على القدس رايحين شـ8داء بالملايين، ع القدس رايحين ابطال بالملايين .
ثقافتين مختلفتين تماماً لا تشبه بعضها في الحالة الفلسطينية.
الكثير منا تربى على ثقافة راح منا ألف بنجيب ألفين ثقافة لم نكن حينها نخسر ألف بل اعداد لا تتجاوز عدد اليد، كان ارتقاء فرد منا بالشيء الكبير وبحجم الالم الذي كان يصيب شعبنا، نصعد من شعاراتها في مبالغة أننا أقوياء وأن الأم الفلسطينية ولادة كان القصد حينها أننا 14 مليون فلسطيني ليس بالمفهوم العددي بقدر ما هو تأصيل لشعب موجود وصاحب تاريخ وليس شعب زائد، كان في صلب مواجهة المشروع الصهيوني الذي جاء بمشروع وبقرار أن فلسطين ارض بلا شعب، هو لا يرى أن هناك شعب إسمه فلسطين، كنا دائماً في حاجة لإثبات أننا موجودين، فكلما قتل منا الاحتلال فرداً كنا نطلق صيحاتنا عليه بأنه راح منا شـهيد سنأتي بالف.
كان الحال والوضع والهدف مختلف، لم نكن ندفع تلك الأثمان بمئات الآلاف، كان الشعار الذي كنا نريده بحجم الوجع والفقد بارتقاء شخص واحد.
حتى انتقلنا لثقافة تثبيت الوجود بحماية بقاؤنا وصار بقاء الفرد منا على أرضه أعظم إنجاز في وجه المشروع الصـهـوني بعدما تبث الفلسطيني وجوده وعاد من المنافي التي سببها الاحتلال، فصار لنا نشيد وعلم وجامع ومدرسة وكتاب ارتفع صوتها بين الأمم، الاحتلال لا يمكن أن يقبل بذلك ومشروعه يضاد كل هذا.
حتى توالت الحروب والقتل بعشرات الآلاف من أبناء شعبنا وصولاً للقـtل بمئات الآلاف، فلا يجوز ووجودنا يتهدد أن نردد ذات الشعار، فهو ينسجم مع مشروع الاحتلال، فكان الصوت الذي يتوجب أن يرتفع الحفاظ على بقاؤنا .
وما يسمع من شعارات في زمن مختلف عن اليوم هي إحدى اشكال تجارة الحروب.
الإنسان الفلسطيني اغلى ما نملك
أي مشروع يتسبب بإيذاء عيشه بقاؤه صموده ثباته هو هدف وجوهر المشروع الصهيوني الذي يقوم على فكرة أن ارض فلسطين ارض بلا شعب.