تاريخ النشر: 2015-09-19 | 12:19
تاريخ النشر: 2015-09-19 | 12:19
امد/ واشنطن: تطرأت صحيفة "فورين بوليسي" في تقرير يعود إلى فبراير من العام 2012، الى "الحرب الأهلية السورية حين كانت تدخل في عامها الثاني وسط محاولات من مجلس الأمن بالأمم المتحدة في التوصل إلى حل قبل استفحال الأزمة التي تحولت الآن إلى مأساة تهدد أمن المنطقة"، مشيرةً الى "التضارب بالآراء الذي كان يلف بمباحثات مجلس الأمن آنذاك، حيث تتناقض المزاعم بين جميع الافرقاء"، لافتة إلى "تصريحات الرئيس الفنلندي السابق والحائز على جائزة "نوبل" للسلام عام 2008، مارتي أهتيساري، لصحيفة "الغارديان" والتي قال فيها إن مبعوث روسيا بمجلس الأمن، فيتالي تشوركين، عرض على القوى الغربية حلا سياسيا يتخلص في خروج آمن للرئيس السوري، بشار الأسد، مع استكمال المفاوضات بين الحكومة السورية وقوى المعارضة".
واذ ذكرت الصحيفة ان "ذلك العرض لم يحقق أي نتائج ملموسة بعد أن صوتت كل من روسيا والصين ضد القرار الذي توصل إليه المجلس آنذاك، ليترك الباب مفتوحا للعديد من التكهنات والتخمينات حول هوية المسؤول الأول عن استمرار الصراع بسوريا ليخلف حاليا أكثر من 200 ألف قتيل ويشرد الملايين"، موضحةً ان "تصريحات أهتيساري، الذي يرى أن الغرب أضاع فرصة لإنهاء الأزمة بسوريا أثارت اعتراض الأوساط الدبلوماسية بالولايات المتحدة الأميركية وغرب أوروبا، فالمتحدث باسم هيلاري كلينتون، التي كانت تخدم كوزيرة الخارجية للولايات المتحدة آنذاك قال إن المبعوث الروسى "تشوركين" لم يقدم مثل ذلك المقترح، حتى فى حال تقديمه فإن هذا المقترح لا يتماشى مع سياسة "موسكو" الراغبة في بقاء الأسد، مما يقلل من قدر جديته".
واشارت الصحيفة الى ان "مبعوث فرنسا آنذاك بالأمم المتحدة، جيرارد أرود، قال إن "تصريحات الرئيس الفنلندي السابق عارية من الصحة وتأتي في الوقت الذي ترفع فيها روسيا من سقف دعمها العسكري لسوريا مما يطيل أمد الحرب الأهلية هناك، واتفق معه في ذلك الدبلوماسي البريطاني، ريزا أفشار، الذي شدد على أن روسيا دائما ما أظهرت إصرارها على شرعية النظام السوري وحتمية بقائه بالسلطة وضرورة مواجهة الحركات المسلحة المعارضة له لما ترتكبه من أعمال إرهابية".
واعتبرت "الفرين بوليسي" أن "التضارب في الآراء وذكر الحوادث يترك الباب مفتوحا ويترك سؤال "هل كانت هناك ثمة فرصة لتفادي الحرب الأهلية بسوريا؟".