مع بداية عام 2015 فوجئنا بحصار مالي ولم تتمكن الحكومة من دفع الرواتب كاملة فهذه السنة بدأتها إسرائيل بعقاب مؤلم ، حيث أن أكثر من مليون فلسطيني يعتمد في معيشته على الراتب . فإسرائيل تصر على عدم إعطائنا عائدات الضرائب إذا ما قمنا بسحب طلبنا من محكمة الجنايات الدولية.
الأفق السياسي ما زال غامضا والعملية السلمية متوقفة منذ فترة في ظل تعنت إسرائيل واستمرارها المحموم ببناء المستوطنات بحجة التوسع الديموغرافي ، بالإضافة إلى توقع كثرة الاعتداءات بحق الموطنين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
نتوقع في عام 2015 أن يستمر الحصار المالي للسلطة ، بالإضافة إلى استمرار الانقسام بين الضفة وغزة ، وستسمر معاناة أهل غزة المدمرة بيوتهم ، والذين يتوقعون بإعمار ما دمره الاحتلال في حال حصول اتفاق بين حكومة الوحدة وحماس.
وفي حال فوز نتنياهو في الانتخابات القادمة ستزداد معاناة الفلسطينيين سوءا بسبب إصراره على املاءته في فرض حل لا يُرضي الفلسطينيين ، وخاصة إذا ما قامت المحكمة الجنائية باستدعاء ضباط كبار متورطين بجرائم حرب في قطاع غزة فعندها ستتوغل إسرائيل بحصارها وسيبقى الوضع متوترا.
فيبدو أن عام 2015 سيكون من الأعوام الساخنة في ظل أزمة مالية خانقة تعاني منها السلطة والتهديدات الأمريكية بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى معاناة أهل غزة مع استمرار الحصار عليهم من خلال معبر رفح بسبب استمرار الانقسام.
فلا يلوح في الأفق أي شيء يدل على أن عام 2015 سيكون أفضل من العام الماضي ، فنحن نعيش عل أمل ما تؤول إليه انتخابات أمريكية إسرائيلية قادمة ونتأمل من الفائز بأن يضع نصب عينية قضية فلسطين في اهتماماته ، فنحن نتوق للسلام ولا نريد سوى السلام فنأمل أن تمر علينا هذه السنة بسلام وان تلتفت إلينا أمريكا بأننا شعب لا يريد إلا العيش في دولته .