الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين على طاولة الدبلوماسية العربية

بحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة آخر تطورات القضية الفلسطينية ، وتعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب استمرار العنجهية والغطرسة الإسرائيلية بفعل التوسع الاستيطاني ، ونكث ما اتفق عليه في الإفراج عن الأسرى ما قبل اتفاق اوسلو.

في هذا الاجتماع كانت فلسطين على طاولة الدبلوماسية العربية ، التي ينتظر منها أن تبحث كذلك في مصير المبادرة العربية للسلام ، التي لم تجد أي قبول من الجانب الإسرائيلي، وضرورة البحث في آليات الضغط العربي ، ونقاط القوة العربية التي يمكن استخدامها لدعم صمود الشعب الفلسطيني ، ومساندة الرئيس محمود عباس في معركة تجسيد خيار الدولة الفلسطينية على ارض الواقع ، خاصة في ظل المحاولات الإسرائيلية للوقيعة بين الرئيس والحكومات العربية، لتدمير اجتماع القاهرة قبل أن يبدأ.

الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لم تكتفي بالتوسع الاستيطاني ، والتراجع على ما اتفق عليه ، في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، بالإضافة إلى خطوات تهويد القدس ، وتدنيسه الذي أصبح سلوك يومي يستهدف استفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، بل مضت إلى خطوة أكثر وقاحة حينما أعلنت "ليفني" وزيرة العدل ورئيسة طاقم المفاوضات في دولة الاحتلال أنها ستلجأ إلى الحكومات العربية لحصار الرئيس عباس ومقاطعته للضغط عليه للقبول بمطالب دولة الاحتلال بالاعتراف بيهودية الدولة.

 "ليفني" سيئة السمعة تشعر المواطن العربي من خلال تصريحاتها أن دولة الاحتلال عضو في الجامعة العربية ، وان الحكومات العربية تقف إلى جانبها وتوافقها في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني من خلال صمتها المستمر على هذه الاعتداءات ، وبالتالي الدبلوماسية العربية الآن أمام اختبار حقيقي لنصرة القضية الفلسطينية والرئيس محمود عباس ، الذي أعلنها بشكل واضح أن السلام لن يكون على المقياس الإسرائيلي او الأمريكي ، وإنما وفق الثوابت الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية ، التي تكفل حل عادل وشامل في المنطقة.

الشعب العربي الفلسطيني وقضيته تمر اليوم في مرحلة عصيبة وتحتاج إلى أوسع دائرة من التضامن والإسناد، من الدبلوماسية العربية والدولية ، خاصة بعدما كشر أقطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف عن أنيابهم ، وأطلقوا تهديدات واضحة بحق الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، ما يدعو الى وجود موقف عربي حاسم تجاه هذا التطرف الإسرائيلي الذي يهدد السلام والاستقرار في المنطقة .

تربط فلسطين وشعبها بالوطن العربي والأمة العربية، علاقة عضوية أصيلة، ومصير مشترك متأصل تاريخيا وشعبيا ، وهي عضو أساسي في جامعة الدول العربية ، وبالتالي أصبحت الدبلوماسية العربية مطالبة الانتقال من مربع المراقبة إلى مربع المبادرة والمقاومة، وعدم ترك الشعب الفلسطيني وقيادته وحدهم في معركة تقرير المصير وترسيخ أسس الدولة الفلسطينية في المؤسسات الدولية.

الشعب الفلسطيني يخوض معركة الأمة، وإن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية يبقي الأمة في مركز ضعف وهوان، خاصة في ظل الوقاحة الإسرائيلية وتصريحات "ليفني" التي سبقت الاجتماع العربي وعليه فإن الدبلوماسية العربية مطالبة بالوقوف الجدي والحاسم، للرد على هذه الوقاحة التي لم يسبق لها مثيل ، وأن تنسجم أقوال الدبلوماسية العربية بأفعالها في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، وبالتالي أصبحت القرارات العربية المتراكمة في جامعة الدول العربية في حاجة إلى تفعيل وتنفيذ، أكثر من حاجتها لقرارات جديدة، تضاف كسابقاتها الى أدراج الجامعة العربية المغلقة.

وأمام المتغيرات العربية ،وفي ظل التسلط والغطرسة الإسرائيلية التي تهدد خيار السلام ، لابد أن تكون نتائج هذه الاجتماع العربي الطارئ مختلفا وحاسما، وأن يخرج عن نمطه الاعتيادي يمكن من خلاله استعادة الأمة العربية لإرادتها القومية كاملة، والتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية قومية تتصدر اهتمامات القضايا العربية، والمبادرة بإسناد الشعب الفلسطيني، ليتمكن من مواجهة المخططات والضغوطات التي تمارس عليه للتنازل عن حقوقه المشروعة وتصفية القضية الفلسطينية.

اليوم نحن بحاجة الى موقف عربي جديد ، يتسم بالإسناد والتضامن العربي ، الذي يمكن شعبنا من أدوات الصمود والمواجهة الاحتلال ، والحفاظ على هوية الأرض العربية الفلسطينية.

والله من وراء القصد

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط