تاريخ النشر: 2021-01-18 | 19:36
تاريخ النشر: 2021-01-18 | 19:36
القاهرة: أكد وزير خارجية مصر الأسبق نبيل فهمي، يوم الإثنين، أن على العرب أن يبادروا، والمطلوب منهم جماعة أو فرادى أن يكون لديهم رؤية حول مستقبل الشرق الأوسط.
واعتبر فهمي في لقاء عبر "قناة سكاي نيوز عربية" حول تداعيات المشهد الأمريكي، أن "الرئيس المنتخب جو بايدن شخص منفتح، له خبرة دولية متحمس في الحديث، وله أراء دائما ومستمع للغير، وسياسي أمريكي تقليدي.
وشدد على أن "مفتاح العلاقة بين العرب وأمريكا هم العرب أنفسهم"، مشيرا إلى أن الأمريكيين يتعاملون وفقا لمصالحهم، لذلك نرى أن هناك تأثيرا لإسرائيل وإيران في المنطقة.
وأضاف فهمي: "علينا كعرب ليس مجرد تسجيل اعتراضات، بل بالمبادرة وطرح الأفكار قبل بدء التفاوض، موضحا أن "على العرب طرح طلبات محددة على مائدة التفاوض بين أمريكا وإيران ليتم اتخاذها بعين الاعتبار في تعامل الإدارة الأمريكية الجديدة مع الملف الايراني".
وتابع: "إذا نظرنا لتاريخ المنطقة الشرق أوسطية والعربية، فالحرب والسلام يحدثان من داخل المنطقة، وليس من خارجها، والدول الكبرى كأمريكا أو الاتحاد السوفيتي سابقا كانتا تتخذا موقف رد الفعل وليس الفعل في بدء الحرب أو بدء العملية السلمية.
وبين فهمي، أن هناك خلل في التوازن الأمني الاقليمي مما شجع إيران بالتحرك بعجرفة ورغبة في الهيمنة في سياسات الشرق أوسطية بالمنطقة سواء بالخليج أو خارجه، لافتا إلى أن "هذه هي المنهجية الإيرانية المعتادة التي تتنافس دائما خارج حدودها".
وكشف، أنه طلب من العرب أن يطرحوا أفكار منها اجراءات بناء الثقة، وأن يصبح الملف النووي شامل كافة دول المنطقة بما فيهم إسرائيل، وليس فقط إيران.
وحول اقتحام الكونغرس الأمريكي في السادس من يناير، قال فهمي: "لم أكن أتصور ما حدث في الكونغرس، ولا استطيع أن اتوقع ماذا سيحدث خلال تنصيب بايدن، لكن على الولايات المتحدة أن تصحح مسارها داخليا وخارجيا معتبرا عدم الاستقرار أمريكيا سيكون له تداعياته".
وأشار فهمي إلى أن هناك بعض التوجهات داخل الولايات المتحدة لا تريد شخصية مثل ترامب مما أدى لما يحدث اليوم، مستدركا بأن هذا ليس مبررا لمواقفه وسياساته وتجاوزاته الخارجية والداخلية.
وحول تهديد ترامب بالعنف إذا لم يتم إعادة انتخابه، قال فهمي، إنه لم يخف عم ارتياحه للكثير من سياساته خاصة بالشأن الفلسطيني والمنظور الدولي، لافتا إلى أن من يتجول داخل الساحة الأمريكية يجد أنه في الوسط الأمريكي غضبة من الفئة الحاكمة.
وأضاف: "ترامب أحد أعراض المشكلة الأمريكية، وليس المشكلة ذاتها،
والولايات المتحدة تشهد غضبة من مواطنيها اتجاه من هم في السلطة لشعورهم بالتهميش من كافة الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا ما أدى لانتخاب أوباما من قبل فئة الشباب، وكذلك انتخاب ترامب الرئيس غير التقليدي.
وأوضح فهمي، أن على الولايات المتحدة إعادة النظر في المعادلة الداخلية والتعامل مع الاستقطاب على الساحة الأمريكية، والذي ترجم كما شاهدنا في يوم 6 يناير من اقتحام للكونغرس الأمريكي، وكذلك تقييم سياستها الخارجية.
وأردف: "أحداث الكابيتول إذا أنهت مستقبل ترامب على المستوى الشخصي، فهي لم تنه الغضبة الأمريكية الداخلية، وإذا لم يلتفت لها الساسة الأمريكيون فلن تكون أمريكا دولة عظمى متحدة في المستقبل".
وختم فهمي بالقول: "ترامب مع اختلافي معه، هو أحد أعراض المشكلة وليس المشكلة بحد ذاتها، وعلى الديمقراطيين أن ينتبهوا فهم جاؤوا بمرشح من الماضي"، لافتا إلى أن "الانتخابات الأمريكية كانت استفتاء على ترامب وليست بين بايدن وترامب".