الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين تعيد الوحدة لشعبها

كنت قد كتبت قبل ما يزيد قليلاً عن عام ونصف العام مقالاً تحت عنوان " يا فلسطينيي العالم ... اتحدوا " وقد كانت تلك دعوة مفتوحة صرخة من قلب يتألم موجهة لكل فلسطينيي العالم الذي وصل عددهم إلى اثني عشر مليون نسمة ليتحدوا على هدف واحد بعد أن إزدادوا شتاتاً على شتات وتشتتوا في كافة أصقاع الأرض داخل وطنهم وخارجه ، في الضفة وقطاع غزة وفي ذلك الجزء من فلسطين الذي أغتصب عام 1948 ، الفلسطينيون الذي خضعوا لتسميات مختلفة كما في قطاع غزة والضفة كمواطن ولاجئ ، وغزاوي وابن الضفة ( ضفاوي ) ومدني وفلاح وما يسمى أصطلاحا بعرب 48 أو ( عرب اسرائيل ) وبين فلسطيني لبناني وفلسطيني سوري .. و .. و.. وبين امريكي أو أوروبي من أصل عربي وبين حمساوي وفتحاوي وجبهاوي وبين من يؤمن بالمقاومة طريقا وحيداً للتحرير وبين من يرى في لهو المفاوضات وعبثها طريقاً لخلق دولة هشة ودولة وهم فلسطينية على أراض أحتلت عام 1967 ، مستعدين مقابل ذلك أن يلبوا كل طلبات الكيان الصهيوني ورواد الاستعمار القديم والحديث ، لقد كانت صرختي ودعوتي حينذاك تدعو لرفض الواقع المهين والتخلي عن المسميات كافة ، مع الاحتفاظ باسم واحد فقط وهو اسم فلسطين الوطن الواحد المغتصب من النهر إلى البحر ، صرخة من من أجل خلق واقع جديد وفرز قيادة واعية تمثل الفلسطينيين حيثما وجدوا ومن أجل رفض المفاوضات العبثية وكافة مشاريع التسوية التي لا ولن تحقق مكسباً ولن تعيد حقا وذلك من خلال الاتفاق على برنامج وطني واضح لتحرير فلسطين كل فلسطين .

ومنذ اليوم الذي نشرت فيه مقالتي المذكورة أعلاه والأحداث في تصاعد مستمر على المستويين العربي والفلسطيني ، فعلى المستوى العربي تعاني بعض من الدول العربية من الاقتتال الداخلي ومحاولات التدمير من قبل العصابات الارهابية وتجار الدين السياسي ، الذين وجهوا جهادهم لسوريا بدلا من فلسطين ، تاركين الأقصى لحفنة من المرابطات العظميات ليحميانه بصدورهن ، أما في الأراضي الفلسطينية فقد انتقلت الظروف من سيء إلى أسوأ ، فمن فشل ذريع في المفاوضات ، إلى تزايد في الاستيطان ، إلى القمع من قبل السلطات في كل من الضفة وغزة ، مع ملاحظة عمق وقسوة القمع في الضفة من قبل الأجهزة الأمنية والمنفذين بإخلاص لنظريات وإملاءات التنسيق الأمني التي ارتضته سلطة اوسلو سبيلاً لها ووسيلة لفرض قبضتها الحديدية على الأراضي المحتلة 1967 ، إلى انقسام متجذر وعميق بين فتح وحماس ، إلى وقهر وتكميم أفواه الأصوات المعارضة في قطاع غزة من قبل سلطات الدين السياسي ... واستغل الصهاينة المحتلين كل ذلك ، في ظل وجود تيار يميني جارف معاد للعرب والمسلمين ، تيار معارض لكل من يسعى للحرية ، فكل الصهاينة هم كذلك ، حيث قامت السلطات الصهيونية بتعزيز الاستيطان ، ومحاولة إسكات الأصوات الفلسطينية ، بل وازدادوا تيهاً وغروراً وعجرفة ، فبدأ قطعان المستوطنين غزواتهم المتكررة للمسجد الأقصى بهدف تقسيمه زمانياً ومكانياً ، قابله عجز فلسطيني رسمي وسلطة في الضفة تتغنى بانجازات وهمية برفع علم فلسطين التاريخية وجعله رمزاً لدولة قزمة ووهمية ولسلطة تتتغنى بكل مناسبة ان لامكان للعنف، فطريق التحرير هو الحل السياسي دون القيام بأي عمل ايجابي للوصول إلى ذلك ...

وفجأة ودون سابق إنذار ... وبعد صمود عظيم للمرابطات في المسجد الأقصى لحمايته من دنس الصهاينة ، تحدث مفاجأة ، فمن رحم فتح تخرج مجموعة لتهاجم باص يقل مستوطنين فيقتل منهما اثنين ، قابله قمع صهيوني واستمرار لتنسيق أمني بغيض ، فيتصاعد الرد بوسائل مختلفة لينتقل النضال من الكلمة إلى اطلاق النار إلى استخدام الحجر والسيارة والدراجة لدهس المستوطنين ، ولتنطلق ثورة السكاكين بطعن ومحاولة طعن المجندين والمستوطنين الصهاينة في مناطق مختلفة من فلسطين ، وبعضها ينجح في حين يفشل البعض الآخر ، ويتساقط القتلى الصهاينة والشهداء الفلسطينيين ، ولتعم المقاومة الشعبية كل أرجاء فلسطين التاريخية ، خارج وداخل الخط الأخضر ، فتبدأ المسيرات والمظاهرات التي ترفض الاحتلال ، وتحدث المواجهات عند نقاط التماس مع الصهاينة ، وفي الأرض المباركة كافة من الناصرة الى الطيبة فأم الفحم فاللد ويافا وكافة التجمعات العربية الفلسطينية داخل الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 إلى نقاط التماس في الضفة الغربية وبعض مناطق قطاع غزة عند الخطوط الفاصلة بين سلطة حماس والعدو الصهيوني ، إلى المخيمات الفلسطينية في دول الشتات لتعلن تأييدها لموقف فلسطينيي القدس وفلسطينيي الضفة وفلسطينيي الداخل الفلسطيني ولكل أبناء فلسطين ولتؤكد للعالم أجمع :

•         أن الفلسطينيين شعب واحد ولا فرق بين ضفة وغزة ولاجئ ومواطن و48 و 67 ، فلقد وحدتهم القدس وجمعتم فلسطين وليتفاخر الجميع بكونهم فلسطينيين يسعون للتحرر من براثن الاستعمار الاستيطاني البغيض .

•         رفض الشعب الفلسطيني بأعظم استفتاء شعبي مغلف بالدم للحلول الاستسلامية والمفاوضات العبثية التي تقودها سلطة أوسلو ..

•         ثبات وصحة خيار المقاومة لتحقيق المطالب الشعبية والحقوق الوطنية .. خلافاً لما تنشده سلطة اوسلو بأن يكون الخيار السياسي هو الخيار الوحيد للتحرير .

•         أن فلسطين واحدة من نهرها لبحرها وهي مطلب الشعب الفلسطيني وأن لا مكان في الواقع لما يسمى بحل الدولتين .

•         الرفض القاطع للتنسيق الأمني .

•         إسقاط نظريتي التدجين والترهيب اللذين مارستهما سلطة اوسلو ضد ابناء الشعب الفلسطيني .

•         عدم قدرة حماس عل التأثير على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وفشلها الذريع في تحريك الشارع الفلسطيني ضد سلطة أوسلو وإسقاط نظرية الغالبية التي تتغنى فيها حماس في الشارع الفلسطيني .

•         ضعف وهشاشة التنظيمات الفلسطينية الأخرى وقبول البعض منها بما تفرضه سلطة اوسلو عليها .

ومع كل الايجابيات لحركة المقاومة الشعبية التي قام بها ابناء فلسطين في كافة مواقعهم ، إلا أن التخوف ما زال موجوداً بمحاولة التنسيق الأمني ورجالاته استرداد سطوتهم على شارع الضفة الغربية وإفشال الحركة الشعبية بهدف المحافظة على سلطة مهزومة لاصلاحية لها الا قهر أبناء شعبها ،علاوة على قيام البعض بالتسلق وركوب هذه الحركة وتجييرها لمصلحتهم لتحقيق اهداف شخصية تبتعد عن حقوق الشعب الفلسطيني .

ولكي تستمر هذه المقاومة الشعبية وتتعاظم لا بد من ، تعظيم الوحدة الوطنية ، ولا بد من خلق قيادة فلسطنية حقيقية تعبر عن شعب فلسطين وحقوق شعب فلسطين ، قيادة غير مرتبطة بسلاسل أوسلو ولا بمنظري الاسلام السياسي والمجلس العالمي للاخوان المسلمين ، قيادة تعبر عن نبض الشارع وعن الشعب الفلسطيني أينما وجد تحقيقاً لمنطق الوحدة الشعبية الفلسطينية ، فحركة المقاومة الشعبية التي تدور رحاها على أرض فلسطين تنذر وتحقق الطموح بإشعال إنتفاضة شعبية فلسطينية ، إنتفاضة الثورة الفلسطينية التي يجب أن تغسل العار عما حصل خلال العشرين سنة الماضية لتعيد للثورة ومنظمة التحرير ألقها من أجل تحقيق البرنامج الوطني الفلسطيني الذي توافق عليه الشعب الفلسطيني بميثاق وطني تم شطبه وتغييره من قبل سلطة أوسلو .

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط