الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين مركز الزلزال ...!


لا شك أن المشهد السياسي العربي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم منذ أن بدأ ما عرف ((بالربيع العربي))، وزاد الطين بلة، تحليلات المدعين المعرفة بالشأن العربي، والذين باتوا أشبه بمفسري الأحلام، في تفسيرهم المشهد هنا أو هناك، وذلك لتداخل عديد من الأسباب والعوامل في إحداث ما يحدث، حيث يصعب فصل هذه الأسباب والعوامل بعضها عن بعض لتقدير فاعلية كل سبب منها، ويغيب عن ذهن الكثير من المحللين والمسؤولين أن السبب الرئيسي الكامن في تفاصيل الحالة العربية ومشهدها السياسي المعقد يكمن فيما عرف بالقضية الفلسطينية، والتي سميت لوقت طويل بالقضية العربية المركزية، لقد واكب ولادة الدولة العربية المتداعية اليوم صناعة القضية الفلسطينية وإقامة كيان الاغتصاب الصهيوني، ما مثل جرحاً وطنياً وقومياً ودينياً عاما للعرب وللمسلمين، مما دعى كل دولة بل وكل تشكيل سياسي عربي قومي أو ديني أن يعتبر القضية الفلسطينية، ومواجهة العدو الصهيوني قضية رئيسية على رأس برنامجه، حتى باتت تعرف القضية الفلسطينية ((بقميص عثمان)) وأصبح هذا القميص هو المدخل السهل لقلوب الجماهير العربية والتحشيد السياسي لهذه التشكيلات أو لتلك الحكومات، وجرى تغييب الاستحقاقات الأساسية الواجب الوفاء بها للشعوب في سياسات وبرامج الحكومات والأحزاب على السواء وفي مقدمتها بناء الدولة الناجحة، وتحقيق الإلتحام الاجتماعي بين أفراد الشعب وطبقاته وطوائفه المختلفة، وإنضاج مفهوم المواطنة والولاء للوطن وللدولة، وصولاً إلى تحقيق التنمية والرفاه الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق الأمن والأمان للمواطن في دولة المؤسسات والقانون، تحت هذه الذريعة المدعاة في التصدي للمشروع الصهيوني، والقضية الفلسطينية ما زالت بعد مرور سبع وستين عاماً على نكبتها تراوح مكانها ويزداد جرحها عمقاً يوماً بعد يوم.
إن إغتصاب فلسطين مثل فعلاً الزلزال المركزي للمنطقة العربية، ومثل سبباً رئيسياً في الفشل الذريع للدولة العربية في تحقيق أهدافها الوطنية والقومية، إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه من تردي وما تشهده اليوم من انهيارات وإقتتال داخلي وخارجي إلا هزات ارتدادية لهذا الزلزال المركزي ((قضية فلسطين))، فالتعاطي مع النتائج لن يمثل حلاً ناجعاً، ولن يصل إلى حلول شافية تعيد الصحة والعافية للدولة العربية ومجتمعاتها المتصدعة، دون التعاطي مع جذر هذه الأزمات والصراعات، وهو القضية الفلسطينية، ولأن أدرك الفلسطينيون مبكراً هذه الإشكالية، والدور المركزي لقضيتهم في المنطقة فقد سعوا لإيجاد حلٍ لقضيتهم ولو مرحلياً، إلا أن سياسة الإتجار بقضيتهم من قبل تلك التشكيلات السياسية وخصوصاً منها ((الدينية الشعار)) في المرحلة المتأخرة، ودخول دول إقليمية أخرى على خط الإستخدام السياسي للقضية الفلسطينية والتي تسعى إلى بسط نفوذ إقليمي يتجاوز حدودها الوطنية، مثل إيران وتركيا، زاد من تعقيدات القضية الفلسطينية وأعاد توظيفها في حساباتها الحزبية والإقليمية، وزاد في خلخلة الوضع الفلسطيني والعربي برمته ودفعه إلى حالة التأزم والتمزق الاجتماعي والسياسي والديني والطائفي الذي تشهده الدولة العربية، ودون تحديد دول بالاسم ينظر القارئ إلى خارطة العالم العربي ويدرك بنفسه عدد الدول الفاشلة أو التي في طريقها إلى الفشل، وللأسف لم يتوقف الفشل على الدولة ومكونها السلطوي بل امتد إلى المجتمع لتصبح شعوب الدول العربية مجتمعات فاشلة أيضاً تفتقد لأبسط صور التوحد.
لقد دفعت الدولة العربية والمواطن العربي ثمن الاستغلال والإستخدام السيء من قبل الأحزاب والسلطات الحاكمة، لقميص عثمان (القضية الفلسطينية) من وحدتها وفاعليتها، وبالتالي فإننا نؤكد أن ما تشهده الدول العربية هو هزات إرتدادية، لا يمكن التعاطي مع نتائجها ومعالجة آثارها دون معالجة مركز الزلزال في فلسطين، فهل تدرك الدول والنخب العربية ودول المنطقة والدول ذات النفوذ العالمي في المنطقة هذه الحقيقة وتسارع إلى فرض حل عادل لقضية فلسطين، لأنه يمثل المدخل الصحيح والطبيعي لحل مشاكل وأزمات المنطقة والدولة العربية عموماً. 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط