الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطينيو غزة في الاردن

العلاقات الفلسطينية الاردنية عميقة عمق التاريخ والجغرافيا وإستتباعاتها، التي تطال كل اوجه الحياة المشتركة بين الشعبين الشقيقين. ورغم كل المحطات الرمادية في تاريخ العلاقة بينهما، إلآ انها لم تفسد طابع العلاقات الاخوية المتين، نتاج حرص القيادتين على تعزيزها، وكونها مصلحة لكليها، فضلا عن ان العدو واحد اي كانت مناوراته واكاذيبه. التي تعرفها الشعوب والقيادات على حد سواء.

وابناء الشعب العربي الفلسطيني اينما كانوا جسد واحد، رغم كل التعقيدات، التي تحيط بهم، وأي كانت الجنسيات او الوثائق او مكان اللجوء والاقامة. وهؤلاء جميعا، هم ابناء قضية العرب المركزية. الذين حظي جزء كبير منهم برعاية اردنية مميزة، إن كان لجهة حمل الجنسية الاردنية، والتعامل معهم معاملة المواطن بكل معايير ودلالات الكلمة، إن كان لجهة حصولهم على الرقم الوطني او حق الانتخاب والترشح لكافة المنابر والهيئات التشريعية والنقابية والمنظمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية/ الاعلامية، ووصولهم لإعلى المراكز الوظيفية، أضف لانخراطهم في المؤسسة العسكرية والامنية. غير ان جزءاً من ابناء فلسطين لم يحصلوا على هذه المزايا لاعتبارات عدة، انهم وفودا الى المملكة في شروط مختلفة عن اقرانهم من سكان الضفة الفلسطينية اوالذين أقاموا في مدن ومحافظات الاردن الشقيق في اعقاب نكبة العام 1948.

ساحصر حديثي هنا عن ابناء قطاع غزة، الذين نزحوا في اعقاب هزيمة الرابع من حزيران عام 1967 الى الاردن الشقيق. وحصلوا على الجنسية المؤقتة، وتمكنوا من انتزاع عدد من الانجازات خلال الاعوام الخمسين الماضية كحق التملك والعمل والتعلم. غير ان حالهم وامتيازاتهم المتواضعة تراجعت بسبب قرارات الحكومات الاردنية المتعاقبة بعد تعاظم الهجرات العربية الى المملكة من العراق وسورية وليبيا ومصر ولبنان في اعقاب الازمات والصراعات العربية، حيث بات عدد الوافدين العرب في الاردن يصل لحوالي الخمسة ملايين نسمة. ووفق ما جاء في مقالة فهد الخيطان بعنوان "أبناء غزة معاملة لا تليق باشقاء" صحيفة "الغد" في الاول من نوفمبر الحالي:" لقد حولت الفرمانات الحكومية المتواترة بهذا الخصوص حياة الغزيين إلى جحيم، وحكمت على عشرات الآلاف منهم بالوقوع قسراً في دائرة الفقر والعوز، وطلب معونة لا يجدونها." وكان الصحفي الاردني الشهير قال " صادرت الجهات الحكومية مكاسب تاريخية لإبناء قطاع غزة في الاردن؛ كحق تملك الاراضي لغايات السكن، والتنافس الحر على القبول الجامعي. وألأسوأ انها، في الاونة الاخيرة، ساوت في المعاملة بين ابناء غزة، الذين لجأوا إلى الاردن قبل نحو خمسين عاما بعد ان شردهم الاحتلال من أرضهم، وبين عمال وافدين قدموا بمحض ارادتهم قبل اعوام لغايات العمل لبضع سنوات ومن ثم العودة لديارهم." وتساءل الخيطان "كيف يمنح طالبا من ابناء قطاع غزة مكرمة ملكية لدراسة الصيدلة في جامعاتنا، وبعد التخرج نمنعه من العمل؟ أي منطق في هذا السلوك المتناقض؟ ولماذا نحرم مؤسساتنا الصحية من أطباء أكفاء، فقط لانهم غزيون، ونقبل بسد النقص بأطباء من الاشقاء العراقيين وسواهم؟

لعل اسئلة الخيطان والمذكرة الموجودة على طاولة الحكومة الاردنية تضع الاصبع على الجرح بشكل موضوعي ومسؤول. وبالضرورة الجواب عند حكومة هاني الملقي، وقبل ذلك عند جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي ابدى دائما الحرص على تمتين الروابط الاخوية مع القيادة والشعب العربي الفلسطيني. ابناء غزة هاشم، التي فيها قبر جد الرسول صلى الله عليه وسلم، التي يتغنى الاردنيون جميعا بالصلة معها، احق بالرعاية والاهتمام من الوافدين الطارئين او المتأخرين. وطاقة وكفاءة العمل الفلسطينية يعرفها القاصي والداني في المملكة الشقيقة. وبالتالي لم يكن الفلسطيني إن كان غزاويا ام نابلسيا ام خليليا عبئا على إقتصاد المملكة، بل كان إضافة هامة في حقول الحياة المختلفة.

والشيء بالشيء يذكر، ساعرج سريعا على سياسة "عدم الممانعة" للفلسطينيين من ابناء غزة لدخول المملكة، وتمييزهم بالكرت الازرق عن اشقائهم من سكان الضفة، الذين يحصلون على الكرت الاخضر، والتمييز في المعاملة بين فلسطيني وفلسطيني، التي تحفظ عليها احد رؤساء الوزراء الاردنيين السابقين عندما زار فلسطين قبل شهور قليلة، واستمع لهذه المشكلة، قائلا "لايجوز التمييز بين فلسطيني وآخر طالما يحمل الجواز الفلسطيني، الذي تعترف به الجامعة العربي". واضم صوتي لصوت رئيس الوزراء الاسبق، واتمنى من القيادة الاردنية الشقيقة بكل مستوياتها التدخل الفوري لوقف السياسات غير الايجابية تجاه ابناء قطاع غزة او اي فلسطيني من اي بقعة على الارض، لان ما بين فلسطين والاردن من علاقات اخوية وثيقة وعميقة تحتم إعادة النظر، ووقف التمييز في العناوين المختلفة.

[email protected]

  

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط