تاريخ النشر: 2018-06-18 | 22:06
تاريخ النشر: 2018-06-18 | 22:06
تارة في نابلس وتارة في غزة يمنع المتظاهرون من التعبير. والسبب واحد وهو مع من يكون هذا المواطن الغلبان.
إننا فخورون بفلسطينيتنا لأننا شعب حر يبحث عن الحرية، لم يعتقد أي منا أن تصل بنا الأمور بأن نقمع من سلطتنا إن كانت في الضفة أو غزة و يتم تفريق مسيرات شعبنا بالقوة، هذه القوة يجب أن تكون ضد المحتل.
كل الأطر التنظيمية منذ بدأ الثورة كانت تعتمد على حرية الرأي وهذا هو الوقود الذي أعطى كل فرد حرية الحركة وخاصة أننا مازلنا تحت المحتل. أن أيديولوجية حماس والتي تقوم على الشورى لا تستطيع أن تقمع تلك المظاهرات وكذلك مدرسة فتح الثورة علمتنا كيف نحتج بكل حرية ابتداء من الأطر الطلابية إلى أعلى الأطر القيادية. فماذا الذي يحدث.هل اعمتكم سلطة الحكم الناقصة وخاصة انكم جميعا تحت رحمة المحتل.
إن استخدام هذا السلوك والأسلوب ضد شعبنا قد يوحي بالفجوة القائمة بين التنظيمات وخاصة فتح وحماس والتي تعتمد على إقصاء كامل بين الطرفين وهذا لايخدم أحدا سوى المحتل، وقد يؤدي ألي تفريغ الأرض من المواطن وهذا أيضا من مصلحة المحتل، وهنا يأتي السؤال، هل هذه هي المكافأة التي تقدم لهذا الشعب الذي قدم الغالي والنفيس منذ النكبة. ام هذه مكافأة للمحتل. أصبح المواطن البسيط في حيرة من أمره ولايدري لمن انتم تعملون، هل هذه الاعمال لأجندات خارجية تملي عليكم سياسة معينة منها قمع المواطن الذي هو وأنتم تحت الاحتلال. إن قصر النظر لبعضكم في كيفية التعامل مع بعضنا البعض يرسل رسائل الفرحة لنتنياهو وترامب ورسائل الغضب والحيرة للدول والشعوب ومؤسسات المجتمع المدني التي تساند حقوقنا المشروعة. ان هذه الافعال تساعد المحتل في إيجاد الذرائع أمام المجتمع الدولي لعدم رفع الحصار الظالم بحجة وجود هذا الانقسام .
إن ما حدث منكم لا يوحي لأي فرصة لحل الصراع الداخلي على السلطة والذي اصبح الم مزمن للمواطن الذي يكافح من أجل السير قدما في إيجاد لقمة العيش ومحاربة المحتل.
ربما يبدأ البعض منا في البدء بمناقشات مجتمعية لكيفية السير قدما ضدكم وكذلك المحتل بدون الاعتماد على دعمكم من خلال برنامج تدريجي للعصيان المدني بدون إراقة دماء والذي بدأ واضحا امكانية أن يكون أحد خياراتهم من خلال استخدام آليات معينة يمكن أن تجد صدى لها في الشارع الفلسطيني .
إن شعبنا مليء بالكوادر المثقفة وصاحبة الخبرة في رص الصف للهدف السامي وهو ازالة الاحتلال الإسرائيلي فقط وليس للدخول في المتاهات التي تبعدنا عن الهدف. فاتقوا الله في شعبكم.