الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين والامن الاقليمي

كانت ومازالت القضية الفلسطينية باستحقاقاتها الوطنية والقومية والاقليمية والاممية محور الرحى في الامن الاقليمي ليس فقط في النطاق العربي، بل على مستوى اقليم الشرق الاوسط الكبير. وهذا ليس تضخيما مفتعلا للمسألة الفلسطينية، ولا تطيرا في توصيف الوضع، او تحميل الامور أكثر مما تحتمل. انما هو قراءة مسؤولة وواقعية للواقع. ومع ان إسرائيل وخلفها الولايات المتحدة الاميركية ذهبت بعيدا في تكريس مخططها الاستعماري، الذي يجري العمل عليه راهنا، اي الشرق الاوسط الجديد، الهادف لتمزيق وحدة اراضي وشعوب الدولة الوطنية في العالم العربي إلى دويلات إثنية ودينية وطائفية ومذهبية، بهدف تسييد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية على رأس الشرق الجديد، ولالهاء الشعوب والجماعات والفرق المذهبية والطائفية في حروب بينية بينها لاسقاط وإلغاء اولوية القضية الفلسطينية في اجنداتها الوطنية والقومية، ولطمس قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم عبر عملية التعويم لمسألة اللاجئين العربية والدولية، وبالتالي فرض حل إسرائيلي يقوم على ركيزة الترانسفير لاكبر نسبة من السكان الفلسطينيين، اصحاب الارض الاصليين، ومنح من تبقى منهم جزر متناثرة على شاكلة البانتوستانات، وشطب كلي لخيار الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وفرض الهيمنة الاسرائيلية وتعميق عملية نهب الثروات العربية، وطبعا الحؤول اولا وثانيا ... وعاشرا من نهوض المشروع القومي العربي التنويري. إلآ ان هذا لم ولن يسقط اولوية المسألة الفلسطينية. وستبقى قضية العرب المركزية، ليس لسود عيون الفلسطينيين العرب، انما لوجود إسرائيل واطماعها الاستعمارية في دول المشرق والمغرب العربي.

ومن يعتقد أي من الاشقاء العرب الرسميين ان تطبيع العلاقات مع دولة اسرائيل المارقة والخارجة على القانون يؤمن له "حليفا مؤتمنا" في مواجهة اي قوى قومية اخرى في الاقليم ( إيران او تركيا او حتى في الصراعات البينية)، فإنه يكون ساذجا وسطحيا في قراءة المعادلات السياسية، وكمن يغطي الشمس بغربال. لان الدولة الاسرائيلية تتخندق في مركز قوى الاعداء، وهمها الاساسي إستنزاف طاقات واموال وثروات الدول العربية، وإبقائها في حالة من التشرذم والحروب الداخلية، وإخضاعها لعمليات نهب ممنهجة. لان ذلك في صلب مصالحها الاستراتيجية. وبالتالي من يريد حماية ركائز دولته ووحدة شعبه من الدول الشقيقة، ودرء اخطار الجماعات التكفيرية والاخوان المسلمين عموما، تفرض عليه الضرورة قطع علاقات التطبيع فورا مع الدولة الاسرائيية الاستعمارية. وتحصين الامن الوطني والقومي مع الدول الشقيقة، والعمل على الاستخدام الامثل لاوراق القوة العربية لحل المسألأة الفلسطينية وفق معايير مبادرة السلام العربية.

إنطلاقا مما تقدم، لا يمكن لاي عملية سلام النجاح بين الدول العربية عموما ودولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية إلآ بالتنفيذ الامين والمتسلسل لعناصر ومبادىء مبادرة السلام العربية المقرة في قمة بيروت عام 2002. اولا الاقرار بالانسحاب الكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67، ثم إقامة الدولة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق عودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية ثم التطبيع العربي والاسلامي مع الدولة الاستعمارية. اما الركض في متاهة التطبيع، وتقديم التنازلات المجانية من قبل الدول العربية عن مصالحها واراضيها، ودفع الوفود والقيادات الامنية والسياسية السرية والعلنية لزيارات إسرائيل، وبناء التحالف معها، وفتح الحدود والاراضي امام طائراتها الحربية واجهزتها الامنية، فهذا لا يخدم من قريب او بعيد اي دولة عربية. بل العكس صحيح. وهو ما اشار إليه الرئيس محمود عباس في خطابه في قمة نواكشوط الاخيرة، حيث قال:" ونحذر من مفهوم يتم تداوله ويروج له تحت مسمى "التعاون الاقليمي او الامن الاقليمي"بهدف خلق تنسيق امني إقليمي بين إسرائيل والدول العربية يهدف إلى تطبيع تلك العلاقات قبل تحقيق هدف إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية." بتعبير اوضح لا أمن إقليمي ولا تعاون إقليمي بين العرب وإسرائيل، ولا سلام في الاقليم والعالم دون حل المسألة الفلسطينية. ومن يعتقد ان القيادة والشعب سيبقوا إلى ابد الابدين في حال’ إنتظار مشيئة دولة إسرائيل الفاشية، يكون مخطئا جدا. ومن يعتقد انه يستطيع تسويق بضاعة فاسدة باسم "الامن والتعاون الاقليمي" ايضا يكون مخطئا، ولا يرى ابعد من ارنبة انفه. فلسطين كما كانت على مدى عقود الصراع، هي بوابة السلام والحرب على حد سواء. وكلاهما عميق الصلة ب”الامن والتعاون الاقليمي”. فهل يدرك الذين اعماهم فقر الحال السياسي مصالحهم الوطنية والقومية؟

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط