فلسطين كلمة تعني لنا الكثير فهي وطنا يدل على الشهامة والعطاء والفداء في ثناياه يتعلم الناس التضحية والصمود ، في وطني كل شيء ينطق باسم الحرية فيه مر الكثير ولم يبقى منهم إلا من وعدهم الله بالرباط .
اننا نحن اصحاب الوعد والحق لا نخشى الموت ولكننا في نفس الوقت لا ننكر على انفسنا الحق في الحياة تلك فلسفة الطبيعة الفلسطينية ان جاز لي التعبير .
لقد مر على غزة في هذه الايام من العدوان الكثير من الالم والدمار والتشريد ولقد برع الفلسطيني مرة ثانية في احراج العدو حيث عملت الالة الدبلوماسية الفلسطينية بكل حنكة من اجل نيل الحقوق ولكنه القدر الذي نرضاه ونشكر الله عليه القدر الذي جعلنا الاضعف ماديا و الاضعف عتادا ولكننا الاقوى ايمانا والأقدر صبرا وصمودا انها حياة الفلسطيني الطبيعية ان تلك المكونات هي سر بقاءه وسر رضا الله عنه بأذن الله .
لقد عملت اسرائيل في الايام السابقة لخرق التهدئة لكسب الوقت من اجل تنفيذ واستكمال مسلسل اغتيالاتها الذي ناورت لكسب الوقت لتحقيقه هذا ما اثبتته افعال اسرائيل من خلال ما قامت به من اغتيال ثلاثة من قادة القسام في رفح الذين نسأل الله لهم الرحمة ، ولكن السؤال المطروح هو ما هي خطتنا السياسية والتكتيك الواجب السير فيه للوصول الى وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق شروط شعبنا؟ لأننا بكل الاحوال لن نعطي اسرائيل وقتها في فرض وقف اطلاق النار متى تريد والانسحاب منه متى تريد لتحقق هدفا ثم تعود وهنا لابد لنا قبل كل شيىء ان نؤمن تماما بأن النصر لن يتحقق دون مزيدا من وحدة الرأي والموقف والصف الوحدة الحقيقية التي من خلالها يتألم بعضنا للآخر ويضحي كل منا للآخر لاننا كلنا اخوة شركاء في الوطن والدم .
لقد تناقلت وسائل الاعلام الكثير عن الادوار الاقليمية وغير الاقليمية من اجل تحقيق وقف اطلاق نار وتصارع المحللين حول الاسباب الحقيقية وراء تلك الخدمات التي يطرحها الشقيق والصديق وعن الدور الذي يرغب كل منهم ان يحصل عليه من خلالنا وللتذكير اقول ان قطرة دم واحدة من طفل فلسطيني هي اغلى من كل الطموحات التي هنا وهناك ان حبة رمل من بلادي هي اغلى من العالم كله ولذلك اقول ان فلسطين ترحب بكل من يمد يدها اليها لتزيد من صمود شعبنا وثباته وإنها لن تنسى كل من يعمل لأجلها ونحن نعرفكم جميعا فانتم لم ولن تطلقوا طلقة واحدة من اجلنا وإلا فتفضلوا فأن الفضاء الفلسطيني بانتظار صواريخكم وأرضها بانتظار جنودكم وان لم تفعلوا ولن تفعلوا فيكفينا منكم اليوم ان تعملوا بقلب رجل واحد من وقف العدوان على غزة والعمل على اعادة اعماره فمن حق شعبي ان يعيش بسلام وأمان .
لابد لنا من تحية المقاومة الفلسطينية التي اعطت وردعت ولابد لنا من ان نتذكر ان الدماء التي سالت هي دماء فلسطينية وليست فصائيلية وان صواريخ العدو لم ولن تفرق يوما ما بيننا .
ان رسالتي اليوم مثل كل يوم هي مزيدا من الوحدة والصمود مزيدا من العمل المشترك والصوت الواحد الموحد في وجه الطغيان والعدوان .
ان فلسطين لن تنسى الجهد الكبير الذي يقوم به السيد الرئيس الان وفي كل وقت من اجل ابناء شعبه وننتظر قراركم لعقد اول اجتماع للحكومة برئاستكم بعد العدوان هنا في غزة لقد طال الانتظار وان ثقتنا بكم كبيرة وان ثقتي بقيادة الشعب الفلسطيني لا والت كما هي كبيرة مؤمنة بوطنيتهم متنيا منهم العمل معا وسويا بما يليق بدماء الاطفال .