تاريخ النشر: 2022-02-07 | 15:45
تاريخ النشر: 2022-02-07 | 15:45
واشنطن: اقترح عدد من المفكرين والسياسيين من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وخمس دول سوفيتية سابقة، بلورة مبادرة جديدة لحل الأزمة الأوكرانية من أجل التوصل إلى ترتيب إقليمي مقبول مع روسيا، بحسب مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية.
وأضافت أن المبادرة تقوم على إجراءات بناء الثقة وإنشاء نظام أمني إقليمي وتغيير سلوك حلف شمال الأطلسي ”الناتو“، من أجل تفادي الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا.
وقالت المجلة إن ”وثيقة المبادرة لحل الأزمة الأوكرانية، هي عبارة عن حل وسط لم يعكس بالكامل وجهات نظر أي مشارك واحد أو يلبي تمامًا الأهداف القصوى لأي بلد، ولكنه قد يشير بالتالي إلى أين ستؤدي مفاوضات متعددة الأطراف“.
وأضافت: ”لم يكن من السهل توحيد مجموعة تضم خبراء وسياسيين من عدة دول، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا، التي هي في الأساس في حالة حرب… لكننا توصلنا في النهاية إلى مقترح شامل لنظام إقليمي معدل يغطي الأمن والصراعات الإقليمية والتكامل الاقتصادي“.
هيئة استشارية
وأشارت المجلة إلى أن المقترح يشمل إنشاء هيئة استشارية جديدة لمشاركة القوى الكبرى في الأمن الإقليمي، ومعايير جديدة لسلوك حلف ”الناتو“، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا تجاه غير الأعضاء، وتقديم عرض للضمانات الأمنية المتعددة الأطراف وغيرها من تدابير بناء الثقة لدول عدم الانحياز.
ورأت المجلة أن المقترح من شأنه أن يسهل زيادة التجارة متعددة الاتجاهات داخل المنطقة، وإقامة حوار منتظم بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي بقيادة روسيا وغير الأعضاء في تلك الكتل التجارية؛ ووضع قواعد جديدة لتجنب الأزمات المستقبلية.
وتابعت: ”سيوفر المقترح آليات وعمليات للتحسين الفوري لسبل عيش الأشخاص الذين يعيشون في مناطق الصراع الإقليمية، والتقدم في النهاية نحو التسويات المتفق عليها“.
النزاعات الانفصالية
ولفتت المجلة إلى أن الاقتراح يعكس حقيقة أن الخلافات حول الأمن، والصراعات الإقليمية والتكامل الإقليمي كلها مترابطة، مضيفة أنه على سبيل المثال، يجب معالجة النزاعات الانفصالية في جورجيا بطريقة مقبولة للطرفين إذا كانت ستنظر في وضع عدم الانحياز.
وحذرت من أن تلك الصراعات ستبقى غير قابلة للحل دون التحرك نحو نهج مشترك بشأن نظام الأمن الإقليمي، مشددة على أن الخلافات حول هذه القضايا لا يمكن فصلها.
وأشارت إلى أنه بالنسبة لأوكرانيا، فإنه مقابل التبني الطوعي لحالة عدم الانحياز، يمكن أن تتلقى ضمانات أمنية متعددة الأطراف والتزام روسي بضبط النفس العسكري، بما في ذلك على طول المنطقة الحدودية، مشيرة إلى أن موسكو والغرب سيجريان مشاورات منتظمة حول القضايا الأمنية، والسعي إلى توافق متبادل قبل إجراء تغييرات على هيكل الأمن الإقليمي.
كارثة كبرى
وحذرت المجلة في تقريرها قائلة: ”قد تكون أوروبا على شفا كارثة كبرى، وبغض النظر عما تفعله الحكومة الروسية بالقوة الهائلة التي جمعتها حول أوكرانيا، أوضح الرئيس فلاديمير بوتين أن نفوذ روسيا المتضائل في فنائها الخلفي يمثل الآن مشكلة للجميع“.
وختمت قائلة إن ”استعداد موسكو لاستخدام القوة لمنع جيرانها من الانجراف إلى المدار الغربي، سيؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن والبؤس لدول المنطقة… وإلى أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة وأوروبا والدول العالقة فيما بينها إلى إجماع حول نظام إقليمي معدل، ستظل أوراسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي مصدرًا لعدم الاستقرار والصراع… ويظهر اقتراح حل الأزمة الاوكرانية، أن مثل هذا التوافق قد يكون ممكناً حتى الآن“.