ، لكن فشلت كل الوسائل، بسبب تعاظم الوعي لدى جماهير الداخل ،
ولأن الصوت العربي يشكل بيضة القبان ،
فإن معظم الأحزاب الصهيونية تتنافس على استحواذ الأصوات العربية، خاصة الليكود وحزب (هناك مستقبل) الصهيونيين على،الأصوات العربية
والجميع يذكر زيارة نتنياهو وغانتس ولابيد للمدن العربية في الداخل وتوسلاتهم للجماهير العربية ، مع انهم مارسوا التمييز العنصري ضد العرب وأداروا ظهورهم لحقوق الجماهير استخدمت قيادات المشروع الصهيوني
كافة الطرق ، لفتح الطريق إلى الكنيست أمام فلسطينيي الداخل، وكان الهدف فقط لحصد أصوات الناخبين العرب لصالح أحزاب صهيونية،
وتبقى الحقيفة الماثلة للعيان أن الاهداف من وراء،ذلك هو السعي إلى خلق اصطفاف عربي صهيوني مؤيد لسياساتهم الاستيطانية والعنصرية
لخلق إنسان يفكر ويتصرف ويتعامل ويتحرك ويتعاطى مع كل شيء حوله بأدوات صهيونية داخل ملعب السياسة
مع أن المطبخ الصهيوني أدرك جيداً أن تحقيق إنتاج أجيال تتفاعل مع نهجهم يحتاج إلى عقود، وإلى عمل متواصل من خلال خطط متعددة الاتجاهات والتخصصات لمسخ عقله وغسل دماغه وإعادة برمجته من جديد
ايها السادة الأفاضل:
لقد أثبتت الظروف أن مخططات المطبخ الصهيوني فشلت وارتطمت بوعي أبناء شعبنا في الداخل المحتل والدليل على انتفاضة القدس ، حيث هبت الجماهير العربية للدفاع عن القدس وسكانها واستشهد العديد من أبنائنا دفاعاً عن المقدسات
وبالرغم من استشهاد العديد من أبناء شعبنا في الداخل المحتل واعتقال المئات ، فإن المطبخ الصهيوني يسعى جاهداً لخلق أجيال جديدة من من خلال مناهج تعليم أعدت خصيصاً لأسرلة المواطن الفلسطيني فِكريًّا طوال فترة وجوده في المراحل المدرسية كما يحدث في مدارس العاصمة الأبدية لدولتنا ( القدس )
وفي هذه الانتخابات المزمع عقدها يستخدم المطبخ الصهيوني وسائل الإعلام للتأثير المباشر على عقول أهلنا وفتحت الأبواب أمامهم للثقافة اليهودية التي وضعتها في مقدمة ثقافات الأمم، وأوهمت الناس بأنها أفضل ما يمكن أن يصل إليها الجنس البشري.
المطبخ الصهيوني بأساليبه للهبيثة أوهم العالم بأن الشخصيّة الصهيونية اليهودية هي النموذج الإنساني الناجح الذي يُحتذى به في مختلف مجالات الحياة، ولذلك هي شخصية جديرة بالإعجاب والتقليد. و شيطنة الشخصية الفلسطينية والعربية والمسلمة، وقدمتها -سواء من خلال منهاج التعليم أو الإعلام- بصورة سلبية منفّرة لا تستحق الاحترام ، ولا تشكل نموذجًا بشرياً إيجابياً يمكن الاقتداء به
الصوت العربي مهم جداً وهو بيضة القبان وعلى أهلنا في الداخل التوحد لخلق كيان يدافع عن هويتهم ووجودهم وكيانهم ، لأن المرشحين الصهاينة لا يريدون خيرا للعرب وأن التصويت لأحزاب صهيونية متطرفة هو جريمة وخروج عن الصف الوطني