تاريخ النشر: 2015-12-19 | 11:28
تاريخ النشر: 2015-12-19 | 11:28
إن موجبات المقال هي مناقشة العقلية الإتباعية والثفافة الضحلة التي لها أثر كبير علينا بحكم وجودها في أوساطنا وتتغلغل حتى المستويات القيادية العليا .وهي الثقة العالية التي يمنحها البعض للعو ويعامله على انه صديق لمجر بعض الألفاظ أو لاانه إسلامي الهوى .
تركيا إلى جانب إسرائيل كانت ولا زالت وهي ليست إلى جانبنا حتى ولو قالت لنا ذلك .
أعلن القيادي في حماس محمود الزهار " أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا موجودة منذ زمن، ولم تنقطع يوماً بالرغم من المنحى الذي اتخذته بعد مؤتمر دافوس.."
ولكن هذا لم يكن موقفه سابقا ، فتركيا في نظره هي قائدة الإسلام وهي السنيد القوي لحماس بل هي ساهمت في العرابة التي دفعت حماس للخروج من سوريا ومناصبة نظامها العداء والمشاركة في الحرب على سوريا .
واليوم : تشترط إسرائيل على تركيا طرد حماس من أراضيها ومنع قيادييها من دخولهامن أجل تطبيع العلاقات معها .
" وكانت وسائل اعلام اسرائيلية كشفت عن اجتماع سري جرى بين رئيس الموساد ومساعد وزير الخارجية التركية في سويسرا "انتهى بورقة تفاهمات أولية" من جملة ما تتضمنه قبول أنقرة بتقييد نشاط حماس على الأراضي التركية، ومنع المسؤول في حركة حماس صالح العاروري من الدخول إلى البلاد، فضلاً عن عدم سماحها بـ"الأنشطة الإرهابية" على حد تعبيرها.
غرد أناس كثيرون من الفلسطينيين مبتهجين بموقف تركيا حينما أرسلت قافلة مساعدات غذائية لقطاع غزة بعنوان أسطول الحرية . وقد دفعت تركيا بوزنها وطيب علاقاتها بإسرائيل وأمريكا في تظاهرة تستهدف اختراق حصار غزة ، ومع ان تركيا من حلف الناتو ومع أن تركيا " حليفة " لأمريكا ، غير أن إسرائيل تصرفت كسيد متعالي مع الحكومة التركية وأسطولها وهاجمته وقتلت 10 وجرحت 50 ومن ثم استولت على الأسطول وأسرته .
لقد دلل هذا أن حلف تركيا مع اسرائيل وأمريكا ليس حلفا بل أن وضع تركيا هو وضع التابع وما أن يراه السيد مخطئا حتى يجلده بالسوط . ولم يتحرك حلف الناتو بشيء لينجد تركيامن العدوان الإسرائيلي . فتركيا عضو الناتو من وجهة نظرها هي وفي الحقيقة هي مجرد قاعدة للناتو لا أكثر وقاعدة لإسرائيل كذلك .
وصفق أناس كثيرون بمن فيهم حماس وفركوا أيديهم ابتهاجا حينما غادر أردوغان قاعة مؤتمر دافوس بسبب وجود بيرس . كانت تظاهرة كاذبة كذلك، فالأصل ان تسعى تركيا بثقلها لطرد بيرس من اجتماع يحضره اردوغان. ولكن الثقافة الضعيفة والرؤيا الضبابية استعظمت خروج اردوغان واعتبرته وعلى مقاس خيالها المريض ضربة قوية لإسرائيل . وربما اعتقد بعضهم أن الجيش التركي سيوجه أقصى الضربات لإسرائيل ردا على ( معركة ) أسطول الحرية .
وتمخض عن ما حصل من إخلال في العلاقات التركية الإسرائيلة ما يشبه القطيعة الدبلوماسية ( لم تنقطع العلاقات العسكرية والأمنية ولم تتوقف الخدمات التي تقدمها تركيا لإسرائيل) وهذا ما تبين أن الزهار يعرفه أصلا كما يدل تصريحه أعلاه .
أما عن مطالبات تركيا من إسرائيل لترفع الحصار عن قطاع غزة فقد أكدت مصادر أسرائيلية أن"إسرائيل لن ترفع بأي شكل من الأشكال الطوق الأمني المفروض على قطاع غزة".وأضافت المصادر أنه "إذا أصرت أنقرة على هذا البند في الاتفاق المتبلور على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا فلن يتم التوصل إلى أي حل أو تسوية".
وإذا قامت تركيا بطرد حماس فهذا مزيدا من الضغط والحشر لدفع حماي إلى مزيد من الهبوط السياسي .
كما أكدت ذات المصادر أن "الاتصالات مع تركيا بشأن تصدير الغاز الطبيعي لها، لن تأتي على حساب الاتصالات والعلاقات الوطيدة بين إسرائيل وكل من مصر، وقبرص واليونان"و روسيا .
وحيث ان منهج محاسبة الذات ومراجعة المواقف هو منهج غريب عن عقلية معظم المستوى القيادي الفلسطيني ، فإن تورط قيادة حماس في العلاقة مع تركيا والتحالف معها ضد سوريا لن يخضع للمراجعة والنقد الذاتي وسيتراكم مع جملة الأخطاء . وسيستمر الخلاف بين فتح وحماس في قطاع غزة على حساب الشعب الفلسطيني عموما وعلى حساب سكان قطاع غزة خصوصا . وفلسطين تدفع الثمن .
أن تركيا في صف العدو كانت وما زالت ، وهي تعترف بإخلاص بدولة إسرائيل من البداية وتقدم لها الخدمات العسكرية والأمنية كما الإقتصادية وكثير من التسهيلات ، بينما نضالنا الوطني موجه ضد إسرائيل من أجل تحرير وطننا المغتصب من إسرائيل التي تدعمها تركيا بكل إمكانياتها .
أما الأقوال : فهي في دائرة الكذب كما كان صرح السلطان عبد الحميد بأنه يرفض إعطاء فلسطين للصهيونية ، بينما إشترت الصهيونية الأراضي التي استطاعت شرائها وحصلت على أراضي بفرمانات سلطانية وأسست اللبنات الأولى للمجتمع الصهيوني في فلسطين في عهده القذر ولا زالت التيارات الإسلامية تلهج ثناءا على على السلطان المخلوع والهالك وعلى حساب فلسطين والأمة العربية . ذلك ان هذه التيارات لا تدافع عن الأمة العربية ومصالحها بادعاء انها تدافع عن المة الإسلامية . أي هي لا تدافع عن شيء فالأمة الإسلامية هي عنوان وهمي ليس إلا .