الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين والطريق المشروع

فلسطين والطريق المشروع

تاريخ النشر: 2020-11-03 | 15:19

ابراهيم أبو عتيلة
ابراهيم أبو عتيلة

حالة من الإحباط واليأس تخيم على الشارع الفلسطيني وذلك بعد أن ثبت للجميع بأن الخط العرفاتي المهيمن على ما كانت تسمى " منظمة التحرير الفلسطينية " لم يقدم شيئاً للقضية الفلسطينية إلا التنازلات المتتابعة ، فمنذ عام 1974 ومنذ اعتماد البرنامج المرحلي " برنامج النقاط العشر " ومنذ احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني من قبل الخط العرفاتي في المنظمة ووضع القضية ينتقل من سيء إلى أسوا ...

هزائم متتالية وتنازلات كبيرة مست جوهر القضية الفلسطينية وصولاً إلى التنازل عن أربعة أخماس فلسطين التاريخية والتنازل عن حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التاريخية واللهاث المسعور للجلوس على طاولات المفاوضات والإقامة في فنادق النجوم الخمسة مقابل موافقة العدو الصهيوني على استخدام القائمين على تلك المنظمة كشرطي عند المحتل لقمع الشعب الفلسطيني ومنع أي تحرك من شأنه الإضرار بمصالح الصهاينة الغاصبين .

فبرنامج النقاط العشر مهد الطريق تماماً للمفاوضات بعد أن نحى جانباً الكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لتحرير كامل التراب الفلسطيني ، وبعد أن قدم القاعدة للقبول بأي جزء من أرض فلسطين لإقامة دولة لهؤلاء الباحثين عن السلطة المزيفة واضعين التاريخ والجغرافيا في سلال المهملات ... حتى جاءت مفاوضات مدريد التي مهدت أيضاً لإلغاء لاءات الخرطوم الشهيرة وأباحت الصلح والمفاوضات والاعتراف ، تلك المفاوضات التي اقتنص عرفات فرصته فيها ليقتنص الميثاق الوطني الفلسطيني ويلحقه بالتاريخ والجغرايا في سلة المهملات أيضاً ، فكانت " أوسلو " أو النكبة الأعظم التي اعترف فيها عرفات بدولة الكيان الغاصب على أربعة أخماس فلسطين التاريخية ووافق على تقاسم ما بقي من أرض فلسطين على قاعدة مناطق " أ ، ب ، ج " ، كما تنكر للكفاح المسلح وأصبح هذا الكفاح في نظر عرفات ومستخدميه الصهاينة عملاً إرهابياً يجب محاربته وتسليم القائمين به لسلطة الاحتلال حيث تبنى أبناء عرفات ذلك بالتنسيق الأمني المقدس !!! فتم اعتقال المقاومين وأصبحت حياة هؤلاء الأوسلويين العرفاتيين مفاوضات في مفاوضات ، وخلقوا سلطة " لا " شرعية تحاصر الشعب الفلسطيني وتنكل به وتكمم أفواهه مقابل رضا المحتل ونهب المال وتكوين الثروات الطائلة ، ولم يقتصر الحال على العرفاتيين واتباعهم ، بل دخل ما كان يسمى باليسار الفلسطيني ضمن تلك البوتقة وارتضى أن يكون تابعاً وخادماً للسلطة الأوسلوية يقوم بالهمس أحياناً ضد سياسات تلك السلطة ولكنه ينفذ كل ما تطلب، وأصبح كل هم هؤلاء إقامة دولة فلسطينية على ما يسمى حدود الرابع من حزيران 1967 وتم حذف عبارة فلسطين التاريخية من أدبيات المنظمة وسلطتها المتآمرة على طموحات وتاريخ وجغرافيا شعب فلسطين .

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، فبعد أن صدعتنا الحركات الإسلامية بالمزايدات الرخيصة عن فلسطين التاريخية ، إذ بها تقبل وتنادي علناً بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 ويتوج ذلك الإعتراف بالكيان الغاصب كدولة لها الحق بالوجود على غالبية أرض فلسطين كحد أدني ..

كل تلك التنازلات والهبات الفلسطينية لكيان الاحتلال شجعت دول عربية على إظهار علاقاتها بالاحتلال والاعتراف العلني به وتبادل العلاقات والمصالح معه وشعارهم " إذا كان أصحاب القضية قد تنازلوا واعترفوا بالكيان فلماذا لا نعترف " .

حالة رهيبة مخيفة تعيشها قضية الشعب الفلسطيني ومستقبل غامض يكتنف مصير شعب فلسطين وأرض فلسطين .. فهل من حل ؟؟

إن تاريخ وتجارب الشعوب الحية بما فيها الشعوب التي عانت من الظلم والقهر والاستعباد والاحتلال لعقود أو قرون عديدة تقول بأن الحل المنطقي والوحيد يكمن بالتمسك بالحقوق والتمسك بالأرض والايمان بالحرية مرتكزين على المقاومة المسلحة والكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لتحقيق الحقوق ... فلن يتحقق أي شيء عبر حوارت ومفاوضات تُبنى على قاعدة حق الغاصب بما اغتصب وحقه بالوجود فوجود الغاصب يتناقض أصلاً مع وجود الشعب المغتصَبة حقوقه ويعتبر ذلك قاعدة بديهية في ظل استعمار استيطاني إحلالي انتهجه الصهاينة .. فإما هم وإما نحن .. فإما كيان صهيون أو حقنا بدولة على كامل التراب الفلسطيني.

إن المقاومة والكفاح المسلح هو الأساس للحرية وهو ليس بديلاً عن ما تنتهجة سلطة أوسلو وسلطة العرفاتيين فما تنتهجه سلطة اوسلو لا يمكن تسميته إلا كفراً وزندقة ومصير من يمارس ذلك مزبلة التاريخ ... ولعلني لا أبتكر شيئاً عندما اقول وأنادي بضرورة العودة للميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقره وتوافق عليه الشعب الفلسطيني قبل أن يأتي السوس والفيروسات وغربان الظلام بالاعتداء عليه وإلغائه.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط